مشروع تسقيف نهر القابون يثير غضب الأهالي في دمشق والدفاع المدني يكشف خططه لمعالجة المشكلات


هذا الخبر بعنوان "تسقيف مجرى النهر في حي القابون يثير الجدل والدفاع المدني يوضح" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أثارت أعمال تسقيف مجرى النهر في حي القابون بدمشق، والتي ينفذها الدفاع المدني السوري بالتعاون مع محافظة دمشق وبدعم من شركاء العمل الإنساني، جدلاً واسعاً بين سكان الحي. جاء هذا الجدل في أعقاب ظهور أضرار كبيرة بعد أول هطول مطري، مما أثار مخاوف بشأن الآثار الخدمية والبيئية للمشروع.
وفي استطلاع أجرته وكالة "سانا" لآراء عدد من أهالي الحي، أوضح خالد القاضي أن بعض الإجراءات التنفيذية لمشروع تسقيف مجرى النهر قد تسببت في مشكلات خدمية وبيئية للسكان. وأشار إلى أن فيضان مياه الصرف الصحي مع أول هطول مطري أدى إلى قطع الطرقات، مما يعكس سوء التخطيط أو التنفيذ.
من جانبه، بيّن إبراهيم غنام أن عملية تركيب البلاطات أدت إلى تضييق المجرى، مما أعاق انسياب المياه وتسبب في فيضانها ودخولها إلى المنازل، ملحقة أضراراً بالممتلكات. وحذر غنام من أن تراكم النفايات تحت السقف الجديد ينذر بمخاطر بيئية وصحية متزايدة إذا لم يتم التعامل مع المشكلة بسرعة وفعالية.
تغييرات في المجرى تكشف تحديات جديدة
وفي سياق متصل، لفت يامن عبد الباري إلى أن مجرى النهر تحول إلى مصب رئيسي لمياه الصرف الصحي القادمة من مناطق أخرى، في ظل غياب حلول جذرية لمعالجة هذا الواقع. وأعرب عن قلقه بشكل خاص مع اقتراب فصل الصيف وما يحمله من مخاطر انتشار الحشرات والأمراض. وأكد ياسر عوض أن اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحي، نتيجة لفيضان النهر، أدى إلى تسجيل حالات تسمم بين الأهالي، مما أثر سلباً على الواقع الخدمي في حي القابون بشكل عام.
واقترح وليد جنيد إعادة النظر في الحلول المتبعة، مشيراً إلى أن سماكة البلاطات وارتفاع منسوبها أعاق جريان المياه. ودعا إلى فصل خطوط الصرف الصحي عن مجرى النهر وإعادة تأهيله بما يضمن انسيابية المياه ويحافظ على طابعه البيئي. ورأى راتب عابدة أن معالجة المشكلة يجب أن تبدأ بإيقاف تدفق مياه الصرف الصحي إلى موقع العمل، مؤكداً أن استمرار التدفق يعيق إزالة الرواسب المتراكمة ويحد من فعالية عمليات التنظيف. وطالب بتجفيف المجرى مؤقتاً لضمان تنفيذ الأعمال بشكل صحيح والحد من المخاطر الصحية والبيئية.
خطة لزيادة الاستيعاب وتحسين الواقع
وفي إطار الاستجابة لشكاوى واستفسارات أهالي الحي، أوضح مدير مشروع إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي في حي القابون من الدفاع المدني، المهندس محمد الضعيف، في تصريح لوكالة سانا، أن المشروع يتضمن محورين رئيسيين: أولهما إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي المتضررة في الحي، وثانيهما تغطية المجرى المائي القائم.
وأشار المهندس الضعيف إلى التنسيق المسبق مع المحافظة لوضع خطة عمل متكاملة قبل البدء بالتنفيذ. وبيّن أن المجرى المائي يمتد لنحو 3 كيلومترات داخل الحي، منها 2.5 كيلومتر مغطاة بالفعل، بينما لا يزال نحو 500 متر مكشوفة، وهو الجزء الذي يجري العمل على تغطيته حالياً. وأكد أن إبقاء هذا الجزء مكشوفاً قد يؤدي إلى انتشار الأمراض والأوبئة وتكاثر الحشرات، نظراً لأن أغلبية المياه فيه مختلطة وأغلبها صرف صحي.
وأوضح الضعيف أنه خلال فترة الشتاء والعواصف المطرية المتقاربة والغزيرة، ومع وجود كميات كبيرة من الصرف الصحي المحوّل من أحياء أخرى إلى المجرى نفسه، لم تعد القناة تستوعب التدفقات الكبيرة الواردة. ونتيجة لذلك، تم استقبال شكاوى الأهالي واعتراضهم على المقطع المائي، خاصة وأنهم من سكان الحي المتضررين.
وأضاف أنه تم العمل مع محافظة دمشق على خطة تقتضي رفع جدران القناة البيتونية لمجرى النهر وزيادة استيعابه المائي، بالإضافة إلى إزالة الصرف الصحي من المجرى وتحويله إلى القنوات الرئيسية. ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيض منسوب المجرى المائي دون أن يترك تأثيرات تسبب استياء الأهالي في الأيام القادمة.
وعن سبب تغطية مجرى النهر، أشار الضعيف إلى أن الهدف الرئيسي هو إزالة الروائح والحشرات والأوبئة والأمراض التي قد يتعرض لها المواطنون في حي القابون. وأكد أنه في حال تمت إزالة كل هذه العوائق والشوائب، يجب ضمان استمرار تدفق المياه الحلوة في هذا المجرى المائي، وإلا ستتكون رواسب وطفيليات وحشرات جديدة.
يُذكر أن "نهر يزيد" هو الفرع الرئيسي لنهر بردى الذي يمر بمنطقة القابون شمال شرقي دمشق، ويُعد أحد أهم فروع بردى السبعة التاريخية. يتفرع النهر من الضفة اليسرى لنهر بردى شمالي قرية الهامة، ويسير موازياً لبردى (جنوب الصالحية والقابون) باتجاه الشمال الشرقي ليروي بساتين الغوطة الشرقية. يبلغ طول مجراه الرئيسي مع تفرعاته نحو 16-18 كيلومتراً، وقد سُمي نسبة للخليفة يزيد بن معاوية الذي رممه.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي