سوريا تحصل على منحة 200 مليون دولار من البنك الدولي لتطوير السكك الحديدية: رؤية لتعزيز الاقتصاد والتكامل الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "مدير النقل البري لـ سانا: تخصيص 200 مليون دولار كمنحة من البنك الدولي لمشاريع السكك الحديدية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أعلنت وزارة النقل السورية عن تخصيص منحة بقيمة 200 مليون دولار أمريكي مقدمة من البنك الدولي، بهدف تمويل عدد من مشاريع البنية التحتية الحيوية للسكك الحديدية في البلاد. يأتي هذا الإعلان في إطار اتفاق أُبرم بين الجانبين في شهر شباط الماضي، ويهدف إلى تسريع عملية التعافي الاقتصادي في سوريا.
وفي تصريح لمراسلة سانا اليوم الإثنين، أكد المهندس علي أسبر، مدير مديرية شؤون النقل البري في الوزارة، أن هذه المنحة ستُوجه نحو عدة محاور رئيسة. تشمل هذه المحاور تحسين البنية التحتية للنقل السككي، وتوريد قاطرات وتجهيزات جديدة، بالإضافة إلى صيانة العديد من القاطرات الحالية. كما ستُخصص جزء من المنحة لتطوير كفاءة الكوادر العاملة في وزارة النقل والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية.
ربط الإنتاج بالصناعة وخفض التكاليف
أوضح أسبر أن الوزارة تضع ضمن أولوياتها الاستراتيجية ربط المناطق المنتجة بالمراكز الصناعية الكبرى. هذا الربط يهدف إلى خفض تكاليف النقل بشكل ملموس، وتعزيز التنافسية والاستدامة في القطاعات الاقتصادية، وذلك في إطار دعم مرحلة التعافي الاقتصادي من خلال تطوير منظومة النقل السككي.
وبيّن أسبر أن العمل جارٍ حالياً على إعداد الدراسات اللازمة لتفعيل المحاور الرئيسة لشبكة السكك الحديدية. وتُعطى الأولوية للمحاور التي تربط سوريا بدول الجوار، مثل محور الشمال–الجنوب، بالإضافة إلى الوصلات التي تربط المرافئ البحرية بالمرافئ الجافة. وتهدف هذه الجهود إلى جعل هذه المحاور جاهزة للتشغيل فور توفر التمويل اللازم.
وأشار أسبر إلى أن الاستثمار في تحديث وتوسيع شبكة السكك الحديدية يُعد خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لتحقيق التوازن الاقتصادي والاستقرار المستدام. ويعزى ذلك إلى الدور الحيوي الذي يلعبه هذا القطاع في نقل البضائع والمواد الخام بكفاءة عالية وتكلفة منخفضة، مما يعزز التكامل بين مختلف القطاعات الإنتاجية في البلاد.
دعم الزراعة والصناعة وتعزيز الصادرات
وأضاف مدير النقل البري أن السكك الحديدية تؤدي دوراً محورياً في دعم القطاعين الزراعي والصناعي في سوريا. يتم ذلك من خلال ربط مناطق الإنتاج بالأسواق ومراكز التصنيع، وتسهيل نقل المحاصيل والمواد الخام إلى المصانع، فضلاً عن إيصال المنتجات النهائية إلى الأسواق المحلية والخارجية.
ولفت أسبر إلى أن العديد من الصناعات المهمة، مثل الصناعات الغذائية والإسمنت والأسمدة، تعتمد بشكل كبير على النقل السككي لما يوفره من سرعة وانتظام وتكلفة أقل مقارنة بوسائل النقل الأخرى. وأكد أن التنوع الجغرافي في سوريا، الذي يجمع بين مناطق زراعية خصبة ومراكز صناعية كبرى، يجعل من النقل السككي الوسيلة الأنسب لتحقيق التكامل بين هذه المناطق، عبر تسهيل نقل المنتجات الزراعية إلى معامل التصنيع، وضمان استمرارية الإنتاج وتعزيز كفاءة سلاسل التوريد.
وأوضح مدير النقل البري أن تطوير شبكة السكك الحديدية من شأنه تعزيز القدرة التصديرية للمنتجات الزراعية والصناعية السورية. ويتحقق ذلك بتوفير وسيلة نقل موثوقة ومنخفضة الكلفة إلى المرافئ والأسواق الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه النقل البري.
كما لفت أسبر إلى أن خطوط السكك الحديدية تعدّ من أكثر وسائل النقل كفاءة في استهلاك الطاقة، وأقلها في انبعاثات الكربون. وهذا يجعلها خياراً متوافقاً مع التوجهات العالمية نحو التنمية المستدامة، وداعماً لاستمرارية القطاعات الحيوية على المدى الطويل.
يُذكر أن وزير النقل يعرب بدر كان قد بحث في الـ 22 من شهر شباط الماضي مع المدير الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، جان كريستوف كاريه، آلية تعزيز التعاون بين سوريا والبنك الدولي في مجالات النقل السككي والنقل المستدام. وقد جرى الاتفاق حينها على توفير التمويل اللازم لشراء قاطرات جديدة وصيانة عدد من القاطرات الحالية.
وفي سياق متصل، حققت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية خلال الربع الأول من عام 2026 الجاري، تقدماً ملحوظاً في مجال نقل الشحن والبضائع والمواد الاستراتيجية. حيث بلغت الكميات المنقولة منذ بداية هذا العام 232.443 طناً، بزيادة قدرها 81 بالمئة مقارنة مع الكميات المنقولة خلال الفترة نفسها من عام 2025 الماضي، مما يعكس الدور المتزايد للمؤسسة في دعم قطاع الطاقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد