مباحثات حلب تكشف تفاصيل لقاء الشرع وعبدي: دمج قسد وعودة المهجرين أولوية وطنية


هذا الخبر بعنوان "بعد لقاء الشرع وعبدي.. نقاشات بشأن عودة المهجرين ومسار الدمج" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ اتفاق كانون الثاني مع “قسد”، عن عقد اجتماع مطول في محافظة حلب. شارك في هذا الاجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني، ومحافظ حلب عزام الغريب، وقائد الأمن الداخلي في المحافظة العقيد محمد عبد الغني، بالإضافة إلى المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش. وأوضح الهلالي، في تصريحات صحفية يوم الأربعاء 15 من نيسان، أن الاجتماع تناول “ملفات أساسية” بشكل معمق، أبرزها ملف عودة المهجرين والنازحين، ومناقشة مسار دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وآليات تنفيذه.
وأكد الهلالي أن ملف عودة المهجرين والنازحين قُدم كـ”أولوية إنسانية”، مع التركيز على بحث خطوات عملية لإعادتهم. تزامن ذلك مع مناقشة آليات دمج “قسد” بهدف “استعادة الاستقرار وتعزيز حضور مؤسسات الدولة”. وأفاد الهلالي بأن الحكومة السورية “حريصة على معالجة هذه القضايا ضمن إطار وطني واضح”، مشيرًا إلى لقاء سابق جمع الرئيس السوري أحمد الشرع مع قائد “قسد” مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “قسد” إلهام أحمد، يوم الثلاثاء 14 من نيسان.
ووفقًا للهلالي، حضر لقاء الشرع وعبدي كل من وزير الخارجية والمبعوث الرئاسي، حيث تم التشديد على أن مسار دمج “قسد” يعتبر “مسارًا وطنيًا سياديًا يُدار ضمن مؤسسات الدولة وبما يحفظ وحدة البلاد”. وأضاف الهلالي أن المرحلة الراهنة “تتطلب وضوحًا في الرؤية وتسريعًا في التنفيذ”، مؤكدًا على الجهود المبذولة “لتحويل هذه النقاشات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع”.
في سياق متصل، أدلى مصطفى عبدي، عضو الفريق الرئاسي، بتصريحات لشبكة “رووداو”، أوضح فيها أن اللقاء بين الشرع وعبدي تطرق إلى ملفي السجناء والنازحين، بالإضافة إلى طلب حل “قسد” كقوة مستقلة. وأكد عبدي أن “قسد” “لن تبقى كقوة مستقلة”، بل سيتم دمجها ضمن الجيش السوري، مع منح الكرد “دورًا فاعلًا” في الحكومة السورية الجديدة. وأشار إلى أن شخصيات كردية ستتولى مناصب في وزارة الدفاع وقيادة “الفرقة 60” في محافظة الحسكة.
كما لفت إلى أن الترتيبات تتضمن وجود وزراء كرد ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، إلى جانب دمج “قوى الأمن الداخلي” (الأسايش) في قوى الأمن الحكومية.
وبخصوص الحقوق القومية، صرح عبدي بأن الرئيس السوري يعترف بحقوق الكرد، مؤكدًا أن هذه الحقوق ستُدرج في الدستور الجديد الذي لا تزال صيغته قيد النقاش. وأوضح أن المرسوم رقم “13” نص على “استعادة الهوية الكردية وتأمين حقوقهم الثقافية”، مشيرًا إلى أن اللغة الكردية ستكون “حرة تمامًا” في سوريا، مع الإشارة إلى افتتاح مديرية خاصة باللغة الكردية في وزارة الثقافة. كما تناول عبدي ملف السجناء، مبينًا أن الحكومة “ترغب في إفراغ السجون” عبر إطلاق سراح السجناء السياسيين أو سجناء الحرب.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لـ”عنب بلدي” بأن قائد “قسد” مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية إلهام أحمد، توجها إلى العاصمة دمشق يوم الثلاثاء 14 من نيسان. ووفقًا للمصادر، تأتي هذه الزيارة ضمن إطار الاتصالات المستمرة بين “قسد” والحكومة السورية، والتي تشهد حراكًا سياسيًا وأمنيًا مكثفًا مؤخرًا، بهدف بحث ترتيبات الوضع في شمال شرقي سوريا ومستقبل المنطقة، بالإضافة إلى قضايا إدارية وأمنية.
يذكر أن الجيش السوري كان قد سيطر، منتصف كانون الثاني الماضي، على مناطق في شمال شرقي سوريا كانت تحت سيطرة “قسد”، قبل أن تنسحب الأخيرة إلى مدن في محافظة الحسكة. وقد تبع ذلك توقيع اتفاق في نهاية الشهر نفسه، نص على دمج “قسد” ومؤسساتها ضمن الوزارات الحكومية، مع تشكيل وفد رئاسي للإشراف على تنفيذ هذا الاتفاق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة