فافين في ريف حلب: أزمة خدمات خانقة تهدد التعليم والزراعة بالانهيار


هذا الخبر بعنوان "فافين في ريف حلب بلا خدمات.. والتعليم والزراعة على حافة الانهيار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعيش بلدة فافين في ريف حلب واقعاً خدمياً متدهوراً، حيث يغيب شبه كامل للبنية التحتية الأساسية، ما ينعكس سلباً وبشكل مباشر على حياة السكان. تتفاقم التحديات في قطاعات حيوية مثل التعليم والزراعة والصحة، مما يضعها على حافة الانهيار.
يكشف عمر العلوة، أحد سكان البلدة، في حديثه لموقع سوريا 24، عن انقطاع تام للكهرباء نتيجة الأضرار البالغة التي لحقت بالشبكة، والتي تتطلب إعادة تأهيل شاملة دون وجود مؤشرات قريبة على عودتها. كما تعاني البلدة من نقص حاد في مياه الشرب، حيث يعتمد الأهالي على الآبار، بينما يضطر آخرون لشراء المياه عبر الصهاريج بتكاليف باهظة، وفقاً للعلوة.
في القطاع التعليمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً؛ فمدارس البلدة بحاجة ماسة لإعادة تأهيل، مع غياب مدرسة ثانوية بشكل كامل، ما يحد من قدرة الطلاب على مواصلة تعليمهم. أما في القطاع الزراعي، فيشير العلوة إلى ارتفاع كبير في تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الأسمدة، بالإضافة إلى استمرار الاعتماد على طرق الري التقليدية. ويضيف أن توفر المياه في الآبار لا يحل المشكلة في ظل الارتفاع الكبير بأسعار الوقود، مما يدفع العديد من المزارعين إلى التحول نحو الزراعة البعلية لتقليل التكاليف. كما تشكل أسعار المبيدات عبئاً إضافياً، لا سيما مع انتشار الآفات الزراعية. وتشتهر فافين بإنتاج الزيتون، إلا أن المزارعين يواجهون صعوبات في العناية بالمحصول، خاصة خلال شهر نيسان الذي يتطلب رش الأشجار للوقاية من الأمراض المرتبطة بالرطوبة.
من جانبه، يؤكد أحمد الخلف، رئيس بلدية فافين، أن البلدة تعاني من خدمات شبه معدومة، مشيراً إلى غياب الكهرباء والمياه، وسوء واقع الطرق، حيث يقتصر الطريق المعبد على محور واحد، فيما تعاني باقي الطرق من الإهمال. ويضيف الخلف أن نحو ربع البلدة مدمر، ما يزيد من معاناة السكان ويؤثر على استقرارهم.
وفيما يتعلق بالتعليم، يلفت الخلف إلى أن المدرسة الإعدادية الوحيدة مدمرة بالكامل، في حين تستوعب مدرسة ابتدائية واحدة نحو 800 طالب، وتعمل لكلا المرحلتين، ما يؤدي إلى اكتظاظ شديد، إلى جانب نقص في الكوادر التعليمية. وفي القطاع الصحي، يوضح أن البلدة تضم مركزاً صحياً واحداً يعاني من ضعف الإمكانيات وعدم انتظام الكوادر بسبب تدني الرواتب وارتفاع تكاليف النقل. كما يشير إلى غياب أي دعم للمزارعين، في وقت تعاني فيه المنطقة من شح المياه الجوفية، ما يفاقم أزمة الزراعة.
يُقدر عدد سكان بلدة فافين بنحو 3500 نسمة، فيما يصل عدد سكان فافين والقرى التابعة لها إلى نحو 10 آلاف نسمة، وهم جميعاً بحاجة ماسة إلى الخدمات الأساسية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي