تصعيد دامٍ في لبنان: غارات إسرائيلية تسفر عن 11 شهيداً وقصف "حزب الله" لحيفا يثير الإنذارات شمال إسرائيل


هذا الخبر بعنوان "عشرات الشهداء والإصابات بمجازر إسرائيلية في لبنان.. ورعب في تل أبيب بعد قصف “حزب الله” حيفا بصواريخ أرض-أرض" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد لبنان يوم الخميس تصعيداً عسكرياً، حيث استشهد 11 شخصاً، بينهم طفلان وامرأتان، في سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق بجنوبي وشرقي البلاد، مخلفة كذلك أضراراً مادية واسعة.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في مدينة صور بمحافظة الجنوب، مما أدى لاستشهاد شاب فلسطيني. كما أسفرت غارة أخرى على بلدة انصارية بقضاء صيدا عن استشهاد خمسة أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة خمسة آخرين بجروح. وفي قضاء النبطية، تسببت غارة إسرائيلية على بلدة جباع في استشهاد أربعة أشخاص، بينهم امرأتان. وأضافت وكالة الأنباء اللبنانية أن لبنانياً استشهد جراء غارة استهدفت منزله فجراً في بلدة الهبارية بقضاء حاصبيا في محافظة النبطية.
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات صباحاً على منطقة الجبل الرفيع بمرتفعات إقليم التفاح، واستهدف ليلاً منزلاً في حي السلام بمدينة النبطية. وفي قضاء بنت جبيل، استهدفت غارة إسرائيلية المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرا وحاريص. وشهدت مدينة بنت جبيل اشتباكات عنيفة صباحاً بين عناصر من "حزب الله" وقوات إسرائيلية، بمشاركة الطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي. واندلعت اشتباكات متقطعة على مداخل المدينة، وقامت القوات الإسرائيلية بنسف منازل عند مدخل السوق الكبير.
وجدد الجيش الإسرائيلي إنذاره للسكان اللبنانيين في المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني بإخلاء منازلهم والتوجه نحو شمال النهر. وقال مدير مستشفى تبنين محمد حمود في بلدة تبنين، بقضاء بنت جبيل، إن غارة إسرائيلية استهدفت محيط المستشفى، متسببة في أضرار جسيمة، كما طالت غارة أخرى مبنى تجارياً مجاوراً، مما أدى إلى اندلاع حريق عملت فرق الدفاع المدني على إخماده.
وأغار الطيران الإسرائيلي فجراً على بلدتي الصرفند وتبنين، واستهدف مكتباً لإحدى المنظمات الفلسطينية في مخيم برج الشمالي. وفي قضاء مرجعيون، استهدفت غارات ليلية بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع قصف مدفعي. أما في البقاع الغربي (شرق)، فشن الطيران الإسرائيلي غارتين فجراً على بلدة سحمر، مما أدى إلى أضرار كبيرة في المنازل. وأضافت وكالة الأنباء اللبنانية أن غارات استهدفت وادي شبيل في القطراني بمنطقة جزين، بعد غارات ليلية على المنطقة نفسها أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن بلدتي القطراني والسريرة.
من جانب آخر، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي يوم الخميس أن "حزب الله" هاجم، على غير العادة، مدينة حيفا شمالاً بصاروخ أرض-أرض خلال الليل. وعادة ما تستهدف صواريخ الحزب المستوطنات والمدن الإسرائيلية القريبة من الحدود مع جنوب لبنان، باستثناء حالات نادرة وصلت فيها إلى منطقة حيفا خلال الجولة الحالية من الهجمات المتبادلة. وكان الحزب قد كثف من هجماته الصاروخية على إسرائيل منذ بدء عدوانها الموسّع على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي. وبحسب إذاعة الجيش، أطلق "حزب الله" صاروخ أرض-أرض الليلة الماضية، سقط في منطقة مفتوحة جنوب حيفا.
وتشمل تسمية صاروخ أرض-أرض كل صاروخ موجه أو غير موجه يُطلق من منصة أرضية ثابتة أو متحركة (مثل شاحنة أو راجمة صواريخ) أو من سطح البحر، بهدف إصابة أهداف أرضية أو بحرية. ويُستخدم في ضربات تكتيكية واستراتيجية، ويتنوع بين صواريخ باليستية ترتفع إلى الغلاف الجوي ثم تسقط بسرعة عالية، وصواريخ كروز تطير على ارتفاع منخفض بدقة عالية. ويراوح مداه من بضعة كيلومترات إلى آلاف الكيلومترات، وغالباً ما يحمل رؤوساً حربية تقليدية أو متقدمة، ويُعد أحد أبرز أسلحة الردع والحروب الحديثة.
وفي سياق متصل، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه خلال ليلة الأربعاء-الخميس، اعترض جنود زورق صواريخ تابع لسلاح البحرية طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان باتجاه إسرائيل. وذكر أنه منذ بداية عدوانه الحالي على لبنان في 2 مارس الماضي، شاركت زوارق الصواريخ في نحو 40 حادثة للدفاع عن أجواء إسرائيل، من خلال كشف واعتراض الطائرات المسيّرة التي تطلق باتجاهها.
في الأثناء، أظهر موقع الجبهة الداخلية التابع للجيش الإسرائيلي أن صفارات الإنذار دوّت 8 مرات في مستوطنات ومدن عدة منذ منتصف ليلة الأربعاء-الخميس، إثر رصد إطلاق صواريخ ومسيرات من لبنان. وأشار الموقع إلى أن الصفارات دوت 3 مرات نتيجة رصد إطلاق صواريخ و5 مرات إثر رصد إطلاق مسيرات من لبنان. كما دوت صفارات الإنذار في عشرات المستوطنات، بينها شلومي، ورأس الناقورة، والمطلة، وكفار يوفال، وغجر، ويفتاح، ومفوؤت حرمون، ومسغاف عام، وكريات شمونة، وكفار جلعادي شمالي إسرائيل. ولم يشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي "نجمة داود الحمراء" إلى تسجيل إصابات بشرية.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان خلّف ألفين و167 شهيداً و7 آلاف و61 جريحاً وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث معطيات رسمية. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي. كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة