وزير المالية السوري يوضح: 64 مليون ليرة إجمالي الدخل المعفى من الضريبة ودعم كبير لمحدودي الدخل


هذا الخبر بعنوان "وزير المالية : 64 مليون ليرة سورية قديمة إجمالي الدخل المعفى من الضريبة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن إجمالي الدخل المعفى من الضريبة يبلغ 64 مليون ليرة سورية قديمة، نافياً بذلك المعلومات غير الدقيقة والمجتزأة المتداولة عبر بعض الوسائل والمنصات الإعلامية حول الإعفاء الضريبي.
وفي تصريح خاص لوكالة سانا، أوضح الوزير برنية أنه تابع ما تم تداوله بشأن الإعفاء الضريبي، خاصة ما نُسب إليه من أن من يقل دخله عن 5 ملايين ليرة قديمة لا يدفع ضريبة، مؤكداً أن هذا الكلام غير دقيق ولا يعبر عن الصيغة التي تم شرحها.
وبيّن الوزير برنية أن الصيغة الصحيحة، وفقاً للمقترح القائم، هي أن كل مواطن أو موظف يقل دخله السنوي عن 50 مليون ليرة قديمة يُعفى من الضريبة. يضاف إلى هذا الإعفاء مبلغ 6 ملايين ليرة بدل إعالة و8 ملايين ليرة بدل معيشة (مثل الإيجار والطبابة)، ليصل بذلك إجمالي الدخل المعفى من الضريبة إلى 64 مليون ليرة سورية قديمة سنوياً. واعتبر الوزير أن هذا يمثل دعماً كبيراً لمحدودي الدخل، ويشمل غالبية العاملين والموظفين في الدولة.
وأشار الوزير إلى أن محدودي الدخل معفون إعفاءً كاملاً من الضرائب، مؤكداً أنه ستكون هناك برامج حماية اجتماعية موجهة لهم. كما لفت إلى أن الدولة قامت بتخفيضات ضريبية كبيرة مقارنةً بالسابق، حيث أصبحت المنظومة الضريبية في سوريا اليوم من الأقل بين دول المنطقة والعالم، وذلك رغم الحاجة لزيادة الموارد لتمويل الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأوضح وزير المالية أن الإصلاح الضريبي في سوريا يقوم على ركيزتين أساسيتين: الأولى هي العدالة الاجتماعية، وتتمثل في مساعدة محدودي الدخل والتخفيف عنهم. أما الركيزة الثانية فهي تعزيز التنمية، من خلال دعم قطاع الأعمال وقطاع الصناعة بما يعزز فرص النمو ويخلق فرص عمل.
وأشار برنية إلى أن تخفيض الضرائب سيقابله العمل على تحسين الامتثال، مع الرهان على حسن تجاوب قطاع الأعمال. وفي هذا السياق، ذكر أن الضرائب على أرباح الشركات خُفِّضت من 28 بالمئة إلى ما دون 15 بالمئة، وهناك حوافز للقطاع الصناعي، وقطاعات مهمة مثل قطاع الزراعة تبلغ الضريبة عليها صفراً.
وأكد الوزير برنية أن أصحاب المنشآت الصناعية، والسياحية، والتجارية المتضررة سيحصلون على إعفاءات لدعم إعادة تشغيل منشآتهم. وفيما يخص رسم الإنفاق الاستهلاكي، بيّن الوزير أنه سيتم الانتقال من رسم الإنفاق الاستهلاكي المعقد إلى ضريبة على المبيعات أبسط وأسهل. وأفاد بأن السلع الأساسية كالغذاء والدواء وغيرها مما يمس حياة المواطن معفاة بشكل كامل من الضريبة، وهناك نحو 9300 سلعة وخدمة معفاة من ضريبة المبيعات.
كما أوضح الوزير برنية أن هناك مهناً كثيرة وأصحاب دخول مرتفعة لا يدفع أصحابها أي رسوم أو ضرائب، وأن أغنياء يتمتعون بـ"جنة ضريبية"، مؤكداً أن هذا الوضع لن يستمر، ولا ينبغي أن يبقوا خارج المساهمة العادلة، معرباً عن أمله ويقينه بتجاوبهم للمساهمة في إعادة إعمار البلد.
وتابع: "سنكافئ ونشجع الملتزم ضريبياً من رجال الأعمال من خلال مزايا القائمة الذهبية، وسنعاقب المتهرب ضريبياً". كما أكد الوزير على محاربة الفساد، مضيفاً: "سنواصل هذا المسعى لاجتثاث الفساد من مؤسساتنا بشكل كامل، لأنه كلفة كبيرة على المواطن من جهة، وضياع لموارد الدولة من جهة أخرى".
وأوضح الوزير برنية أن تطبيق المنظومة الضريبية الجديدة سيكون بشكل متدرج، بحيث يبدأ جزء منها خلال هذا العام، والجزء الآخر اعتباراً من العام القادم، بما يضمن انتقالاً منظماً وواضحاً، ويحد من أي التباس أو أعباء غير مبررة.
ودعا وزير المالية الجميع إلى تحري الدقة في نقل هذا الملف، والاعتماد على الصياغات الرسمية الكاملة، لأن الاجتزاء أو التداول غير الدقيق في مسائل تمس معيشة المواطنين يسبب لغطاً لا يخدم المصلحة العامة. وكان وزير المالية قد أكد في منشور على صفحته الشخصية عبر فيسبوك، في شباط الماضي، أن الإصلاحات الضريبية تنسجم مع الممارسات العالمية والتنافسية مع الدول الأخرى من حيث العبء الضريبي على هذه المنتجات، مبيناً أن الرسوم أو الضرائب لن تكون أعلى من مثيلاتها في الدول المماثلة أو المجاورة، وأن هذا الملف قيد الدراسة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد