الداخلية السورية: اعتقال ثلاثة ضباط سابقين متهمين بجرائم حرب في ريف جبلة ومقتل عنصر أمني خلال العملية


هذا الخبر بعنوان "“الداخلية” تعلن القبض على “مجرمي حرب” بريف جبلة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إلقاء القبض على ثلاثة ضباط من النظام السابق، متهمين بارتكاب جرائم حرب، وذلك خلال عمليتين أمنيتين متزامنتين جرت صباح اليوم، الاثنين 20 من نيسان، في قرية دوير بعبدة بريف جبلة.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الداخلية، شملت الاعتقالات كلاً من العميد آمر يوسف سليمان الحسن، والعميد الركن غيث محمد سليمان شاهين، بالإضافة إلى العقيد نزار شاهين شاهين. وأوضحت الوزارة أن العمليتين الأمنيتين المزدوجتين، اللتين نفذتهما وحداتها في قرية دوير بعبدة، أسفرتا عن مقتل عنصر من وحدة المهام الخاصة التابعة لها، فضلاً عن "تحييد" يامن عارف شاهين الذي رفض تسليم نفسه واشتبك مع القوة المداهمة.
وصفت الوزارة المعتقلين بأنهم "مجرمو حرب" متورطون في "دماء السوريين"، مؤكدة أن هذه العملية تندرج ضمن مسار "العدالة الانتقالية" الهادف إلى محاسبة رموز النظام السابق.
وبحسب وزارة الداخلية، فإن العميد آمر يوسف سليمان الحسن، الذي تم القبض عليه، كان مسؤولًا عن عمليات "أمن الدولة" في اللاذقية وإدلب. وقد تولى سابقًا قيادة العمليات الميدانية في فرع "أمن الدولة" بمحافظة اللاذقية، ويتهم بالمسؤولية عن قمع المظاهرات السلمية في مدينة اللاذقية، ومعركة الحفة في آذار من العام 2012. ثم تولّى رئاسة فرع "أمن الدولة" في محافظة إدلب منذ العام 2019 حتى تحرير سوريا.
أما العميد الركن غيث محمد سليمان شاهين، فقد كان قائد كتيبة في الفرقة "18 دبابات"، وهو متورط في قصف مدينة القصير عامي 2012 و2013، وتدمير مدينة تدمر إلى جانب سهيل الحسن. كما تولّى مسؤولية الحواجز الأمنية الممتدة من مدينة حمص حتى الحدود اللبنانية.
وفيما يخص العقيد نزار شاهين شاهين، فقد كان قائد كتيبة المدفعية والصواريخ ضمن "الفوج 64"، وارتكب جرائم حرب وانتهاكات وعمليات اغتصاب بحق المدنيين في مدينة القصير، وفقًا لما ذكرته الداخلية.
وفي سياق متصل، كانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية قد أعلنت عن توقيف 15 شخصًا على خلفية تورطهم في مجزرة قرية قشبة التابعة لمنطقة الحفة بريف اللاذقية، والتي وقعت صبيحة عيد الفطر عام 2013 وأودت بحياة عشرات المدنيين. وكانت وزارة الداخلية السورية قد صرحت، في 10 من آذار الماضي، أن هذه التوقيفات جاءت بعد "جهود أمنية مكثفة ومتابعة دقيقة"، أسفرت عن تحديد هوية المتورطين في المجزرة التي استهدفت سكان القرية.
كما كانت قرية دوير بعبدة ذاتها مسرحًا لعملية أمنية سابقة في 28 من كانون الثاني الماضي، حين أعلنت وزارة الداخلية عن ملاحقة خلية تابعة لما يسمى "سرايا الجواد". وبحسب بيان للوزارة حينها، تم القبض على أحد أفراد الخلية الذي اعترف بإخفاء كميات من الأسلحة والذخائر في مواقع بالمنطقة.
وفي عملية أخرى وصفتها بـ"النوعية"، أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ عملية استهدفت مجموعة من خلية "سرايا الجواد" بريف جبلة، مشيرة إلى أن هذه الخلية تتبع للضابط في جيش النظام السابق سهيل الحسن.
وذكر قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، عبد العزيز هلال الأحمد، بحسب ما نقلته وزارة الداخلية عبر صفحتها على "فيسبوك"، في 24 من كانون الأول 2025، أن الخلية "متورطة في تنفيذ عمليات اغتيال وتصفيات ميدانية، وتفجير عبوات ناسفة، إضافة إلى استهداف نقاط تابعة للأمن الداخلي والجيش السوري".
وقالت الداخلية إن الخلية المستهدفة كانت تعمل على التحضير لاستهداف احتفالات رأس السنة الجديدة، بما "يشكّل تهديدًا لأمن المدنيين وسلامتهم".
ونوهت الوزارة إلى أن وحدات المهام الخاصة التابعة لقيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، نفذت العملية بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب ووحدة من الجيش السوري. وأضافت أنها طوقت المنطقة والمنزل الذي كان يتحصّن فيه "المجرمون"، إلا أن أعضاء الخلية رفضوا تسليم أنفسهم للقوات الأمنية، ما أدى إلى اندلاع اشتباك استمر قرابة ساعة، أسفر عن إلقاء القبض على أحد أفراد الخلية و"تحييد" ثلاثة آخرين، فيما أُصيب أربعة من عناصر الأمن بإصابات خفيفة.
وأشارت الداخلية إلى أنها ضبطت خلال العملية عبوات ناسفة وأسلحة متنوعة وذخائر مختلفة وسترًا عسكرية، موضحة أنها صادرت المضبوطات، وأحالت المقبوض عليه إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات، تمهيدًا لتقديمه للقضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. وأفادت أن محاولاتها لا تزال مستمرة لاستكمال تفكيك الخلية بشكل كامل.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي