النرويج ترفع حظر استثمارات صندوقها السيادي في السندات السورية: مؤشر على عودة دمشق للمشهد المالي ودعم لحكومة الشرع


هذا الخبر بعنوان "النرويج سترفع الحظر المفروض على استثمارات صندوق الثروة في السندات السورية" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وثيقة رسمية أن النرويج تعتزم رفع الحظر المفروض على استثمارات صندوق ثروتها السيادي، الذي يُعد الأكبر في العالم بحجم 2.2 تريليون دولار، في السندات الحكومية السورية. يأتي هذا التطور، وفقاً لتقرير لوكالة "رويترز"، كمؤشر جديد على عودة دمشق إلى الساحة المالية العالمية بعد الإطاحة برأس النظام السابق، بشار الأسد.
في المقابل، تعتزم الدولة الاسكندنافية منع الصندوق ذاته من الاستثمار في السندات الحكومية الإيرانية. وتُعتبر هذه الخطوة رمزية إلى حد كبير، نظراً للعقوبات الصارمة المفروضة بالفعل على إيران.
ويشير القرار، الذي كشفت عنه وثيقة حكومية لم تُنشر سابقاً، إلى دعم حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، التي تولت السلطة في أواخر عام 2024. ويُذكر أن صندوق الثروة النرويجي يستثمر عائدات الدولة من إنتاج النفط والغاز في مجموعة واسعة من الأصول تشمل الأسهم والسندات والعقارات ومشاريع الطاقة المتجددة في الخارج.
حالياً، تُخصص نسبة 26.5 بالمئة من استثمارات الصندوق لأدوات الدخل الثابت، وتتركز معظمها في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا. ووفقاً لوثيقة داخلية حصلت عليها "رويترز" بموجب طلب حرية تداول المعلومات، فإن الحكومة النرويجية تفرض حظراً على الصندوق للاستثمار في بعض السندات الحكومية، مع الإشارة إلى أن هذه القائمة تخضع للتغيير الدوري.
وجاء في محضر اجتماع عُقد في 28 كانون الثاني بين وزارة المالية والهيئة الرقابية للأخلاقيات التابعة للصندوق، أنه "جرى إجراء تقييم جديد لتحديد الدول التي يشملها حظر الاستثمار في السندات الحكومية". وأضاف المحضر أنه "جرى إدراج إيران في قائمة الدول التي يسري عليها حظر الاستثمار في السندات الحكومية، وحذف سوريا منها".
وأفاد أحدث تقرير حكومي عن الصندوق، الذي قُدم إلى البرلمان في 27 آذار ولم يُناقش بعد، بأن قائمة الحظر الحالية للاستثمار في السندات الحكومية تشمل إيران وكوريا الشمالية وروسيا وروسيا البيضاء. بينما ذكر التقرير الخاص بعام 2025 أن القائمة كانت تضم كوريا الشمالية وسوريا وروسيا وروسيا البيضاء. ويؤكد كلا التقريرين أن الحكومة تجري تقييمات دورية لقائمة الحظر في ضوء العقوبات الدولية السارية.
ولم ترد وزارة المالية بعد على طلب "رويترز" للتعليق. وتجدر الإشارة إلى أن خطوة النرويج لا تعني تلقائياً أن صندوق ثروتها سيقوم بالاستثمار الفعلي في سندات الحكومة السورية، حيث تشير بيانات الصندوق إلى عدم امتلاكه أي استثمارات في مجال الدخل الثابت في أي دولة بمنطقة الشرق الأوسط. ومع ذلك، يُنظر إلى هذا القرار على أنه إشارة إلى درجة من الدعم لسياسات حكومة الرئيس الشرع.
يُعد الصندوق النرويجي أحد أكبر المستثمرين عالمياً، وغالباً ما تُحفز قراراته المستثمرين الآخرين على الاقتداء بها، كما حدث مع قراره بالتخلي عن الاستثمار في الشركات التي تستمد 30 بالمئة أو أكثر من إيراداتها من إنتاج الفحم. ولم ترد شركة (نورجيس بنك إنفستمنت مانجمنت)، التي تدير الصندوق، بعد على طلب للتعليق، وفقاً لـ"رويترز" أيضاً.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد