مالكو الأفران في درعا يحتجون على رفع الدعم عن المحروقات وارتفاع أسعار المواد الأساسية


هذا الخبر بعنوان "درعا.. مالكو أفران يحتجون على رفع الدعم عن المحروقات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة درعا جنوبي سوريا، يوم الأربعاء 15 من نيسان، وقفة احتجاجية نفذها عدد من مالكي الأفران الخاصة أمام المجمع الحكومي. جاء هذا الاحتجاج تنديدًا بقرار رفع الدعم عن مادة المازوت، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطحين والخميرة والأكياس، وفقًا لما أفاد به مراسل عنب بلدي في درعا.
وأشار مالكو الأفران إلى تلقيهم تبليغات شفهية تفيد بإلغاء دعم المازوت، مما يعني اضطرارهم لشرائه بالسعر الحر. كما ارتفع سعر طن الطحين بمقدار 150,000 ليرة سورية قديمة، أي ما يعادل نحو 11.3 دولار أمريكي حسب سعر صرف السوق السوداء. وفي هذا السياق، أوضح عمر الرشيدات، مالك فرن في بلدة الكرك الشرقي وأحد المشاركين في الوقفة، أنهم كانوا يحصلون على المازوت بسعر مدعوم قدره 7500 ليرة لليتر الواحد (نحو 0.56 دولار). وأضاف الرشيدات أنهم كانوا قد التقوا، يوم الثلاثاء، بمدير مكتب وزير التجارة الداخلية في دمشق للاحتجاج على ارتفاع أسعار الطحين، ليتفاجؤوا بعد عودتهم بقرار إلغاء دعم المحروقات.
من جانبه، أكد يوسف الحاج علي، وهو مالك فرن، أن تقلبات سعر الصرف الراهنة تؤثر بشكل مباشر على تكاليف المحروقات والخميرة وأكياس النايلون، مما يضع الأفران أمام خسائر مالية محققة. ولفت الحاج علي إلى أن مديرية حماية المستهلك أبلغتهم شفهيًا بتخفيض وزن ربطة الخبز بمقدار 50 غرامًا، مشددًا على أن هذا الإجراء يستلزم قرارًا رسميًا، لتجنب تحميل أصحاب الأفران مسؤولية نقص الوزن من قبل المواطنين.
وفي حديثه لمراسل عنب بلدي، حذر خالد النادر، مالك فرن، من أن قرارات وزارة التجارة الداخلية ومديرية حماية المستهلك قد تؤدي إلى خسائر مالية جسيمة لأصحاب الأفران، مما قد يجبرهم على التوقف عن إنتاج الخبز. وأوضح النادر أن دعم المحروقات وأسعار الطحين كان يمثل الضمان الوحيد للحفاظ على استقرار سعر الخبز، لافتًا إلى أن أرباحهم كانت ضئيلة في الأساس، متسائلاً عن الوضع بعد إلغاء الدعم. وأضاف خالد أن مطالبهم السابقة كانت تتمحور حول دعم مادتي الخميرة وأكياس النايلون، إلا أن قرار الوزارة بتحرير سعر المازوت دفع بمادة الخبز إلى سوق المضاربة، ومع بقاء سعر الخبز ثابتًا، يواجه أصحاب الأفران خسائر مؤكدة.
يحتوي ريف درعا على 117 مخبزًا، من بينها ستة أفران آلية موزعة في مناطق درعا وطفس وجاسم وبصرى الشام والصنمين. تجدر الإشارة إلى أنه بعد سقوط النظام السوري السابق، ألغت الحكومة العمل بـ"البطاقة الذكية" ورفعت سعر ربطة الخبز من 400 إلى 4000 ليرة سورية.
وفي سياق متصل، دعم برنامج الأغذية العالمي (WFP) مادة الخبز في 15 من شباط الماضي، حيث بيعت ربطة الخبز بسعر 2500 ليرة سورية. إلا أن السعر عاد للارتفاع إلى 4000 ليرة سورية بعد انتهاء فترة الدعم التي استمرت شهرًا ونصفًا.
في شباط 2025، قدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن سوريا ستحتاج إلى أكثر من 50 عامًا لاستعادة مستوياتها الاقتصادية التي كانت عليها قبل بدء الحرب. ووفقًا لتقرير البرنامج، تسببت 14 سنة من الصراع في تأخير التقدم الاقتصادي والاجتماعي للبلاد بنحو 40 عامًا، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 50%، وارتفعت معدلات الفقر من 33% قبل الحرب إلى 90% حاليًا، مع وصول نسبة الفقر المدقع إلى 66%.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد