الصادرات الأردنية إلى سوريا تقفز 47% في يناير وسط زخم دبلوماسي واقتصادي لتعزيز التعاون الثنائي


هذا الخبر بعنوان "الصادرات الأردنية إلى سوريا ترتفع 47% في كانون الثاني" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت قيمة الصادرات الأردنية إلى سوريا ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر كانون الثاني الماضي، حيث بلغت 28 مليون دينار، مقارنة بـ 19 مليون دينار لنفس الفترة من عام 2025، مسجلة بذلك نسبة نمو بلغت 47.4%. (يُشار إلى أن الدينار الأردني الواحد يعادل 1.41 دولار أمريكي). وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) يوم السبت 18 نيسان، أن إجمالي التبادل التجاري بين البلدين وصل خلال العام الماضي إلى 334 مليون دينار، مقابل 116 مليون دينار في عام 2024.
من جانبها، صرح المكتب الإعلامي في وزارة الاقتصاد السورية لـ "عنب بلدي" بأن الوزارة لا تملك أرقامًا دقيقة حاليًا حول حجم الصادرات السورية إلى الأردن.
وفي خطوة لتعزيز العلاقات التجارية، أعلن رئيس غرفة تجارة الأردن، خليل الحاج توفيق، للوكالة، أن الغرفة تعتزم زيارة سوريا خلال الأسبوع المقبل. تهدف الزيارة إلى التنسيق مع اتحاد غرف التجارة السورية لتشكيل مجلس الأعمال الأردني السوري المشترك.
وأوضح الحاج توفيق أن هذه الزيارة تسعى إلى تقوية أواصر العلاقة بين الطرفين، بما يتماشى مع توجيهات قيادتي البلدين والمسار الرسمي الذي تُوّج بتوقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات في قطاعات متعددة.
بدوره، أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، أن العلاقات الاقتصادية بين الأردن وسوريا تشهد مرحلة جديدة من الانفتاح التدريجي. وأشار إلى أن هذا الانفتاح مدفوع بنتائج اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى، التي "أسهمت في إعادة تفعيل قنوات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، خاصة في قطاعات النقل والطاقة والمياه والزراعة وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من القطاعات الحيوية".
وأضاف العلاونة أن "المرحلة الحالية تحمل مؤشرات إيجابية نحو تعزيز التبادل التجاري، وفتح آفاق أوسع أمام القطاع الخاص للاستفادة من الفرص المتاحة، لا سيما في مجالات النقل، وإعادة الإعمار، والخدمات اللوجستية".
كما بيّن أن مخرجات اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى "شكّلت أرضية عملية لإزالة العديد من التحديات التي كانت تعيق انسياب السلع وحركة الاستثمارات"، مؤكدًا على أهمية البناء على هذه النتائج من خلال تسهيل الإجراءات الجمركية وتطوير البنية التحتية للمعابر الحدودية، مما سينعكس إيجابًا على حجم التبادل التجاري.
اتفاقيات سورية أردنية تعزز التعاون
دخلت العلاقات السورية-الأردنية مرحلة جديدة من التعاون عقب اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى بين البلدين في عمّان. أسفرت هذه الاجتماعات عن توقيع تسع اتفاقيات وبحث الشراكة في 21 قطاعًا حيويًا، مع تركيز خاص على مشاريع الطاقة والتجارة والتنسيق الأمني، مما يعكس توجهًا نحو تكامل اقتصادي ومؤسسي بين البلدين.
وأفاد المجلس أن الجانبين الأردني والسوري ناقشا عددًا من مذكرات التفاهم والاتفاقيات والبرامج التنفيذية التي تفتح آفاقًا للتعاون بين مختلف الوزارات في البلدين الشقيقين.
وقد أفضت النقاشات إلى توقيع تسع مذكرات تفاهم واتفاقية. وشملت مجالات الاتفاقيات المعلنة قطاعات الإعلام، والتنمية والشؤون الاجتماعية، والعمل، ومراقبة الشركات، والصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والأوقاف، والسياحة، والبريد، والعدل.
كما تم الاطلاع على مسودة برنامج تنفيذي للتعاون التربوي للأعوام 2026-2028، وآخر في مجال التعليم العالي، بالإضافة إلى مذكرات تفاهم في مجالات الشباب والرياضة، والزراعة، والاستثمار، والنقل الجوي، والرعاية الصحية المتخصصة.
وجرى تكليف المعنيين من البلدين باستكمال الإجراءات اللازمة للتوقيع على هذه المذكرات والبرامج لاحقًا.
تأكيد على شراكة استراتيجية شاملة
أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة مع الأردن تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، قائمة على "وحدة الأمن والمصير" والتكامل في مختلف القطاعات.
وقال الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني، أيمن الصفدي، عُقد يوم الأحد 12 من نيسان في العاصمة الأردنية عمّان، إن الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري-الأردني تعيد العلاقات إلى مسارها الطبيعي، وتكرّس المجلس كآلية أساسية لتنظيم التعاون بين مؤسسات الدولة في البلدين.
وأوضح أن المباحثات شملت قطاعات واسعة، منها الاقتصاد والتجارة والنقل والطاقة والمياه والزراعة والاتصالات، إضافة إلى التعاون الأمني والصحي والتعليمي، مما يجعل الشراكة "شاملة لكل مفاصل الدولة".
من جانبه، وصف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، الاجتماعات بأنها "الأكبر في تاريخ العلاقات الثنائية"، بمشاركة أكثر من 30 وزيرًا من الجانبين.
وأفاد الصفدي أن الاجتماعات أسفرت عن توقيع تسع اتفاقيات وبحث التعاون في 21 قطاعًا حيويًا، مؤكدًا أن "المصلحة مشتركة، والأمن واحد، والمستقبل واحد" بين سوريا والأردن.
وأضاف أن الاتفاقيات شملت قطاعات الطاقة والمياه والنقل والتجارة والتعليم والتكنولوجيا، وأنها ستنعكس إيجابًا على حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن التبادل التجاري بلغ مستويات قريبة من تلك التي سبقت عام 2011.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي