مباحثات سورية رفيعة المستوى: "الدمج" وعودة المهجرين تتصدر أجندة لقاءات الحكومة وقسد


هذا الخبر بعنوان "اجتماع موسع حول قسد.. بين “الدمج” وعودة المهجرين" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد العلاقة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، تجلى في سلسلة لقاءات رفيعة المستوى جرت مؤخراً. تصدرت هذه اللقاءات مباحثات بين الرئيس أحمد الشرع وقادة قسد، بالإضافة إلى اجتماعات تحضيرية شارك فيها وزراء ومحافظون. وتتركز أجندة هذه المباحثات بشكل أساسي على ملفات عودة النازحين وآليات "الدمج"، مع تأكيدات رسمية متواصلة على أن هذا المسار يحمل طابعاً وطنياً وسيادياً.
في هذا السياق، كشف أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، عن عقد لقاء موسع. حضر هذا اللقاء وزير الخارجية أسعد الشيباني، ومحافظ حلب عزام الغريب، وقائد الأمن الداخلي في حلب العقيد محمد عبد الغني، والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، حيث تم خلاله مناقشة عدد من الملفات الأساسية. وأضاف الهلالي أن الرئيس الشرع التقى أيضاً مظلوم عبدي وإلهام أحمد، بحضور وزير الخارجية والمبعوث الرئاسي. وشدد الهلالي على أن "مسار الدمج ومعالجة ملف قسد يمثلان مساراً وطنياً سيادياً يُدار ضمن مؤسسات الدولة، بما يضمن الحفاظ على وحدة البلاد".
يحتل ملف عودة المهجرين والنازحين صدارة جدول الأعمال، نظراً لأهميته كأولوية إنسانية قصوى. ولا يقتصر هذا الملف على الجانب الإغاثي فحسب، بل يرتبط بشكل وثيق باستعادة ثقة السكان في استقرار مناطق شرق الفرات، وبقدرة الدولة على بسط سيطرتها الكاملة وتوفير الخدمات الأساسية والأمن. ويُعد تأخر العودة الجماعية للنازحين عائقاً أمام ترسيخ سلطة الدولة وتحقيق الاستقرار المجتمعي، الأمر الذي يدفع الحكومة لتسريع وتيرة خطواتها نحو تحقيق هذا الهدف.
كما تناولت اللقاءات "مسار الدمج وآليات تنفيذه بما يضمن استعادة الاستقرار وتعزيز حضور مؤسسات الدولة". ومع ذلك، لم يتم الكشف عن تفاصيل عملية واضحة بشأن كيفية دمج آلاف المقاتلين ضمن مؤسسات الجيش والأمن، أو مصير القيادات العسكرية والسياسية لقسد، أو كيفية إدارة المناطق النفطية والزراعية في شرق الفرات.
وفي سياق متصل، التقى العميد زياد العايش في 5 نيسان الجاري بمدير مكتب مفوضية شؤون اللاجئين أوليفر سميث في مدينة الشدادي جنوب الحسكة. وناقش الطرفان خلال هذا اللقاء أوضاع المهجرين وسبل عودتهم، بالإضافة إلى قطاعي التعليم والصحة. يعكس هذا الاجتماع بعداً دولياً لملف العودة، حيث تسعى الإدارة السورية إلى حشد دعم المنظمات الأممية لتأمين الخدمات الأساسية التي من شأنها تشجيع النازحين على العودة إلى ديارهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة