العدالة الانتقالية في سوريا: منهجية دقيقة لإعداد قوائم المرتبطين بالنظام السابق ومحاسبتهم


هذا الخبر بعنوان "إعداد قوائم دقيقة للمرتبطين بالنظام السابق ضمن مسار العدالة الانتقالية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المحامي رديف مصطفى، عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا، عن تفاصيل تتعلق بمسار إعداد قوائم بأسماء المرتبطين بالنظام السابق، مؤكداً أن الهدف من هذه العملية ليس الإقصاء أو التعميم، بل بناء قاعدة بيانات دقيقة ومنظمة. وشدد مصطفى على ضرورة الالتزام بمبدأ عدم إدراج أي اسم دون أساس قانوني مثبت.
وأوضح مصطفى أن الاجتماعات التي جمعت الهيئة مع وزارتي الداخلية والعدل تأتي في إطار تطوير أدوات مؤسسية تدعم مسار العدالة الانتقالية وترسّخ سيادة القانون. وأشار إلى أن العمل جارٍ لتطوير منهجية قانونية واضحة تستند إلى معايير دقيقة، تشمل التحقق من المعلومات بمصادر موثوقة، والتقاطع بين الأدلة والوثائق، مع التأكيد مجدداً على عدم إدراج أي اسم دون أساس قانوني مثبت.
وبين مصطفى أن هذه القوائم ستُستخدم كأداة مساندة في إعداد الملفات القانونية ودعم عمل الجهات القضائية المختصة، بالإضافة إلى دورها في تنظيم عملية التوثيق وتحليل الأنماط المرتبطة بالانتهاكات، ضمن مسار شامل للعدالة الانتقالية. وأكد أن العمل في هذا الاتجاه قد بدأ بالفعل على مستوى إعداد الأطر المنهجية والتنسيق بين الجهات المعنية، وسيتم الانتقال تدريجياً إلى مراحل التنفيذ وفق خطة عمل مدروسة تضمن الدقة والموثوقية، مع التأكيد على أن هذا المسار يتم وفق مقاربة قانونية ومؤسسية، توازن بين تحقيق العدالة، وحماية الحقوق، وضمان عدم التسرع أو التعميم.
وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، يوم الإثنين، عن مستجدات مهمة قريبة في ملف العدالة الانتقالية. وكتب البابا في منشور له على "فيسبوك" أن "المخلوع ومجرميه الفارّين من وجه العدالة يخطئون إن ظنّوا أنّهم بمنأى عن المساءلة، أو أنّ جرائمهم قد طواها النسيان، فالدولة السورية ماضية بعزم لا يلين في مواصلة العمل ليلاً ونهاراً لتقديمهم إلى القضاء المختص".
وأكد مصطفى أن الهدف الأسمى هو إجراء محاكمات عادلة تُنصف الضحايا وتُعيد الحقوق إلى أصحابها، مشيراً إلى أن هذه الخطوات هي ثمرة تنسيق مشترك بين وزارتي الداخلية والعدل، والهيئة العامة للعدالة الانتقالية.
وكانت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية قد شاركت، الأحد والأربعاء، في جلسة عمل ثلاثية مع وزارتي العدل والداخلية، حضرها رئيس الهيئة العميد عبد الباسط عبد اللطيف ووزير الداخلية أنس خطاب ووزير العدل مظهر الويس. هدفت الجلسة إلى وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام السابق، وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها للاعتماد القضائي، إضافة إلى بحث الأطر القانونية والإجرائية اللازمة لتنظيم قواعد البيانات وإعداد الملفات والتقارير القانونية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القضائية وفق الأصول المعتمدة.
وأكدت الهيئة في بيان صادر عنها بعد الجلسة، أن دورها يتمثل في الدفع "نحو بناء منظومة عدالة متكاملة، وتعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية بما يخدم مسار العدالة الانتقالية ويرسّخ سيادة القانون". يذكر أن السلطات السورية كانت قد شكلت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية قبل نحو عام، برئاسة العميد عبد الباسط عبد اللطيف، بهدف محاسبة كل من ارتكب الجرائم بحق السوريين في عهد النظام السابق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة