سوريا تطلق نظام الإنذار المبكر الموحد على مستوى المحافظات: تحول استراتيجي في إدارة الكوارث


هذا الخبر بعنوان "سوريا تفعّل نظام الإنذار المبكر الموحد على مستوى المحافظات.. من الإدارة إلى الوقاية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عن تفعيل نظام التنبيه المشترك على المستوى الوطني، المعروف اختصاراً بـ CAP (Common Alerting Protocol)، في خطوة وصفتها الوزارة بأنها جزء أساسي من تطوير منظومة الإنذار المبكر وتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة شتى المخاطر والكوارث. وفي هذا السياق، أوضح الوزير رائد الصالح أن هذا النظام يهدف إلى توحيد صيغة التحذيرات وتسهيل وسرعة إيصالها عبر قنوات متعددة تشمل وسائل الاتصال والإعلام والتطبيقات الرقمية، وذلك بالتنسيق الفعال مع جميع الجهات المعنية مثل الأرصاد، الزلازل، الزراعة، الموارد المائية، والصحة. ويشير هذا التطور إلى تحول نوعي في فلسفة إدارة الكوارث في سوريا، من مجرد ردود فعل متفرقة إلى اعتماد منظومة وطنية موحدة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة.
يُعد نظام CAP معياراً دولياً رائداً للإنذار المبكر، وقد جرى تطويره بواسطة منظمة "الهيئة الدولية للمعايير" (OASIS)، ويحظى باعتماد الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO). يتيح هذا النظام توحيد صيغة التحذيرات المتعلقة بالكوارث المختلفة، مثل الفيضانات، الزلازل، الحرائق، العواصف، والأوبئة، مما يمكن الأنظمة والتطبيقات من قراءتها آلياً. كما يضمن إرسال التحذيرات بشكل متزامن عبر قنوات متعددة تشمل التلفزيون، الراديو، رسائل SMS، تطبيقات الهواتف الذكية، مواقع التواصل الاجتماعي، وصفارات الإنذار. ومن الميزات الهامة للنظام قدرته على استهداف مناطق جغرافية محددة بدلاً من إصدار تحذيرات عامة، الأمر الذي يساهم في تقليل الذعر ويزيد من دقة المعلومات، بالإضافة إلى إمكانية تحديث التحذيرات أو إلغائها فور انتهاء الخطر. ووفقاً لتصريحات الوزير، فإن تطبيق هذا النظام في سوريا سيمكن المواطنين من تلقي إنذارات مبكرة حول الزلازل، الفيضانات، العواصف، الجفاف، أو حتى انتشار الأوبئة، وذلك قبل وقوع الكارثة أو في مراحلها الأولى، مما يمنحهم فرصة أكبر للنجاة أو التخفيف من حجم الأضرار المحتملة.
وفيما يتعلق بالجهات المشاركة، أشار الوزير الصالح إلى أن إصدار التحذيرات سيتم بالتنسيق الوثيق مع المركز الوطني للأرصاد الجوية لتغطية العواصف، الأمطار الغزيرة، وموجات الحر والبرد. كما سيشمل التنسيق المركز الوطني للزلازل للتحذير من الزلازل والتسونامي، ووزارة الزراعة لمواجهة الحرائق، الجفاف، والآفات الزراعية. وتشارك أيضاً في هذا النظام الجديد وزارة الموارد المائية لتغطية الفيضانات، انهيار السدود، وجريان الأودية، بالإضافة إلى وزارة الصحة التي ستعنى بالتحذير من الأوبئة والتلوث الإشعاعي أو الكيميائي. ويُعد هذا التنسيق بين جهات متعددة لإصدار تحذيرات موحدة سابقة هي الأولى من نوعها، مما يعكس تطوراً ملحوظاً في الحوكمة الوطنية لإدارة الكوارث، ويسهم في كسر الحواجز المؤسسية التي كانت تعيق الاستجابة السريعة، بحسب ما أكده الصالح. ويأتي تفعيل هذا النظام كاستجابة مباشرة لسلسلة الكوارث التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية، ومن أبرزها زلزال شباط 2023، والفيضانات والسيول، فضلاً عن الحرائق المدمرة التي طالت الغابات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي