وزيرة الشؤون الاجتماعية السورية في منتدى أنطاليا: رؤية لإعادة البناء وتحقيق الاستقرار المستدام


هذا الخبر بعنوان "قبوات: نسعى لضمان مستقبل أفضل وتحقيق تغيير حقيقي ومستدام في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، أن سوريا شرعت في مرحلة إعادة البناء بعد التحرير، منطلقة من وضع شبه معدوم. وأوضحت قبوات أن هذه المرحلة لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل تشمل إعادة تأسيس منظومة اجتماعية واقتصادية متكاملة، الأمر الذي استدعى وضع معايير جديدة. وشددت الوزيرة على أن الاستقرار الحقيقي يتأسس على توفير الأمن للمواطنين، وتعزيز ثقتهم بالدولة، وتمكينهم من العمل ليشعروا بانتمائهم الأصيل لوطنهم.
جاء ذلك خلال مشاركة قبوات في ندوة حوارية ضمن فعاليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انعقد اليوم الجمعة، حيث تناولت الندوة مسار سوريا نحو الاستقرار. وأكدت قبوات أن الثقة تُعد الركيزة الأساسية للعمل الاجتماعي، وأن بناء نظام اجتماعي متماسك عبر الحوار يشكل أولوية قصوى لترسيخ شعور المواطنين بالأمان والانتماء.
وأشارت الوزيرة إلى ضرورة التفكير الاستراتيجي لضمان مستقبل شامل لجميع السوريين، مبينة أن سنوات الحرب الطويلة خلّفت تحديات جسيمة تستدعي حواراً وطنياً واسعاً. كما شددت على أهمية معالجة المشكلات الاقتصادية من خلال فتح آفاق جديدة، لافتة إلى أن تأمين التمويل يعد عاملاً محورياً لدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز برامج التدريب المهني.
وأوضحت قبوات أن الانتقال نحو التنمية الفاعلة أصبح ضرورة ملحة، مؤكدة أن السوريين يمتلكون كفاءات عالية يجب استثمارها. وأضافت أن المرحلة القادمة تستوجب توفير فرص العمل، وتأمين التدريب اللازم، وتوسيع نطاق التعليم، بالإضافة إلى تمكين الأهالي من العودة إلى ديارهم والمساهمة في إعادة إعمار مناطقهم.
ونوهت وزيرة الشؤون الاجتماعية بأهمية الاستفادة من خبرات دول الجوار، وضرورة توفير فرص عمل للعائدين من الخارج، وتعزيز التعاون المشترك. وشددت على أن الأمن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحماية الاجتماعية وتوفير الفرص، مؤكدة أن المجتمع المدني يُعد شريكاً أساسياً في دعم المشاريع الاجتماعية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي المستدام.
وفي سياق متصل، أكدت قبوات على أهمية الدور الذي تؤديه تركيا في دعم سوريا خلال المرحلة الراهنة. وأشارت إلى أن أنقرة قدمت دعماً مهماً في مجالات المساعدات الإنسانية والمفاوضات، معربة عن تقدير دمشق لهذا الدعم الذي يعكس عمق العلاقات بين البلدين.
يُذكر أن النسخة الخامسة من منتدى أنطاليا الدبلوماسي انطلقت اليوم، برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وشهد المنتدى مشاركة واسعة ضمت أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، من بينهم الرئيس أحمد الشرع، بالإضافة إلى نحو 15 نائب رئيس، وأكثر من 50 وزيراً، منهم أكثر من 40 وزير خارجية، يمثلون ما يزيد على 150 دولة.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سوريا محلي