جدل في دمشق: أصحاب محال سوق المناخلية يعترضون على قرار إيقاف النشاط الصناعي


هذا الخبر بعنوان "دمشق.. أصحاب محال يعترضون على إيقاف التصنيع بسوق “المناخلية”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار قرار مديرية المهن والرخص في محافظة دمشق، القاضي بإنذار أصحاب المحال في سوق “المناخلية” بضرورة التوقف عن ممارسة نشاطهم الصناعي والاكتفاء بالنشاط التجاري فقط، حالة من الجدل الواسع بين أصحاب المحال وسكان الحي.
وقد وجهت مديرية المهن والرخص إنذارات رسمية لأصحاب المحال، مستندة إلى شكاوى موثقة وردت إليها عبر منصة “محلولة”، ومنحتهم مهلة قدرها 15 يومًا لتصويب أوضاعهم.
صرح مدير مديرية المهن والرخص في محافظة دمشق، حسن الحمود، بأن الشكاوى المستلمة تتعلق بمحال تمارس أعمال تصنيع داخل سوق “المناخلية”، على الرغم من أن التراخيص الممنوحة لها تقتصر على البيع والشراء. وأضاف الحمود أن المنطقة ذات طابع سكني، مما يستدعي الالتزام بالأنظمة والقوانين.
وأوضح الحمود أن المديرية وجهت إنذارًا لأصحاب هذه المحال للالتزام برخصتهم الأساسية، وهي البيع والشراء دون التصنيع، ومنحتهم مهلة 15 يومًا لإخراج المعدات الصناعية من المنطقة والالتزام بالأنظمة والقوانين، وذلك بحسب ما نشرته محافظة دمشق عبر معرفاتها الرسمية بتاريخ 8 من نيسان الحالي.
اعتبر عدد من أصحاب المحال أن القرار مجحف بحقهم، مشيرين إلى أن السوق يعود تاريخه لأكثر من 70 عامًا، وأن مهلة الـ 15 يومًا غير كافية لإخراج المعدات الصناعية.
وفي حديثه لعنب بلدي، قال حسان المنجد، أحد أصحاب المحال في سوق المناخلية، إن القرار سيقطع رزق مئات العائلات، معتبرًا إياه غير مقبول لأن السوق يخدم مدينة دمشق، وهو سوق صغير وخالٍ من المنشآت الصناعية الكبيرة، وبالتالي فإن قرار إزالته غير منطقي.
كما وصف أحمد المنجد، وهو أحد المهنيين في السوق، القرار بأنه مجحف بحق صغار الكسبة والمهنيين، وأن مدة الـ 15 يومًا لتوقيف العمل غير كافية. وأفاد أحمد المنجد لعنب بلدي بأن أصحاب المحال اعترضوا على القرار، ولم تظهر نتيجة الاعتراض حتى الآن.
من جانبه، تساءل سعيد عبد الرؤوف، أحد أصحاب المحال في سوق “المناخلية”، عن وجهة انتقال أصحاب المحال، معتبرًا القرار خاطئًا وغير مدروس. وقال: “هل يعقل بسبب عدد قليل من شكاوى الأهالي أن ترّحل مئات المحال؟”، لافتًا إلى أن مهن السوق حرفية وليست صناعية بالمعنى الثقيل.
بدوره، أوضح مدير مديرية إعلام دمشق، إبراهيم كوكي، أن قرار محافظة دمشق جاء بعد شكاوى متعددة من أهالي المنطقة، كان آخرها شكوى رسمية تحمل تواقيع أكثر من 80 من قاطني البيوت السكنية في المنطقة، تتعلق بالأعمال الصناعية الجارية.
وأضاف كوكي في صفحته عبر منصة “فيسبوك” مساء الثلاثاء 14 من نيسان، أنه إثر الشكوى، تحركت لجان من مديرية المهن والرخص للاطلاع على طبيعة الشكوى وأثرها الحقيقي على السكان. ووجدت اللجنة أن المحال في منطقة الشكوى تمتلك تراخيص تجارية وليس صناعية، فقامت مديرية المهن والرخص بإمهالهم بهدف إيقاف العمل الصناعي فقط.
وأكد كوكي أن الإنذارات لم تشمل سوق “النحاسين” الأثري، وإنما كانت موجهة لمنطقة سوق “الحدادين”، وأن الأول غير مشمول بالإنذار ولا الإغلاق.
وبحسب إبراهيم كوكي، فإن قرار مديرية المهن والرخص لم يكن إخلاء المحال نهائيًا، بل كان يهدف إلى إيقاف العمل الصناعي فقط (مثل التصنيع والقص واللحام) والاقتصار على المبيع، لمنع الضوضاء التي تؤثر على القاطنين.
ووعد محافظ دمشق، ماهر مروان إدلبي، بإعادة دراسة القرار بالتنسيق مع المجتمع المحلي ولجنة الحي، بهدف الوصول إلى نتيجة تناسب المجتمع المحلي وأصحاب المحال معًا، وفقًا لما ذكره كوكي.
يعتبر سوق “المناخلية” من أهم الأسواق التراثية في مدينة دمشق، حيث يمكن للمارة مشاهدة كيفية تصنيع أدوات الزراعة والمطارق والشوك والأزاميل وغيرها، مما يمنحه قيمة تراثية كبيرة. ويضم السوق العشرات من الورشات الحرفية.
ويعود سبب تسمية السوق بـ”المناخلية” إلى العمل الذي امتهنه أهالي الحي قديمًا، وهو صناعة المناخل والغرابيل، قبل أن يتوسع العمل فيه ليشمل صنع الكثير من أدوات المهن الحديدية والزراعية.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد