مسؤولة بالإدارة الذاتية تكشف تفاصيل اجتماع دمشق: تحديات بطيئة في مسار دمج المؤسسات السورية


هذا الخبر بعنوان "مسؤولة "الإدارة الذاتية" تكشف تفاصيل الاجتماع الأخير بين الشرع وعبدي" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت رئيسة دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، السيدة أحمد، عن تفاصيل الاجتماع الذي عُقد في دمشق بتاريخ 15 نيسان الجاري، وجمعها مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، وقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي.
تناول الاجتماع، بحسب تصريحات أحمد، مستوى التقدم المحرز في مسار دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الهياكل الوزارية للحكومة السورية، بالإضافة إلى العقبات التي تعترض هذا المسار. وركز الاجتماع بشكل أساسي على التحديات التي تواجه تنفيذ التفاهمات السابقة، مشيرة إلى أن الطرفين يعملان على معالجتها، لكن العملية ما زالت تسير بوتيرة بطيئة.
يُعد ملف التعليم من أبرز الملفات التي نوقشت؛ حيث أفادت أحمد بأن الطرفين اتفقا على تنظيم زيارة قريبة لوزيري التربية والتعليم العالي إلى محافظة الحسكة، بهدف وضع آلية مشتركة لمعالجة هذا الملف. وأضافت أن لقاءات لاحقة ستُعقد لمناقشة نظام التعليم ولغته، تمهيدًا لاتخاذ قرارات نهائية. ووفقًا لأحمد، فإن الخطوات المنجزة في هذا الملف حتى الآن تقتصر على تعيين مديرين لمديريتي الصحة والتعليم، مع توقعات باستكمال بقية التعيينات في المرحلة المقبلة، إلى جانب وضع آلية جديدة لتنظيم عمل المؤسسات.
أوضحت أحمد أن التقدم في مسار الاندماج لا يزال محدودًا، خاصة على مستوى التعيينات في الوزارات والمديريات. ومع ذلك، كشفت عن تقدم جزئي في تعيين ممثلي المناطق، لكن عددًا من المواقع الإدارية لا تزال بحاجة إلى توافقات جديدة، في ظل تباين وجهات النظر بين الطرفين.
تم الاتفاق، بحسب أحمد، على آلية لإدارة المعابر، بما فيها معبر سيمالكا، لافتة إلى أن العاملين ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية يواصلون أداء مهامهم ضمن إطار الترتيبات الجديدة. وعلى الرغم من ذلك، أشارت أحمد إلى ظهور إشكاليات أثناء تطبيق هذه الآلية، تتعلق بتداخل الصلاحيات والتعيينات السابقة. وأكدت أن مسألة التعيينات الإدارية من أبرز العقبات التي برزت؛ إذ تم تعيين عدد من مديري المديريات من قبل الحكومة السورية بعد سقوط النظام السابق، مما خلق حالة من التداخل مع كوادر الإدارة الذاتية. ويتطلب هذا الواقع، وفقًا لأحمد، التوصل إلى تفاهمات واضحة تضمن عدم إقصاء الكوادر الموجودة، مشددة على ضرورة اعتماد معايير الكفاءة والخبرة في اختيار المسؤولين، بدلًا من الاعتبارات السياسية. وأضافت أن مناطق شمال شرقي سوريا تتميز بتنوعها المجتمعي، وهذا يستوجب أن تظهر التعيينات هذا التنوع، بما يضمن تمثيل مختلف المكونات، من عرب وكرد وسريان، ضمن مؤسسات الإدارة.
اعتبرت أحمد أن ملف المرأة لا يزال من أبرز التحديات في مسار الاندماج، على الرغم من الحضور الواسع للنساء ضمن هياكل الإدارة الذاتية. وقالت إن الأسماء المقترحة للمناصب الإدارية تشمل نساء ورجالًا، لكن التعيينات التي أُقرت حتى الآن اقتصرت على الرجال، خاصة في مديريتي الصحة والتعليم. وشددت على ضرورة منح النساء دورًا أكبر في المرحلة المقبلة، معتبرة أن إشراك المرأة يجب أن يكون أولوية وليس خيارًا ثانويًا. أما عن ملف وحدات حماية المرأة، فلم يتم التوصل إلى صيغة نهائية بشأن وضعها ضمن الترتيبات الجديدة، وأشارت إلى أن النقاشات مستمرة في هذا الملف، بما في ذلك إمكانية إدماج هذه الوحدات ضمن الهيكلية الرسمية، مؤكدة أن القضية لا تزال مطروحة على جدول أعمال الحكومة.
أفادت أحمد بأن العمل جارٍ لاختيار ممثلي الحسكة وعين العرب/كوباني في مجلس الشعب، بلجنة مركزية وأخرى تحضيرية في الحسكة. وتمتلك اللجنة التحضيرية صلاحيات واسعة في هذا الإطار بما يسمح لها بتأدية دور أساسي في تحديد آلية التمثيل. وفي سياق متصل، أشارت إلى أن نظام البلديات سيخضع لإعادة تنظيم ضمن المرحلة الجديدة، في إطار تطوير الإدارة المحلية وتعزيز التمثيل.
تطرقت أحمد أيضًا إلى ملف المعتقلين، مؤكدة أنه لم يُحسم بعد، وأن الاجتماع شدد على ضرورة العمل للإفراج عن جميع المحتجزين في أقرب وقت ممكن. ويأتي هذا التصريح في وقت تستمر فيه عدد من الخطوات في مسار الدمج، وسط تعقيدات سياسية وإدارية تُبطئ المسار للوصول إلى حلول نهائية في عدد من الملفات. وفيما يخص الدستور الجديد، أشارت أحمد إلى أن طرح ملف إعداد دستور جديد لسوريا سيصبح أكثر جدية بعد استكمال تمثيل مناطق شمال شرقي سوريا في البرلمان، مؤكدة أن الكرد سيكون لهم دور في لجنة صياغة الدستور، وشددت على أهمية إشراك جميع المكونات السورية في هذه العملية، بوصفها خطوة أساسية نحو بناء نظام سياسي جديد.
سياسة
سياسة
رياضة
سياسة