علوم وتكنلوجيا

استراتيجية سورية رائدة: حصاد الأمطار لمواجهة شح المياه وتحديات تغير المناخ

syriahomenews١٦ نيسان ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٢ م40 مشاهدة
استراتيجية سورية رائدة: حصاد الأمطار لمواجهة شح المياه وتحديات تغير المناخ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“حصاد الأمطار”.. استراتيجية الزراعة لمواجهة شح المياه وتغير المناخ" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تفاقم ظاهرة الجفاف وتناقص الموارد المائية في سوريا، تبرز تقنيات "حصاد مياه الأمطار" كحل علمي مبتكر وواعد لمواجهة التحديات المناخية الراهنة. وقد كشف المهندس أسامة العبدالله، المدير العام لهيئة البحوث العلمية الزراعية في وزارة الزراعة، عن نتائج عقود من الأبحاث والمشاريع الميدانية التي أكدت فعالية هذه التقنيات في صون الغطاء النباتي وحماية التربة من التدهور.

وأوضح العبدالله، في تصريح لصحيفة "الثورة السورية"، أن العوامل المتعددة مثل تزايد الطلب على المياه، وتدهور الغطاء النباتي في البادية والمناطق المطرية، بالإضافة إلى انخفاض معدلات الهطول وشح المياه الجوفية، قد فرضت ضرورة "إيجاد بدائل علمية فاعلة" لتأمين مصادر مياه إضافية. ويتم ذلك من خلال تطوير وإدارة تقنيات حصاد مياه الجريان السطحي. وأكد أن الإدارة المتكاملة للمساقط المائية، بالاعتماد على أنظمة تهدئة الجريان السطحي، تلعب دوراً حاسماً في الحد من انجراف التربة الخصبة، وتوفير مياه إضافية صالحة للشرب والري التكميلي والاستخدامات المنزلية، معتبراً هذه التقنيات من أبرز أدوات التكيف مع التغيرات المناخية.

نتائج بحثية مبشرة

استعرض المدير العام لهيئة البحوث العلمية الزراعية أبرز النتائج التي توصلت إليها أبحاث الهيئة، والتي شملت:

  • صلاحية المياه المحصودة للاستخدامات المتعددة، بما في ذلك شرب المواشي، والاستعمال المنزلي، وري المزروعات.
  • عدم وجود أي ضرر بيئي ناتج عن عمليات التخزين، حيث لم تتجاوز نسبة التخزين 25 بالمئة من إجمالي الجريان السطحي، مما يضمن عدم حرمان المناطق السفلية من حصتها المائية.
  • تفوق الزراعة المعتمدة على الخطوط الكونتورية بنسبة نجاح بلغت 60 بالمئة، مقارنة بالزراعة المستقيمة، مع تحقيق انخفاض في انجراف التربة بنسبة 50 بالمئة.
  • زيادة ملحوظة في رطوبة التربة بمتوسط 17 بالمئة، مما أدى إلى تجدد واضح للغطاء النباتي الطبيعي.

مشاريع وإنجازات طموحة

وفي سياق استعراضه لحصيلة عمل الهيئة على مدى عقود، أشار المهندس العبدالله إلى أن الهيئة وثّقت نجاحات ملموسة عبر سلسلة من المشاريع المتتالية منذ عام 1995 وحتى الوقت الراهن. من أبرز هذه المشاريع:

  • مشروع الإدارة المتكاملة للمساقط المائية في البادية، الذي نفذ بين عامي 1995 و2011 على مساحة 7000 هكتار، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
  • إنشاء 18 سداً جبلياً في اللاذقية، بسعة تخزينية إجمالية بلغت 500 ألف متر مكعب، وذلك ضمن مشروع مشترك مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد).
  • مشروع الحزام الأخضر في درعا (المقرر لعام 2024)، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وشمل تدريب 400 مزارع وتطبيق تقنيات حصاد المياه على 28 ألف شجرة زيتون باستخدام الأقواس الهلالية.
  • مشروع حمص وحماة (المقرر لعام 2025)، الذي يغطي مساحة 1600 هكتار مخصصة لأشجار الزيتون والفستق الحلبي، بالتعاون أيضاً مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
  • مشروع نموذجي في جبل الحص (المقرر لعام 2026)، والذي يمثل تقنية رائدة للتكيف مع التغيرات المناخية.

وشدد العبدالله على أن "الإدارة المتكاملة للموارد المائية والتربة والغطاء النباتي تشكل الركيزة الأساسية لاستدامة النظام الزراعي وحماية البيئة". وأفاد بأن الهيئة مستمرة في تطبيق أحدث التقنيات، بما في ذلك نظم المعلومات الجغرافية (GIS) والاستشعار عن بعد، بهدف تعميم تجربة حصاد المياه وتوسيع نطاقها قدر الإمكان.

شارك الخبر: