دمشق تحتفي بعودة صالة الفيحاء بحلتها الجديدة.. والرئيس الشرع يؤكد: كرة السلة الأقرب لقلوب السوريين


هذا الخبر بعنوان "صالة الفيحاء تعود للخدمة… والرئيس الشرع: كرة السلة الأقرب لقلوبنا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أجواء احتفالية استثنائية، شهدت دمشق إعادة افتتاح صالة الفيحاء الرياضية بعد خضوعها لأعمال تأهيل شاملة، لتظهر بحلتها الجديدة ومواصفات حديثة تتوافق مع معايير الاتحاد الدولي لكرة السلة. حضر الافتتاح الرئيس الشرع وجمهور غفير أعاد الحياة إلى مدرجات الصالة، التي اعتمدت للمرة الأولى في سوريا آلية تنظيم دخول الجماهير بشكل حضاري عبر نظام "الباركود".
خلال كلمته في الحفل، أكد الرئيس الشرع أن كرة السلة تبقى "الأقرب إلى قلوب السوريين"، مشيرًا إلى أن ما تحقق ليس سوى بداية لمشاريع أكبر تقوم على الإتقان والعمل المنهجي. كما شدد على عمق العلاقات السورية–اللبنانية، مؤكدًا أن "لا غالب ولا مغلوب" بين البلدين، في رسالة حملت أبعادًا سياسية وتاريخية تتجاوز الجانب الرياضي. وقد نزل الرئيس الشرع إلى أرض الصالة، حيث صافح لاعبي المنتخبين ووقع على كرة المباراة، كما استعرض مهاراته في كرة السلة منفذًا ست رميات حرة، نجح في واحدة منها، قبل أن يختتم مشاركته بمحاولة هجومية ناجحة.
جاء الحفل بمستوى بصري لافت، حيث تولى تقديمه المذيع اللبناني طوني بارود إلى جانب المذيعة السورية آسيا هشام، وشهد دخولًا استعراضيًا للاعبين يحاكي أجواء الدوري الأمريكي للمحترفين NBA. كما تضمن عرضًا بصريًا يوثق مراحل إعادة تأهيل الصالة، قبل أن تتجه الأنظار إلى المباراة الافتتاحية. وفي سياق الحدث، أعلن بارود عن توجه سوري لعقد شراكة رياضية مع نادي برشلونة الإسباني، في إشارة إلى طموح الانفتاح على التجارب العالمية. وأفاد مصدر في اتحاد كرة السلة لموقع "سوريا 24" أن الصالة ستكون جاهزة لاستضافة مختلف منافسات الدوري المحلي في دمشق بعد الافتتاح.
على أرض الملعب، حملت المباراة طابعًا احتفاليًا، إلا أن المنتخب اللبناني، الذي شارك بجزء من نجومه، فرض سيطرته منذ البداية، معتمدًا على سرعة التحول الهجومي ودقة التسديد، لينهي الشوط الأول متقدمًا بنتيجة 65-38. في المقابل، خاض المنتخب السوري اللقاء بتشكيلة أولمبية شابة سعت لاكتساب الخبرة أمام خصم أكثر جاهزية، مدعومة بعدد من أصحاب الخبرة مثل عمر إدلبي، أندريه فارس، بلال أطلي، وعمر الشيخ إبراهيم، فيما برز من اللاعبين الصاعدين النجم الشاب ميار البلابيسي. واستمر فارق المستوى بين المنتخبين خلال الشوط الثاني، ليحسم المنتخب اللبناني اللقاء بنتيجة 110-73 بفارق 37 نقطة. ورغم الحديث عن مشاركة لبنان بكامل نجومه، إلا أن قائمة الغيابات ضمت عددًا من اللاعبين المؤثرين، أبرزهم وائل عرقجي، إلى جانب علي مزهر، وكريم زينون، وسيرجيو درويش.
بلغت تكلفة إعادة تأهيل صالة الفيحاء نحو 3 ملايين دولار، وذلك ضمن خطة وزارة الرياضة للأعوام 2025–2026، في إطار إعادة إحياء البنية التحتية الرياضية في البلاد. شملت أعمال التحديث إعادة تأهيل الهيكل العام والسقف مع تنفيذ عزل حراري ومائي متكامل، وتجديد أرضية الملعب (الباركيه) وفق معايير احترافية معتمدة لدى الاتحاد الدولي لكرة السلة. كما طالت أعمال التطوير المدرجات بتركيب مقاعد حديثة، وإدخال أنظمة متطورة للتكييف والتدفئة والإنارة بما يتناسب مع متطلبات البث التلفزيوني. وشملت التحديثات أيضًا تجهيز مرافق خدمية متكاملة، تضم المشالح ودورات المياه والمكاتب الإدارية، إضافة إلى إنشاء منصات مخصصة لكبار الشخصيات والحكام. وعلى صعيد التقنيات، زودت الصالة بشاشات LED عملاقة، ونظام صوتي حديث، وكاميرات مراقبة، إلى جانب بوابات دخول إلكترونية تعتمد على تنظيم الجماهير عبر تقنيات حديثة. وتبلغ السعة الاستيعابية للصالة نحو 7000 متفرج، ما يجعلها واحدة من أبرز المنشآت الرياضية القادرة على استضافة الفعاليات الكبرى في المرحلة المقبلة.
رياضة
رياضة
سياسة
رياضة