دير الزور تستغيث: أزمات الكهرباء والاتصالات والأنقاض تشل الحياة ومطالبات شعبية بحلول عاجلة


هذا الخبر بعنوان "سكان دير الزور يطالبون بحلول عاجلة لأزمات الكهرباء والأنقاض" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة دير الزور تصاعداً ملحوظاً في شكاوى الأهالي، نتيجة التدهور المتسارع في واقع الخدمات الأساسية. تتزامن هذه الأوضاع مع انقطاعات مستمرة في التيار الكهربائي وخدمات الاتصالات، بالإضافة إلى استمرار أزمة تراكم الركام والأنقاض في العديد من الأحياء، مما دفع السكان للمطالبة بتحرك عاجل لمعالجة هذه الأزمات المتفاقمة.
الأنقاض تغلق الشوارع وتعيق الحياة
وفقاً لما نقله مثنّى الأحمد الحميد عن سكان محليين، تعاني أحياء عدة في المدينة، أبرزها حي المطار القديم وحي الصناعة، من إغلاق شوارعها بالكامل بسبب الركام المتراكم. هذا الوضع يعيق حركة السكان بشكل كبير ويزيد من صعوبة التنقل اليومي. وأكد الحميد، في حديث لمنصة سوريا 24، أن حملات ترحيل الأنقاض لا تصل إلى هذه المناطق رغم المناشدات المتكررة، الأمر الذي يترك عشرات العائلات تعيش في بيئة غير صالحة تفتقر لأدنى مقومات السلامة والخدمات.
وأشار الحميد إلى أن أعمال ترحيل الأنقاض تتركز في مناطق محددة، مثل حي كنامات والبستان قرب جسر كنامة، بالإضافة إلى بعض حارات الجمارك القديمة. في المقابل، تبقى أحياء أخرى خارج نطاق الاهتمام، مما يثير تساؤلات حول آلية توزيع الجهود الخدمية ومدى عدالتها بين مختلف مناطق المدينة.
استياء شعبي من غياب الاستجابة
عبّر عدد من الأهالي عن استيائهم الشديد من غياب الاستجابة لشكاواهم، خاصة فيما يتعلق بإعادة تأهيل الطرقات، ولو بشكل جزئي. وأكدوا أن ترميم الشوارع الرئيسية على الأقل من شأنه تخفيف الأعباء اليومية وتحسين الواقع المعيشي، في ظل الظروف الراهنة.
مجلس المدينة يوضح لسوريا 24
من جانبه، ردّ رئيس مجلس مدينة دير الزور، ماجد حطاب، في حديث لمنصة سوريا 24، على هذه الشكاوى قائلاً: "حيّا المطار القديم والصناعة ليسا ضمن الأحياء الخمسة المتفق عليها مع منظمة UNDP، ومع ذلك تم الاتفاق مع المنظمة على التدخل بشكل جزئي في حي المطار القديم، وذلك ضمن شارع أو شارعين".
وأضاف حطاب: "كما طلبنا من المنظمة زيادة قيمة العقد بنسبة 20%، بهدف تغطية بعض شوارع حي العرضي". وزاد موضحاً: "حاليًا، نجري مفاوضات مع المنظمة للحصول على عقد لترحيل كميات كبيرة من الأنقاض، بما يتيح تغطية عدد من الأحياء المتبقية، في حين تشير المعطيات إلى وجود وعود وتجاوب كبير من قبل المنظمات للتعاون مع مجلس المدينة، إضافة إلى أن هناك مشاريع أخرى قادمة وقريباً خلال أشهر نعلن عنها في وقتها".
انقطاعات متواصلة للكهرباء والاتصالات
بالتوازي مع أزمة الأنقاض، تعاني المحافظة من انقطاعات مستمرة للتيار الكهربائي نتيجة عطل في خط التوتر العالي المغذي للمنطقة. هذا الانقطاع يزيد من تعقيد المشهد الخدمي، خصوصاً مع تأثيره المباشر على تشغيل محطات المياه وشبكات الاتصالات.
كما سجّل الأهالي شكاوى من ضعف أو انقطاع خدمات الاتصالات بالتزامن مع أزمة الكهرباء، ما أدى إلى عزل العديد من المناطق نسبياً، وصعّب من قدرة السكان على التواصل أو متابعة أعمالهم، خاصة في ظل اعتماد شريحة واسعة على الإنترنت والاتصالات في تسيير شؤونهم اليومية.
شعور بالتهميش ومطالبات بالتنمية
تعكس هذه الأوضاع حالة من التململ الشعبي، حيث عبّر بعض السكان عن شعورهم بالتهميش مقارنة بمحافظات أخرى، مشيرين إلى غياب المشاريع الخدمية والتنموية التي من شأنها تحسين الواقع المحلي. وتبرز هذه المقارنات في ظل ما يشهده عدد من المدن السورية من تحسن نسبي في الخدمات والبنية التحتية، الأمر الذي يزيد من حدة الانتقادات الموجهة للجهات المعنية في دير الزور.
ووسط كل ذلك، تبدو دير الزور أمام تحديات خدمية متشابكة، تتطلب استجابة سريعة ومنسقة، تبدأ بإصلاح الأعطال الطارئة في الكهرباء والاتصالات، ولا تنتهي عند وضع خطة شاملة لإزالة الأنقاض وتأهيل البنية التحتية، بما يضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي للسكان، ويعيد الثقة بالإجراءات الخدمية في المدينة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي