انطلاق مشروع شامل لإزالة الأنقاض بريف حلب الشمالي: خطوة حاسمة لعودة الأهالي وإعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "مشروع إزالة الأنقاض في ريف حلب الشمالي: تمهيد لعودة الأهالي وتعافي المنطقة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، عن بدء مشروع واسع النطاق لإزالة الأنقاض في ريف حلب الشمالي، مشدداً على أن هذه المبادرة تمثل "بداية عملية لضمان عودة آمنة وكريمة للأهالي". وأوضح الصالح، في تصريحات خاصة لـ"سوريا 24"، أن المشروع يندرج ضمن خطة حكومية أشمل لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، مؤكداً أنه لن يقتصر على رفع الأنقاض فحسب، بل سيشمل حزمة متكاملة من المشاريع الخدمية. وتتضمن هذه المشاريع ترميم المستوصفات والمدارس، وإعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي، فضلاً عن تحسين البنى التحتية الأساسية، وذلك ضمن عمل تكاملي تشارك فيه عدة وزارات. وأشار إلى أن تنفيذ هذه المشاريع سيتم تباعاً وفق الأولويات المحددة بناءً على الاحتياجات الميدانية لكل منطقة.
من جانبه، أكد المهندس عزام الغريب، محافظ حلب، لموقع "سوريا 24" أن هذا المشروع يتجاوز كونه مجرد حملة خدمية، بل هو "جزء من رد الجميل لتضحيات الأهالي". وشدد الغريب على أن إزالة الأنقاض تعد بمثابة الخطوة الأولى والأساسية في مسيرة إعادة الإعمار، خصوصاً في مناطق ريف حلب التي تعرضت لدمار واسع. وقد أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع محافظة حلب، المشروع رسمياً اليوم الأحد 19 نيسان في منطقتي جبل سمعان الشمالية واعزاز، بحضور مسؤولين ومشاركة فعاليات أهلية ومجتمعية.
يمتد المشروع على مدار ستة أشهر، ويستهدف أكثر من 30 مدينة وبلدة، مع تقديرات لحجم الأنقاض بنحو 550 ألف متر مكعب. ويأتي هذا العمل ضمن إطار الخطة الوطنية لإزالة الأنقاض وتنفيذاً للمرسوم رقم (59) الخاص بإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المتضررة. وقد بدأت الأعمال من ساحة الجامع الكبير في مدينة عندان، حيث تركز المرحلة الأولى على فتح الطرق الرئيسية وتأهيل المحاور الحيوية خلال فترة تتراوح بين 60 و90 يوماً، بالإضافة إلى نقل الأنقاض إلى مواقع مخصصة لفرز المواد القابلة لإعادة التدوير. أما المرحلة الثانية، فستركز على إزالة الأنقاض من الأحياء السكنية، مع تحديد الأولويات بالتنسيق مع المجالس المحلية، وبمعدل يومي يتراوح بين 6 و8 آلاف متر مكعب.
وفي سياق متصل، صرح محمد الرجب، مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، لموقع "سوريا 24" بأن الخطوة الأولى من المشروع قد انطلقت بحضور وزير الطوارئ ومحافظ حلب، مشيراً إلى أن العمل بدأ في منطقتي جبل سمعان الشمالية واعزاز بهدف إزالة الأنقاض بشكل كامل. وشدد الرجب على أن المشروع لن يقتصر على هذه المرحلة، بل سيتواصل ليشمل كامل ريف حلب، وذلك ضمن مساعٍ حثيثة لإعادة تأهيل المنطقة. وأوضح أن هذه الأعمال التمهيدية تهدف إلى تجهيز البنية التحتية، بما في ذلك إعادة تفعيل الخدمات الأساسية كبناء المدارس والمستوصفات، وإعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي والمياه. وأكد أن الهدف الأسمى هو تأمين عودة كريمة للأهالي، خاصة أولئك المقيمين في المخيمات.
وفي السياق ذاته، رحب علي بلو، أحد سكان مدينة عندان، بإطلاق المشروع، معرباً عن أمله بأن يمتد ليشمل كامل ريف حلب الشمالي، وألا يقتصر على عندان وحدها. وأوضح بلو لموقع "سوريا 24" أن إزالة الأنقاض ستساهم في توسيع الطرقات وفتح المجال أمام الأهالي لإعادة البناء، داعياً الجهات المعنية إلى مواصلة الجهود بعد هذه المرحلة، من خلال ترميم المنازل، وبناء المدارس، وإنشاء المستوصفات. واختتم حديثه بالإشارة إلى أن المنطقة قدمت تضحيات جسيمة، وتستحق اليوم تحسين واقعها الخدمي والمضي قدماً في مسار إعادة الإعمار.
ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع، في حال تنفيذه بالكامل وفق الخطة المعلنة، في تهيئة الظروف الملائمة لعودة السكان، وفتح آفاق واسعة أمام مشاريع إعادة الإعمار، مما يعزز الاستقرار التدريجي في ريف حلب الشمالي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي