توترات واشتباكات في دمشق: اعتصام "الكرامة" يواجه مظاهرة مضادة وتدخل أمني يفصل بين الطرفين


هذا الخبر بعنوان "دمشق: اعتصام “الكرامة” يثير توترات بين مؤيدين ومعارضين.. والأمن يفصل بينهم" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت ساحة المحافظة في العاصمة دمشق، يوم الجمعة، تجمعًا احتجاجيًا أُطلق عليه شعار "قانون وكرامة"، تزامنًا مع خروج مظاهرة مضادة نظمها مؤيدون للحكومة. وقد اتسم المشهد العام بالتوتر والمشاحنات التي سرعان ما تطورت إلى اعتداءات متبادلة، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتفرض طوقًا بشريًا للفصل بين الطرفين.
وأفاد عدد من الشهود الذين تحدثت إليهم منصة سوريا 24، أن المحتجين بدأوا تجمعهم بأعداد محدودة، رافعين لافتات تعبر عن مطالب معيشية واجتماعية وسياسية، إلى جانب الأعلام السورية، دون إطلاق أي هتافات في المرحلة الأولى. في المقابل، حضر منذ البداية عدد من المعارضين للاعتصام من المؤيدين للحكومة، ورفعوا هتافات تتهم المشاركين بالارتباط بموالين للنظام السابق، مما ساهم في تصاعد حدة التوتر.
ومع احتدام الاحتكاك، وقعت مواجهات مباشرة بين الجانبين، تخللتها اعتداءات لفظية وجسدية، جرى توثيقها بمقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي. كما سُجلت حالات محدودة من العراك بالأيدي بين الطرفين.
وبحسب إفادات متقاطعة لعدد من الحاضرين، فإن غياب قوى حفظ النظام في بداية التجمع ساهم في تفاقم التوتر، قبل أن تتدخل لاحقًا وتفرض فصلًا بين الطرفين، وهو ما أسهم في احتواء الموقف. وعقب ذلك، تمركز المحتجون في إحدى زوايا الساحة، وارتفع عددهم تدريجيًا ليصل إلى العشرات.
وركزت شعارات المحتجين على المطالب المعيشية، وفي مقدمتها خفض أسعار الكهرباء وتحسين الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى الدعوة إلى العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد. كما تضمنت مطالبهم تفعيل مسار العدالة الانتقالية، وتوسيع المشاركة السياسية، وتعزيز الشفافية واستقلال القضاء، فضلًا عن حماية الخدمات العامة وضمان وصولها بشكل عادل.
استمر الاعتصام لأكثر من ساعة، ردد خلالها المشاركون هتافات مثل "الشعب السوري واحد" و"الشعب السوري ما بينذل"، قبل أن يقدم بعضهم على تنظيف الساحة قبيل مغادرتها، في خطوة رمزية تؤكد الطابع السلمي للتحرك. في المقابل، تجمع عشرات من مناصري الحكومة في المكان ذاته، ورددوا هتافات مضادة ذات طابع سياسي وديني، مما عكس تباينًا واضحًا في الخطاب بين الطرفين.
وفي سياق متصل، عبرت إحدى المشاركات في مقطع فيديو عن معاناتها من الأعباء المعيشية، مشيرة إلى عدم قدرتها على تسديد فواتير المياه والكهرباء، ومطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية. كما تداول ناشطون مقطعًا لرجل مسن أكد أن مشاركته جاءت بدافع "الجوع والفقر"، نافيًا أي ارتباط له بالنظام السابق.
وجاء الاعتصام في ظل أجواء مشحونة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أثار دعم بعض الشخصيات المثيرة للجدل له، من بينهم سامر يوسف ورفيق لطف، حالة من الانقسام والجدل قبل انطلاقه. ورغم التوتر الذي رافق الاعتصام، رأى بعض المشاركين أن تدخل قوى الأمن الداخلي كان عاملًا حاسمًا في منع تطور الوضع إلى صدامات أوسع، مشيرين إلى أن هذا التدخل عكس دورًا في حماية حق التظاهر والحفاظ على الاستقرار في آن واحد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة