الشمال السوري يواجه تداعيات العواصف: أضرار جسيمة في البنية التحتية والمخيمات والأراضي الزراعية


هذا الخبر بعنوان "الشمال السوري: العواصف تخلّف أضراراً واسعة في البنية التحتية والأراضي الزراعية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستمر مناطق شمالي سوريا في مواجهة تداعيات العواصف المطرية الغزيرة، التي خلّفت أضراراً واسعة النطاق طالت البنية التحتية، المخيمات، والأراضي الزراعية. وتتواصل جهود الاستجابة الميدانية المكثفة من قبل فرق الطوارئ والدفاع المدني. وفي هذا السياق، صرّح يوسف عزو، رئيس قسم العمليات الميدانية في وزارة الطوارئ، لـ"سوريا 24" بأن فرق الدفاع المدني نفذت 65 عملية استجابة خلال الساعات الماضية، شملت مناطق متعددة. وأشار عزو إلى أن الأوضاع تتفاقم بسبب تهالك البنية التحتية وسوء شبكات الصرف الصحي.
وبيّن عزو أن منطقة السيحة بريف إدلب تُعد من أكثر المناطق تضرراً، حيث جرى إجلاء حوالي 20 عائلة منها إلى مراكز إيواء ومناطق أكثر أماناً. كما لفت إلى تأسيس مركز إيواء في منطقة حميمات الدير يستضيف حالياً أكثر من 30 عائلة. وأفاد بأن عمليات الاستجابة تركزت على الإخلاء والإنقاذ، بالإضافة إلى فتح الممرات المائية في المناطق التي شهدت أمطاراً غزيرة لتصريف المياه والحد من تشكل السيول. وأكد أن العديد من المخيمات المتضررة تقع في مناطق تفتقر أساساً إلى بنية تحتية مناسبة للسكن.
وأكد عزو أن سوء شبكات الصرف الصحي وتدهور البنية التحتية ساهما بشكل مباشر في ارتفاع منسوب المياه وتفاقم السيول، مما فاقم معاناة الأهالي وزاد من حجم التدخلات الضرورية. من جانب آخر، تحدث زانا خليل، مدير المكتب الإعلامي في الدفاع المدني لمنطقة عفرين، عن خسائر زراعية كبيرة، موضحاً أن العواصف المطرية وتساقط البَرَد تسببا بأضرار واسعة في القطاع الزراعي، لا سيما في المناطق الواقعة على ضفاف نهر عفرين.
وأوضح خليل لـ"سوريا 24" أن الأضرار الزراعية امتدت لتشمل قرى عديدة مثل: عشقيبار، قرزيحل، عيندارا، باسوطة، برج عبدالو، غزاوية، شيح الدير، إسكان، جلمة، وتل سلور. وأشار إلى أن نسبة الأضرار في المزروعات، التي تشمل أشجار الفاكهة والخضروات والمحاصيل الحقلية وأشجار الزيتون، تراوحت بين 60% و70%. كما لحقت الأضرار بألواح الطاقة الشمسية في عدة مواقع، بنسبة تقديرية بلغت حوالي 30%.
وفي سياق الإجراءات الميدانية وتقييم الأضرار، أضاف خليل أن فرق الدفاع المدني، بالتعاون مع الجهات المعنية، تقوم بتقييم الأضرار على الأرض من خلال تشكيل لجان مشتركة مع المجالس المحلية. ويهدف هذا التقييم إلى توثيق الخسائر وتقديم تقارير مفصلة للجهات المختصة. وتشمل هذه الإجراءات إعداد خرائط أولية للمناطق المتضررة، وتحديد النطاق الدقيق للأثر الزراعي، بالإضافة إلى دراسة تدابير وقائية للحد من تكرار هذه الأضرار في المواسم المستقبلية.
وبخصوص خطة الاستجابة والإجراءات الوقائية، أشار خليل إلى أن فرق الدفاع المدني تتبنى خطة استجابة تتضمن رفع مستوى الجاهزية لمتابعة الحالة الجوية، وإغلاق المناطق المنخفضة والخطرة عند ارتفاع منسوب المياه. كما تشمل الخطة تعزيز التنبيه الميداني للأهالي في المواقع المعرضة للخطر. وتعمل الفرق أيضاً على إعادة فتح الطرقات المتضررة، ومعالجة الانسدادات الناجمة عن الطين والحجارة، وتنفيذ إجراءات احترازية خاصة بالأطفال، فضلاً عن إصدار تحذيرات فورية عبر القنوات الرسمية عند توقع حدوث سيول.
ميدانياً، شهدت منطقة عفرين إغلاق عدة طرقات بسبب السيول، وقد أعيد فتح بعضها لاحقاً بفضل تدخل فرق الدفاع المدني. من أبرز هذه الطرق التي أعيد فتحها: طريق عفرين – راجو – معبطلي، وطريق دير بلوط – عفرين، بالإضافة إلى طريق حلب – عفرين. في المقابل، لا تزال بعض الطرقات غير سالكة، ومنها طريق بلبل – عفرين، وطريق شيخ الحديد – راجو (طريق الوادي)، بينما تظل طرق أخرى سالكة بصعوبة، خاصة في محيط جنديرس. كما تم فتح عدد من الطرق داخل المخيمات، مثل طريق مخيم جومكة ومخيم مطعم الجبل وقرية تل أسود، فضلاً عن فتح ممرات مائية في مخيم بياضة وجامعة الأمانوس، ومعالجة تجمعات المياه في نقاط متعددة.
ويستمر الدفاع المدني في جهود الاستجابة الميدانية، التي تشمل فتح الطرق وتصريف المياه في المناطق المتضررة، وذلك بالتزامن مع متابعة مستمرة للحالة الجوية وتقديم الدعم اللازم للأهالي في المواقع الأكثر تضرراً.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي