الولايات المتحدة تعتزم تحديث نظام التجنيد الإجباري: تسجيل تلقائي للمؤهلين لأول مرة منذ 1973


هذا الخبر بعنوان "الولايات المتحدة تتجه لتعديل نظام التجنيد الإجباري واعتماد التسجيل التلقائي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو تعديل تاريخي لقانون التجنيد الإجباري في الولايات المتحدة، وهو الأول من نوعه منذ عام 1973. يهدف هذا التعديل إلى استبدال نظام التسجيل الذاتي المعمول به منذ عقود بنظام تسجيل تلقائي للمؤهلين.
يهدف التعديل المقترح إلى تمكين وكالة نظام الخدمة الانتقائية من تسجيل أسماء الرجال المؤهلين تلقائياً، وذلك بالاعتماد على قواعد البيانات الحكومية. تعكس هذه الخطوة توجهاً لإعادة تنظيم آليات الاستدعاء العسكري في البلاد.
يأتي هذا التوجه في ظل تحديات دولية متزايدة، تشمل التوتر مع إيران واحتمالات المواجهة العسكرية، بالإضافة إلى مراجعة الدور الأميركي في حلف شمال الأطلسي، وتصاعد المنافسة مع الصين. كما أن طبيعة الحروب الحديثة لم تعد تقليدية فحسب، بل باتت تشمل أبعاداً اقتصادية وتكنولوجية وسيبرانية.
شهدت معدلات تسجيل الشباب الأميركيين انخفاضاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. فقد أظهر تقرير صادر عام 2024 أن 81 بالمئة فقط من المؤهلين سجلوا أسماءهم. دفع هذا التراجع الجهات المعنية إلى اقتراح نظام تسجيل تلقائي يعتمد على قواعد بيانات حكومية، بدلاً من المبادرة الفردية للتسجيل. وفي هذا السياق، تم تضمين هذا التعديل ضمن قانون “تفويض الدفاع الوطني” للسنة المالية 2026، الذي وقعه ترامب في كانون الأول الماضي.
وفقاً للنظام المقترح، سيتم جمع بيانات المؤهلين تلقائياً من قواعد البيانات الحكومية. ستُجرى قرعة عشوائية لتحديد ترتيب استدعاء الأفراد، حيث يُستدعى أولاً من يبلغون سن العشرين خلال سنة القرعة، ثم الفئات الأخرى عند الحاجة.
يشمل القانون جميع المواطنين الأميركيين الذكور، والمهاجرين الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، بالإضافة إلى حاملي الجنسية المزدوجة، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. يُلزم هؤلاء بالتسجيل خلال 30 يوماً من بلوغهم السن القانونية. يُعفى من التجنيد حاملو التأشيرات غير المخصصة للهجرة، بشرط سريانها حتى سن 26 عاماً. أما النساء فهن غير ملزمات بالتسجيل، مع إمكانية التطوع في الجيش الأميركي. ويُعد عدم التسجيل جريمة جنائية قد تؤدي إلى السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، إضافة إلى الحرمان من مزايا حكومية مثل القروض والوظائف الفيدرالية.
يرى جيريمي كيسلر، أستاذ في كلية الحقوق بجامعة كولومبيا ومتخصص في شؤون التجنيد العسكري، في تصريح لصحيفة “نيويورك تايمز”، أن حجم إيران وجيشها يمثلان تحديات كبيرة أمام الولايات المتحدة. وأشار إلى أن شن غزو بري محتمل لإيران قد لا يكون ممكناً من الناحية اللوجستية دون العودة إلى نظام التجنيد الإجباري.
استخدمت الولايات المتحدة نظام التجنيد الإجباري ست مرات في تاريخها، كان آخرها خلال حرب فيتنام عام 1973. ومع تصاعد التوترات الدولية، يتجدد الحديث عن هذا النظام كخيار إستراتيجي محتمل، في حال فشل المسارات الدبلوماسية وبروز الحاجة إلى تعزيز القدرات العسكرية الأميركية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة