فيلم "المترجم" يفتتح النسخة الثانية من تظاهرة أفلام الثورة السورية في دمشق


هذا الخبر بعنوان "انطلاق النسخة الثانية من تظاهرة أفلام الثورة السورية بعرض فيلم “المترجم”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت المؤسسة العامة للسينما في دمشق، يوم الأحد، النسخة الثانية من تظاهرة أفلام الثورة السورية، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته دورتها الأولى في أيلول الماضي. حضر الافتتاح السفير الفرنسي بدمشق جان باتيست فافر، إلى جانب عدد من صناع السينما والدراما. تستمر هذه الفعالية حتى الثالث والعشرين من نيسان الجاري، وتقدم خلالها 24 فيلماً طويلاً وقصيراً.
وقد وقع الاختيار على فيلم “المترجم” ليكون الفيلم الافتتاحي للتظاهرة. يضم الفيلم في بطولته كلاً من فارس الحلو وريم علي وسوسن أرشيد، بالإضافة إلى ممثلين من فلسطين ولبنان والأردن. يمتد الفيلم على مدار ساعة وأربعين دقيقة، وتبدأ أحداثه في ثمانينيات القرن الماضي خلال مظاهرة في دمشق رفعت شعارات “بدنا حرية.. بدنا كرامة”، قبل أن تُقمع المظاهرة ويُعتقل والد بطل الفيلم “سامي”.
تنتقل أحداث الفيلم لاحقاً إلى عام 2000، حيث يعمل سامي مترجماً في دورة الألعاب الأولمبية في سيدني. خلال ترجمته لسؤال يتناول جدلاً سياسياً حول تعديل الدستور في بلده، يُجري سامي تعديلاً طفيفاً على النص، الأمر الذي يثير مخاوفه من العودة ويدفعه إلى طلب اللجوء والبقاء في أستراليا. ومع انطلاق الثورة السورية عام 2011، يبدأ سامي بمتابعة المقاطع الأولى للمظاهرات، قبل أن يصله خبر اعتقال شقيقه زيد.
يدفع هذا الخبر سامي إلى اتخاذ قرار العودة سراً عبر لبنان برفقة صديقه الصحفي “تشايس”. وما إن يصل، حتى يشهد مقتل المصوّر الذي كان بانتظاره، ويكتشف الاستيلاء على منزل أخيه. ينخرط سامي بعدها في المظاهرات إلى جانب زوجة زيد، ويصوّر مقطع فيديو يطالب فيه بالإفراج عن المعتقلين أملاً بإنقاذ شقيقه، لكن محاولاته لا تجد صدى. في النهاية، يختار سامي المقاومة والتمسك بالمبدأ، مردداً: “بدنا حرية.. بدنا كرامة”.
وفي كلمته الافتتاحية، صرح مدير المؤسسة العامة للسينما جهاد عبده بأن هذه التظاهرة “نافذة على ذاكرة ما زالت تنبض، وحكاية لم تُروَ كاملة بعد”، مؤكداً أن الصورة التي التُقطت تحت القصف ليست مجرد مشهد عابر، بل وثيقة وجود. وأشار عبده إلى أن التظاهرة لا تقتصر على الحرب فقط، بل تتناول الحب والكرامة والحرية، وتُعد اعترافاً بأن من رحلوا لم يرحلوا عبثاً، وأن كل لقطة صادقة تسهم في كتابة التاريخ.
من جانبه، أوضح مخرج الفيلم أنس خلف أن العمل على “المترجم” استغرق ما بين سبع وثماني سنوات بسبب التطورات المتسارعة في سوريا، بالإضافة إلى صعوبات لوجستية ومالية واجهها الفريق أثناء التصوير في الأردن، وصعوبة إيجاد ممثلين سوريين قادرين على المشاركة دون خوف. كما أشار خلف إلى أن عرض الفيلم في سوريا كان حلماً مؤجلاً، وأن الفريق يستعد حالياً لمشروع جديد بعنوان “المصوّر” يروي قصة “قيصر” ومسار حياته بعد تسريب الصور.
وعبرت الفنانة والمخرجة ليلى عوض عن إعجابها بالفيلم، مؤكدة أن العمل في الاغتراب يحمل متعة وألماً في آن واحد، وأن الجهد المبذول على الفيلم يستحق التقدير، متمنية أن يكون بداية لعودة ازدهار السينما السورية. أما صانع الأفلام محمود الأتاسي، فاعتبر أن هذه هي المرة الأولى التي يشاهد فيها فيلماً سورياً داخل صالة سينما بعد التحرير، مشيداً بأن السينما السورية بدأت أخيراً تعبّر عن السوريين بعيداً عن إنتاج النظام الموجّه، وأن الفيلم يروي وجع السوريين منذ عام 1980، وهو العام الذي غادر فيه والده البلاد.
يُعدّ فيلم “المترجم” عملاً روائياً طويلاً من تأليف وإخراج رنا كزكز بمشاركة أنس خلف. وقد حظي الفيلم باهتمام دولي منذ مراحله الأولى، ونال جائزة أفضل مشروع سينمائي خلال مشاركته في سوق مهرجان كان عام 2017، قبل أن يُعرض لاحقاً في عدد من المهرجانات العالمية.
سوريا محلي
ثقافة
ثقافة
سوريا محلي