تقرير يكشف تسارع الاستيطان الإسرائيلي: 102 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية تقوض الدولة الفلسطينية


هذا الخبر بعنوان "تصاعد الاستيطان في الضفة الغربية يقوض إقامة دولة فلسطينية ويفرض واقعاً استعمارياً جديداً" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تمضي قدماً في تنفيذ مخطط استيطاني واسع النطاق، يهدف إلى فرض وقائع استعمارية جديدة على الأرض الفلسطينية، ما يقوض بشكل خطير فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأوضح المكتب في تقريره الأسبوعي الصادر اليوم السبت، والذي نقلته وكالة وفا الفلسطينية، أن حكومة الاحتلال صادقت سراً مطلع نيسان الجاري على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة لتوسيع الاستيطان، وترفع عدد المستوطنات التي أقرتها الحكومة الحالية إلى 102 مستوطنة، بزيادة تقارب 80% مقارنة بما كان قائماً قبل تشكيلها، ما يعكس تسارعاً غير مسبوق في وتيرة التوسع الاستيطاني.
وأشار التقرير إلى أن حكومة الاحتلال تعمدت تأجيل الإعلان عن هذا القرار لتفادي ردود الفعل الدولية، خاصة من الإدارة الأمريكية، وذلك خلال فترة التصعيد مع إيران، قبل الكشف عنه لاحقاً عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار.
كما أكد التقرير أن سلطات الاحتلال تواصل الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتجريفها، لا سيما في مدن سلفيت وجنين ونابلس، حيث جرى اقتلاع مئات أشجار الزيتون وتدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ما يهدد مصادر رزق المواطنين الفلسطينيين.
وأضاف المكتب أن الأغوار الشمالية تشهد تصعيداً لافتاً، مع إقامة بؤر رعوية جديدة في مواقع استراتيجية. تهدف هذه البؤر إلى قطع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية والسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي، في إطار سياسة تهجير قسري صامت للسكان.
ولفت المكتب أيضاً إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، والتي تشمل هجمات على القرى، وإحراق منازل ومركبات، وسرقة مواشٍ، وذلك تحت حماية قوات الاحتلال، ما يعكس تواطؤاً واضحاً في تنفيذ هذه الاعتداءات.
وفي القدس المحتلة، أشار التقرير إلى استمرار سياسة الهدم القسري، حيث أجبرت سلطات الاحتلال عدداً من الفلسطينيين على هدم منازلهم ذاتياً تحت ضغط الغرامات الباهظة، إلى جانب تنفيذ عمليات هدم وتجريف في مناطق مختلفة. وتترافق هذه السياسات مع إجراءات تضييقية، تشمل إغلاق مداخل القرى والبلدات وفرض قيود على الحركة، ما يزيد من معاناة الفلسطينيين ويفاقم أوضاعهم الإنسانية والاقتصادية.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى دور بعض منصات التواصل الاجتماعي، خاصة شركة “ميتا”، في إتاحة المجال لجهات إسرائيلية متطرفة لنشر محتوى تحريضي ضد الفلسطينيين وتحقيق أرباح مالية منه، في مخالفة واضحة للمعايير الدولية.
وفي ختام تقريره، شدد المكتب الوطني على أن هذه الممارسات تمثل جزءاً من استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لفرض واقع استيطاني دائم، وتقويض أي أفق لحل سياسي عادل، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووقف هذه السياسات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة