دراسة صينية تكشف: فتح العينين يعزز دقة السمع في البيئات الصاخبة


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف تداخل الحواس وتأثير البصر على دقة الإدراك السمعي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بكين-سانا: في خطوة علمية جديدة، أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة شنغهاي جياو تونغ بالصين أن العلاقة بين الحواس البشرية تتسم بتعقيد أكبر مما كان يُعتقد سابقاً. فالحواس لا تعمل بمعزل عن بعضها البعض، بل تتكامل لتشكل إدراك الإنسان للعالم المحيط به. وتبرز العلاقة المتداخلة بين حاستي السمع والبصر كأحد أبرز محاور هذا البحث لفهم كيفية تأثير كل منهما في الأخرى.
ووفقاً لما نشره موقع "ساينس ألرت" أمس، توصلت الدراسة إلى نتيجة مفاجئة مفادها أن فتح العينين قد يسهم في تحسين القدرة على السمع، وهو ما يتناقض مع الاعتقاد الشائع بأن إغماض العينين يعزز التركيز السمعي من خلال تقليل المشتتات البصرية.
شملت الدراسة 25 متطوعاً خضعوا لسلسلة من التجارب المصممة لتمييز أصوات محددة وسط ضوضاء خلفية مرتفعة بلغت شدتها 70 ديسيبل. وقد أُجريت هذه التجارب في ظروف بصرية متنوعة، تضمنت إغماض العينين، أو النظر إلى شاشة فارغة، أو مشاهدة صورة ثابتة، أو متابعة مقطع فيديو مرتبط بالصوت المستهدف.
كشفت النتائج عن تحسن ملحوظ في أداء المشاركين عند فتح أعينهم مقارنة بحالة إغماضها. كما بينت الدراسة أن نوع المدخلات البصرية يلعب دوراً حاسماً في دقة الإدراك السمعي. فعند إغماض العينين، احتاج المشاركون إلى زيادة شدة الصوت بنحو 1.32 ديسيبل لتمييزه. في المقابل، تمكنوا من سماع الصوت عند مستويات أقل بنحو 1.6 ديسيبل عند مشاهدة صورة مرتبطة به. وقد تحقق الأداء الأفضل عند مشاهدة مقطع فيديو متوافق مع الصوت، حيث انخفضت عتبة السمع بنحو 2.98 ديسيبل.
خلصت الدراسة إلى أن التوافق بين المعلومات البصرية والسمعية يلعب دوراً جوهرياً في تعزيز الإدراك الحسي. وأكدت أن إغماض العينين قد يظل مفيداً في البيئات الهادئة التي تتطلب تركيزاً سمعياً بحتاً، بينما يبدو أن فتحهما أكثر فاعلية وكفاءة في الظروف المليئة بالضوضاء.
تُعدّ آلية عمل الحواس لدى الإنسان مجالاً خصباً للبحث العلمي، حيث سبق أن أشارت دراسات سابقة إلى أن الدماغ لا يعالج المدخلات الحسية بشكل منفصل، بل يدمجها ضمن منظومة متكاملة تُعرف بـ "التكامل الحسي"، ما يسهم في تحسين استجابة الإنسان للمؤثرات المحيطة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا