لقاء رفيع المستوى في واشنطن: وفد سوري يبحث التعافي الاقتصادي مع الخزانة الأمريكية ودلالات "ضوء أخضر" دولي


هذا الخبر بعنوان "لقاء سوري – أمريكي في واشنطن.. مؤشر على تحولات اقتصادية كبرى" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة لافتة ذات أبعاد استراتيجية، عُقد لقاء بين وفد سوري رفيع المستوى ومسؤول بارز في وزارة الخزانة الأمريكية، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي المنعقدة في العاصمة واشنطن. وقد جمع هذا اللقاء حاكم مصرف سوريا المركزي ووزير المالية بنائب مساعد وزير الخزانة الأمريكية، في مباحثات قد تحمل دلالات سياسية واقتصادية تتجاوز الطابع الفني المعتاد في مسار العلاقات الأمريكية – السورية.
ترأس الوفد السوري كل من عبد القادر الحصرية، حاكم المصرف، ومحمد يسر برنية، وزير المالية، بالإضافة إلى يوسف الفارس، رئيس دائرة التعاون متعدد الأطراف في الخارجية. من الجانب الأمريكي، حضر إريك ماير، نائب مساعد وزير الخزانة لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، ممثلاً لوزارته.
تركزت المباحثات بشكل أساسي على سبل دعم التعافي الاقتصادي في سوريا، وخطوات إدماجها ضمن النظامين المالي والمصرفي الإقليمي والدولي. كما جرى التأكيد على أهمية بناء مؤسسات مالية تتسم بالشفافية والمرونة كركيزة أساسية لهذا التعافي.
استعرض الوفد السوري خلال اللقاء قائمة متكاملة من مجالات التعاون الفني الحيوية، شملت تطوير القطاع المصرفي وتحديث أنظمة المدفوعات، وتعزيز أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (AML/CFT). كما تطرقت المباحثات إلى إدارة المالية العامة والدين العام، وتطوير البنية التحتية لأنظمة المدفوعات والهندسة المالية الرقمية، إضافة إلى إدارة الإيرادات العامة وتعبئة الموارد المحلية، وتعزيز أنظمة المساءلة المالية. وتعتبر هذه المجالات ليست مجرد أولويات تقنية، بل هي شروط مسبقة أساسية لأي انفتاح مالي دولي محتمل على سوريا، لا سيما من قبل مؤسسات بريتون وودز.
يُنظر إلى هذا اللقاء على أنه بمثابة "ضوء أخضر" محدود لصندوق النقد والبنك الدوليين، يسمح لهما ببدء حوار تقني مع سوريا، حتى دون انتظار حل كامل لملف العقوبات المفروضة. وهذا التطور، وفقاً لمراقبين، يمنح دمشق فرصة لاستعادة جزء من المساعدات الفنية والتمويلات الإنسانية والإنمائية التي توقفت لسنوات طويلة. وقد أكد الوفد السوري التزامه بـ"الإصلاحات التي تعزز النزاهة المالية والشفافية"، معرباً عن حرصه على بناء الثقة مع واشنطن والمؤسسات المالية الدولية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة