سوريا ترحب بانسحاب واشنطن وتسلم قاعدة قسرك الجوية: تتويج لتفاهمات الشرع-ترامب وبداية مرحلة جديدة


هذا الخبر بعنوان "الخارجية السورية ترحب بتسليم واشنطن لقاعدة “قسرك” الجوية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الخارجية السورية ترحيبها الرسمي بـ"عملية التسليم الجارية والنهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية في سوريا إلى الحكومة السورية". يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع تأكيد وزارة الدفاع تسلم قاعدة "قسرك" الجوية الواقعة بريف الحسكة.
يمثل هذا التطور تتويجاً لمسار من التفاهمات بين دمشق وواشنطن، ويأتي بعد أشهر من اللقاء التاريخي الذي جمع الرئيس أحمد الشرع والرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض خلال تشرين الثاني 2025.
وبحسب البيان الرسمي، فقد تم تسليم المواقع الأمريكية "بمهنية عالية وبالتنسيق الكامل بين الحكومتين". وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذه العملية شملت قواعد رئيسية كانت تتمركز في الشمال الشرقي من البلاد، وعلى رأسها قاعدة قسرك الجوية. ولم تحدد الوزارة العدد الدقيق للمواقع التي تم تسليمها بالكامل، لكنها وصفتها بأنها "المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية في سوريا"، في صيغة تشمل مجمل الوجود الأمريكي.
وذكرت الوزارة أن قرار الانسحاب الأمريكي يعكس تقييماً مشتركاً بأن "الظروف التي استدعت الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، وهي مواجهة الصعود الإقليمي لتنظيم الدولة، قد تغيرت جوهرياً". ويُعد هذا التبرير الأمريكي متوقعاً وسيُستخدم داخلياً لتسويق عملية الانسحاب.
وربطت وزارة الخارجية السورية بشكل مباشر بين اكتمال تسليم المواقع و"نجاح عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن البنى الوطنية"، مما يؤكد أن الانسحاب لم يكن قراراً أحادياً، بل جاء كجزء من تفاهم أوسع تلتزم واشنطن بموجبه بسحب قواتها مقابل ضمانات سورية.
ووصف البيان العلاقة بين البلدين بأنها "بناءة"، مشيراً إلى أنها تطورت "عقب اللقاء التاريخي بين الرئيسين الشرع وترامب". وهذا تأكيد رسمي على أن مسار التطبيع بين دمشق وواشنطن قد تجاوز مرحلة القطيعة إلى مستوى من التنسيق الأمني والعسكري المباشر.
ومع انسحاب القوات، تنتقل العلاقة إلى مرحلة جديدة تركز على الدبلوماسية والشراكات الاقتصادية، وفقاً لما أشارت إليه الوزارة. ومن شأن هذا التطور أن يمكن الدولة السورية من استعادة السيادة الكاملة على أراضيها، وإنهاء الوجود العسكري الأمريكي غير الشرعي الذي كان يشكل عقبة أمام جهود إعادة الإعمار والاستقرار، فضلاً عن تعزيز شرعية الحكومة دولياً كجهة وحيدة مسؤولة عن "مكافحة الإرهاب".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة