محامو الرقة يحتجون للمطالبة بتسوية أوضاعهم المهنية ورفض الإقصاء النقابي من دمشق


هذا الخبر بعنوان "محامو الرقة يحتجون للمطالبة بتسوية أوضاعهم المهنية ووقف الإقصاء النقابي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة الرقة وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، نظمها عدد من المحامين للمطالبة بتسوية أوضاعهم القانونية والمهنية. وقد أعرب المحامون المشاركون عن رفضهم القاطع لما وصفوه بسياسة الإقصاء والتهميش التي تمارسها نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية بدمشق.
تأتي هذه الوقفة في سياق الجدل المستمر حول مصير المحامين الذين مارسوا مهنتهم خلال سنوات الثورة في المحافظة. ويسعى هؤلاء المحامون اليوم إلى إعادة دمجهم ضمن الأطر النقابية الرسمية، بما يضمن لهم ممارسة مهنتهم بشكل قانوني ودون قيود، خاصة بعد التحولات الأخيرة التي شهدتها البلاد.
وفي تصريح خاص لـ"سوريا 24"، أوضح المحامي عمار جنيد أن عدداً من المحامين قد خضعوا لتدريبات مهنية وفق القوانين السورية المعتمدة، بإشراف أساتذة كانوا منتسبين سابقاً إلى نقابة المحامين السورية. وأكد جنيد أن ممارسة المهنة في تلك المناطق كانت ضرورة فرضتها ظروف الحرب، وليست نابعة من أي موقف أو انتماء سياسي.
وأضاف جنيد لـ"سوريا 24" أن العديد من المحامين اضطروا للعمل ضمن المؤسسات القائمة في مناطقهم، بما في ذلك الجهات المرتبطة بسلطة الأمر الواقع، وذلك بهدف الاستمرار في أداء عملهم وخدمة المجتمع المحلي. مشيراً إلى أن هذا الخيار لم يكن ترفاً، بل فرضته الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد.
كما تطرق جنيد إلى تجربته الشخصية، مبيناً في حديثه لـ"سوريا 24" أنه كان معتقلاً سابقاً في فرع فلسطين، وفقد أحد أبنائه نتيجة القصف، ما يعكس حجم المعاناة التي تكبدها المحامون خلال سنوات النزاع. مؤكداً أن هذه الظروف لم تمنعهم من مواصلة العمل المهني ضمن الإمكانات المتاحة.
من جانبه، بيّن المحامي محمد أبو شعيب لـ"سوريا 24" أن الوقفة الاحتجاجية جاءت رداً على ما وصفه بالإقصاء من النقابة المركزية في دمشق، بسبب الانتساب السابق إلى "نقابة محامي مناطق شمال وشرق سوريا". واعتبر أبو شعيب أن هذا الإجراء ينطوي على تمييز واضح في التعامل مع المحامين بين منطقة وأخرى.
وأكد أبو شعيب في حديثه لـ"سوريا 24" أن المحامين في الرقة يطالبون بمساواة عادلة مع زملائهم في بقية المناطق السورية، لافتاً إلى أن الظروف التي عاشها الجميع خلال سنوات الثورة كانت متشابهة، ما يستدعي اعتماد معايير موحدة في معالجة أوضاع المحامين وإعادة دمجهم ضمن النقابة.
بدوره، صرح المحامي حمزة خالد الطياوي لـ"سوريا 24" بأن عدداً كبيراً من المحامين الذين بقوا في الرقة خلال السنوات الماضية لم يتم حتى الآن الاعتراف بوضعهم القانوني، على الرغم من خضوعهم لنفس برامج التدريب المهني التي خضع لها محامون في مناطق أخرى مثل إدلب وجرابلس واعزاز.
وأضاف الطياوي أن الكثير من هؤلاء المحامين كانوا مطلوبين أمنياً أو تعرضوا لتقارير خلال فترة النظام السابق، الأمر الذي حال دون تمكنهم من الانتساب إلى النقابة المركزية آنذاك، ما دفعهم للعمل ضمن الأطر المحلية المتاحة في مناطقهم. وأشار إلى أن استمرار تجاهل هذه الملفات ينعكس سلباً على الواقع القانوني في المنطقة، ويؤثر على قدرة المحامين على أداء دورهم في تقديم الخدمات القانونية والدفاع عن حقوق المواطنين.
وطالب المشاركون في الوقفة بضرورة إنصافهم وتسوية أوضاعهم المهنية أسوة بزملائهم في مختلف المناطق السورية، مؤكدين رفضهم لأي شكل من أشكال الإقصاء أو التهميش، وتمسكهم بحقهم في ممارسة مهنتهم كمواطنين سوريين ضمن إطار قانوني معترف به يضمن لهم الاستقرار المهني والحقوقي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة