أهلي حلب يعلق مشاركته في الدوري السوري الممتاز احتجاجًا على "الظلم التحكيمي" وهواش يفتح النار


هذا الخبر بعنوان "أهلي حلب ينسحب من الدوري مؤقتًا.. هواش يفتح النار على التحكيم" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انطلاق الجولة الأولى من مرحلة الإياب في الدوري السوري الممتاز يوم الجمعة 17 من نيسان، عادت المنافسة لتشتعل مبكرًا، حاملة معها ملامح صراع مفتوح على صدارة الترتيب. لم تمر هذه الجولة بهدوء، بل جاءت مليئة بالإثارة والتقلبات، خصوصًا بعد تعثر المتصدر أهلي حلب خارج أرضه.
على أرضية ملعب إدلب البلدي، اكتفى أهلي حلب بتعادلٍ مثير أمام خان شيخون بنتيجة 1-1. شهدت المباراة جدلًا تحكيميًا واسعًا، إثر قرارات أثارت اعتراضات كبيرة، كان أبرزها إلغاء هدف قاتل للمهاجم الكاميروني إيمانويل ماهوب في اللحظات الأخيرة. تصاعدت الأحداث بطرد لاعبين من صفوف الفريق في الدقائق الختامية، ما ضاعف من حدة التوتر وأثر بشكل مباشر على مجريات اللقاء.
في المقابل، كان حمص الفداء أكبر المستفيدين من هذه الجولة، بعدما حقق فوزًا عريضًا على أهلي دمشق بنتيجة 4-0، ليقلّص الفارق مع المتصدر إلى 4 نقاط، ويعزّز موقعه في سباق المنافسة. على الطرف الآخر، فشل نادي الوحدة في استثمار تعثر الصدارة، بعد خسارته أمام نادي الكرامة بنتيجة 3-1، ما أبقى الفجوة قائمة وأجّل تقدّمه في جدول الترتيب. بهذه النتائج، تتجه المنافسة نحو مزيد من التعقيد مع بداية الإياب، في ظل تقارب المستويات وتزايد الضغوط على فرق القمة.
في سياق ردود الفعل على ما شهدته المباراة، عبّر مدرب أهلي حلب، أحمد هواش، عن استيائه الشديد، معتبرًا أن كرة القدم في الدوري السوري "وصلت إلى حالة مخجلة"، على حد وصفه. وأوضح هواش، في تصريح لعنب بلدي، أن ما حدث داخل أرضية الملعب تجاوز الأخطاء التحكيمية المعتادة، مشيرًا إلى وجود تعمّد في "ظلم" فريقه خلال اللقاء، بحسب تعبيره.
ولفت هواش إلى أن لاعبي خان شيخون أسهموا في إضاعة الوقت بشكل واضح، دون تدخل فعّال من الطاقم التحكيمي. وأضاف أن الحكم لم يكتفِ بإلغاء هدف وصفه بـ"الصحيح" للمهاجم الكاميروني إيمانويل ماهوب، بل قام أيضًا بطرد لاعبين من صفوف أهلي حلب، ما زاد من تعقيد وضع الفريق في الدقائق الأخيرة. كما أشار إلى وجود ركلة جزاء لم تُحتسب لصالح الأهلي خلال مجريات اللقاء، ما اعتبره امتدادًا للقرارات التحكيمية المثيرة للجدل في المباراة. وذكر أن الحكم الرابع احتسب ثماني دقائق كوقت بدل ضائع "لم تُلعب منها دقيقة متواصلة"، في إشارة إلى استمرار التوقفات وإضاعة الوقت دون تعويض فعلي، ما زاد من حالة الاستياء والجدل المحيط بأجواء المباراة.
في تصعيد لافت عقب نهاية المباراة، أصدر نادي أهلي حلب بيانًا رسميًا عبر صفحته على "فيسبوك"، وجّهه إلى الاتحاد العربي السوري لكرة القدم، طالب فيه بفتح تحقيق عاجل في القرارات التحكيمية التي رافقت اللقاء أمام نادي خان شيخون. واعتبر النادي أن إلغاء الهدف الذي سجله الفريق في الوقت بدل الضائع كان "غير مشروع"، مشيرًا إلى أن هذا القرار تسبب بحالة من التوتر داخل الملعب، نتيجة شعور اللاعبين بالظلم، ما أدى لاحقًا إلى طرد لاعبين اثنين من صفوفه تحت ضغط نفسي كبير.
كما طالب النادي بالتحقق من مشروعية البطاقتين الحمراوين، إلى جانب مراجعة لقطة أخرى اعتبرها مؤثرة، حين سدد لاعبه محمد ريحانية كرة باتجاه المرمى، قبل أن يتدخل أحد مدافعي خان شيخون، عبر تحريك يده بشكل متعمد، ما حال دون دخول الكرة، وفق ما جاء في البيان. وأشار النادي أيضًا إلى حالة سابقة في الشوط الأول، تعرّض فيها لاعبه أنس دهان لركل من الخلف، وُصفت بأنها تندرج تحت بند "التهور"، دون أن يقابلها الحكم بأي بطاقة، مكتفيًا باحتساب ركلة حرة مباشرة.
وأكد أهلي حلب في بيانه التزامه بقواعد اللعبة وحرصه على الحفاظ على الروح الرياضية، لكنه شدد في الوقت نفسه على رفضه لما وصفه بـ"الظلم التحكيمي"، معتبرًا أن هذه القرارات حرمته من نقطتين كانت ستغير نتيجة المباراة. وختم النادي بيانه بإعلان تعليق مشاركته في الدوري السوري الممتاز، إلى حين اتخاذ إجراءات "عادلة" من قبل الاتحاد، تضمن إنصاف الفريق وتحقيق العدالة بين جميع الأندية.
كان أهلي حلب قد فرض أفضليته مبكرًا، بعدما افتتح التسجيل في الدقيقة الرابعة عبر زكريا حنان، قبل أن يعود خان شيخون ويعادل النتيجة في الدقيقة 75 عن طريق عبد العزيز ريحانية. وشهدت الدقائق الأخيرة جدلًا كبيرًا، بعد إلغاء هدف ثانٍ لأهلي حلب عن طريق مهاجمه إيمانويل ماهوب في الوقت بدل الضائع بداعي خطأ داخل منطقة الجزاء، ما أثار احتجاجات واسعة من لاعبي الفريق. بلغ التوتر ذروته بطرد كل من شاهر الشاكر وزكريا حنان عقب مشادات داخل الملعب.
هذا التصعيد وضع الأهلي في موقف حرج، خاصة بعد استنفاذ تبديلاته، ما اضطر الجهاز الفني لإشراك لاعب الوسط أحمد الأشقر في مركز حراسة المرمى حتى صافرة النهاية. وبهذه النتيجة، حافظ أهلي حلب على الصدارة برصيد 38 نقطة، متقدمًا على حمص الفداء الذي يمتلك 34 نقطة، ثم الوحدة في المركز الثالث بـ33 نقطة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة