دراسة بريطانية حديثة: الجبس يحقق تعافياً مماثلاً للجراحة في كسور رسغ الأطفال الشديدة


هذا الخبر بعنوان "دراسة بريطانية: علاج كسور الأطفال بالجبس يحقق نتائج مماثلة للجراحة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة بريطانية حديثة، أجراها فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا ونشرت نتائجها في مجلة "ذا لانسيت" الطبية البريطانية، عن إمكانية علاج غالبية الأطفال الذين يعانون من كسور شديدة في الرسغ دون الحاجة إلى تدخل جراحي. وأوضحت الدراسة أن اعتماد نهج علاجي غير جراحي، يبدأ بتطبيق الجبس، يؤدي إلى تعافٍ طويل الأمد، مع تقليل ملحوظ للمخاطر والتكاليف المرتبطة عادةً بالعمليات الجراحية.
وتُعد كسور الرسغ من الإصابات الأكثر شيوعاً بين الأطفال، حيث تشكل ما يقارب نصف إجمالي حالات الكسور لديهم. ورغم أن الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة، التي تتضمن تحرك العظام من موضعها، تُعالج تقليدياً بالجراحة، إلا أن الدراسة أشارت إلى أن الأطفال يتميزون، بخلاف البالغين، بقدرة استثنائية على تقويم العظام المكسورة ذاتياً، وهي عملية تُعرف علمياً بـ "إعادة تشكيل العظام".
وفي هذا السياق، صرح البروفيسور دان بيري، المؤلف الرئيسي للدراسة وقائد الفريق البحثي، بأن قدرة الأطفال على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى لو بدت غير متناسقة في البداية، أمر مذهل. وأكد بيري أن تطبيق هذه النتائج على أرض الواقع سيساهم في تقليل عدد الأطفال الذين يتعرضون لمخاطر التخدير والعمليات الجراحية.
تضمنت الدراسة تجربة سريرية واسعة النطاق لتقييم تثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال، شارك فيها 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات. وقد تم اختيار هؤلاء الأطفال من 49 مستشفى موزعة في جميع أنحاء المملكة المتحدة، وجرى تقسيمهم عشوائياً إلى مجموعتين: إحداهما خضعت للتثبيت الجراحي، والأخرى للعلاج بالجبس.
وأفادت الدراسة بأن المرضى تلقوا العلاج على مراحل منتظمة وفق معايير محددة. وبعد مرور ثلاثة أشهر، أظهر الأطفال الذين خضعوا للجراحة تحسناً طفيفاً في وظيفة الذراع، إلا أن هذا الفارق بين المجموعتين كان ضئيلاً للغاية. والأهم من ذلك، أنه بعد ستة أشهر واثني عشر شهراً، لم يلاحظ أي فرق جوهري في معدلات التعافي بين المجموعتين، مما يدل على أن الفوائد المبكرة للتدخل الجراحي لا تستمر على المدى الطويل.
لطالما كانت كسور الأطفال من الإصابات الشائعة في الممارسة الطبية على مر العقود، وذلك بسبب طبيعة نمو العظام في هذه المرحلة العمرية وحساسيتها للعوامل الخارجية. ورغم القدرة العالية للأطفال على التئام العظام، فإن التعامل مع هذه الكسور يظل تحدياً يتطلب دقة في التشخيص واختيار الأسلوب العلاجي الأمثل.
صحة
صحة
صحة
صحة