عبد اللطيف الخلف: ضابط سوري تحدى حافظ الأسد واستشهد برصاص بشار


هذا الخبر بعنوان "عبد اللطيف الخلف.. "النقيب" الذي لم يحنِ رأسه لحافظ ولم يكسره بشار" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في عام 1980، اتخذ النقيب عبد اللطيف الخلف موقفاً حاسماً برفضه تحويل دبابات الفرقة الثالثة إلى أداة لقمع أهالي حلب. هذا الرفض كلفه عامين من العذاب في أقبية علي دوبا وسجن تدمر الرهيب. لكن مسيرته لم تتوقف، فمع اندلاع شرارة الثورة عام 2011، عاد ليواصل ما بدأه، ليختتم حياته شهيداً على يد النظام البائد.
تعود فصول رحلة التنكيل بالنقيب عبد اللطيف الخلف، المنحدر من قرية قيمناس في إدلب، إلى فترة الثمانينيات. فبعد أن تخرج من مدرسة الجيش، بدأت معاناته حين صدرت الأوامر للفرقة الثالثة بالتحرك لقمع الثوار في مدينتي حماة وحلب. لم تكن "جريمته" سوى التزامه بالصلاة ورفضه القاطع لإطلاق النار على المدنيين الأبرياء. نتيجة لذلك، قام العميد تيسير قوسجي، المنحدر من حماة، باقتياده إلى فرع التحقيق في دمشق. هناك، تعرض النقيب الخلف لأشد أنواع العذاب تحت الإشراف المباشر لعلي دوبا، حيث قضى عاماً كاملاً من السحل والتحقيق. تلا ذلك عام آخر في "باستيل الصحراء"، سجن تدمر سيء الصيت، قبل أن تنجح وساطات عشائرية في إخراجه، لكنه جُرد من رتبته العسكرية وكافة حقوقه.
لم تثنِ سنوات السجن والتجريد النقيب الخلف عن مبادئه الثورية. فمع اندلاع شرارة الثورة السورية عام 2011، كان في طليعة المقاتلين في إدلب. لم يكتفِ بالمشاركة، بل أسس فرقة عسكرية خاصة به، وعمل بجهد دؤوب على توحيد الفصائل المشتتة، مستفيداً من تاريخه العسكري الحافل وثقله العشائري الكبير.
أدرك النظام البائد مدى خطورة وجود ضابط بقامة وشجاعة عبد اللطيف الخلف في الميدان، ولذلك استهدفه بثلاث محاولات اغتيال باءت جميعها بالفشل. وفي الحادي والعشرين من تموز عام 2014، نال النقيب الخلف ما كان يتمناه، حيث ارتقى شهيداً. لقد رحل تاركاً خلفه إرثاً عظيماً من الكرامة والعزة، بدأ بكلمة "لا" مدوية في وجه حافظ الأسد، واختتم برصاصة غادرة من بشار الأسد.
المصدر: زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة