الرئيس الشرع في منتدى أنطاليا: سوريا تتحول إلى مركز للاستقرار وأمن سلاسل التوريد وتدعو لحل المشاكل بالحوار


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع من أنطاليا: سوريا محط أنظار العالم لأمن سلاسل التوريد بين الشرق والغرب" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي عُقد يوم الجمعة الموافق 17 نيسان، شدد السيد الرئيس أحمد الشرع على أن التحديات الجسيمة التي تواجهها المنطقة تستدعي حلولاً غير تقليدية تتناسب مع حجم خطورتها. وأشار الشرع إلى أن المنطقة تمر بظروف استثنائية وصعبة لم تشهدها منذ قرن من الزمان، مؤكداً أن الجيل الحالي يتحمل مسؤوليات تاريخية في مواجهة هذه الظروف.
وأوضح الرئيس الشرع أن الدولة السورية تعمل جاهدة نحو تحقيق الاستقرار الإقليمي، مفضلةً مسار الحوار والدبلوماسية لحل النزاعات. وأكد أن سوريا لم تشارك في أي مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أو بين إسرائيل وإيران، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تجمع دمشق بكل من أمريكا وروسيا والصين، بالإضافة إلى سائر الدول الفاعلة في المنطقة.
ولفت الرئيس الشرع إلى أن سوريا عانت من نزوح داخلي واسع ودمار هائل، مما يجعل تجنيبها أي صراعات مستقبلية هو السبيل الأمثل. وصرح قائلاً: "نحن اليوم نرسم تاريخاً جديداً لسوريا، بتحويلها من ساحة للنزاعات إلى مركز للاستقرار". وأكد أن سوريا باتت نموذجاً عملياً للاستثمار، وتعمل على بناء علاقاتها مع الدول الإقليمية على أساس المصالح المشتركة.
وأضاف الرئيس الشرع أن الحديث في سوريا اليوم يدور حول الاستثمار بدلاً من النزاعات والصراعات، مؤكداً أن البلاد لم تعد مجرد ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، بل تحولت إلى فرصة حقيقية للاستقرار والتنمية. وأشار إلى أن سوريا أصبحت محط اهتمام عالمي فيما يتعلق بتأمين سلاسل التوريد بين الشرق والغرب.
وأبرز الشرع أهمية الموقع الجغرافي لسوريا كعامل جذب رئيسي للاستثمار في المرحلة الراهنة، بالإضافة إلى الخبرات المتراكمة على مر السنين التي تدعم التنمية الاقتصادية. وأكد أن سوريا تستلهم من تاريخها لبناء مستقبلها، وأنها ستعود مزدهرة.
وأثنى الرئيس الشرع على الدور الفعال للدبلوماسية السورية والأجهزة الأمنية في تعزيز الاستقرار وترسيخ المكانة الاستراتيجية لسوريا. كما أشاد بنجاح الاتفاق على دمج قوات قسد مع القوات السورية، رغم التحديات التي واجهته، مؤكداً استمرار العمل على توثيق هذه العملية وتعزيز الوحدة الوطنية بعد فترة من الانقسام الداخلي.
وفي سياق متصل، توقع الرئيس الشرع أن تُعقد الجلسة الافتتاحية للبرلمان السوري المنتخب بنهاية شهر نيسان الجاري.
وعلى صعيد آخر، أشار إلى أن سوريا لم تتلق مساعدات مباشرة حتى الآن، بالرغم من وجود وعود وتفاهمات مع أطراف متعددة.
وفيما يتعلق بالشأن الخارجي، جدد الرئيس الشرع التأكيد على أن الاعتراف بأحقية إسرائيل في الجولان السوري المحتل هو اعتراف باطل ويتعارض مع حقوق الشعب السوري. وشدد على أنه لا يمكن لأي دولة التنازل عن جزء من أراضيها دون موافقة شعبها صاحب الحق، كاشفاً أن دمشق تسعى حالياً لإبرام اتفاق أمني جديد يضمن انسحاب إسرائيل إلى خطوط عام 1974.
يُذكر أن الرئيس الشرع يقوم بزيارة رسمية إلى تركيا للمشاركة في "منتدى أنطاليا الدبلوماسي"، الذي تستضيفه مدينة أنطاليا في الفترة ما بين 17 و19 نيسان 2026.
ويُعقد هذا المنتدى، الذي تنظمه وزارة الخارجية التركية سنوياً منذ عام 2021، تحت شعار "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل" لهذا العام.
ومن المتوقع أن يستقطب المنتدى هذا العام حوالي 5 آلاف ضيف من أكثر من 150 دولة، بمن فيهم ما يزيد عن 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، منهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة