الحرب الروسية الأوكرانية: تصعيد ميداني وهجمات عميقة متبادلة وسط تباين الروايات وتحذيرات أممية


هذا الخبر بعنوان "عمق البلدين تحت النار.. روسيا تتحدث عن مكاسب واسعة وأوكرانيا عن معارك شرسة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل وتيرة التصعيد العسكري في الحرب الروسية الأوكرانية على طول خطوط القتال، حيث تتضارب الروايات حول حجم التقدم والخسائر بين الجانبين. ويشهد العمقان الروسي والأوكراني استهدافاً مكثفاً بالطائرات المسيرة والهجمات الصاروخية.
في هذا السياق، أعلن رئيس هيئة الأركان الروسية، فاليري غيراسيموف، أن القوات الروسية تمكنت من السيطرة على ما يقارب 1700 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية و80 بلدة منذ بداية عام 2026، مؤكداً استمرار التقدم في مناطق دونباس.
وأضاف غيراسيموف أن القوات الروسية تواصل عملياتها العسكرية، ضاغطة على "حزام الحصون" في دونيتسك، حيث باتت على بعد يتراوح بين 7 و12 كيلومتراً من مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك. كما أشار إلى تنفيذ عمليات في مناطق خاركيف وسومي، والسيطرة على أجزاء واسعة من دونباس، بالإضافة إلى نسب متفاوتة من زابوريجيا وخيرسون.
في المقابل، أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية عن تسجيل 174 اشتباكاً على طول الجبهة خلال الـ 24 ساعة الماضية، مشيرة إلى أن أعنف المعارك تركزت في قطاعات بوكروفسك وهوليايبولي وكوستيانتينيفكا.
وأفادت كييف بأن القوات الروسية نفذت أكثر من 78 غارة جوية ونحو تسعة آلاف هجوم بطائرات مسيرة، فضلاً عن مئات عمليات القصف المدفعي والصاروخي. وأكدت القوات الأوكرانية تصديها لهجمات واسعة، وتكبد القوات الروسية خسائر بشرية ومادية.
في سياق الهجمات المتبادلة، أعلنت كل من روسيا وأوكرانيا إسقاط مئات الطائرات المسيرة. فبينما ذكرت كييف أنها أسقطت 116 من أصل 143 مسيرة روسية، أعلنت موسكو إسقاط عشرات المسيرات الأوكرانية فوق أراضيها. كما أفادت السلطات الروسية بتعرض منشآت في ميناء توابسي على البحر الأسود لهجوم بطائرة مسيرة، مما أسفر عن تسرب نفطي واندلاع حريق ووقوع إصابات. في المقابل، أكدت كييف تنفيذ ضربات داخل العمق الروسي استهدفت بنى تحتية عسكرية ولوجستية.
وشهدت مناطق أوكرانية عدة، أبرزها خاركيف وسومي ودنيبروبيتروفسك ودونيتسك وسلوفيانسك، موجات قصف مكثفة. وأكدت تقارير أوكرانية سقوط قتلى وجرحى، فضلاً عن تضرر البنية التحتية السكنية والصحية في تلك المناطق.
في المقابل، أعلنت روسيا عن تعرض مناطق حدودية وبنى تحتية لهجمات أوكرانية، شملت منشآت سكك حديدية في روستوف والبحر الأسود، بالإضافة إلى أضرار في موانئ ومرافق نفطية، بما في ذلك تسرب في توابسي.
وزعمت كييف أن الخسائر الروسية منذ بداية الحرب تجاوزت 1.3 مليون بين قتيل وجريح، بالإضافة إلى آلاف الدبابات والمدرعات والطائرات المسيرة. بينما نفت موسكو هذه الأرقام، مؤكدة أن خسائرها "أقل بكثير" من التقديرات الأوكرانية والغربية.
على الصعيد السياسي، دعا المندوب الأوكراني في الأمم المتحدة إلى تشديد العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، وتفكيك ما يسمى "أسطول الظل"، وزيادة الدعم العسكري المقدم لكييف.
في المقابل، حذر مسؤولون في الأمم المتحدة من أن استمرار القتال يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا، ويقوض فرص التوصل إلى حل دبلوماسي. ودعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار، مشيرة إلى "غياب أفق واضح للتسوية".
وفي سياق متصل، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن التوترات العالمية، لا سيما في الشرق الأوسط، قد تؤثر سلباً على أوكرانيا من خلال تقليص الدعم الدفاعي واستنزاف الموارد الغربية، مما قد يعزز موقف روسيا في الحرب.
وجدد زيلينسكي رفضه لأي تسوية تتضمن انسحاباً من دونباس، مؤكداً أن وقف إطلاق النار على خطوط التماس الحالية يمثل "الخيار الأسرع لإنهاء الحرب".
مع استمرار اتساع نطاق الضربات المتبادلة في العمقين الروسي والأوكراني، والتباين الحاد في روايات الخسائر والتقدم الميداني، تواصل الحرب الروسية الأوكرانية مسارها التصعيدي على المستويين العسكري والسياسي. وتتزايد التحذيرات الدولية من تداعيات إنسانية قد تتفاقم في ظل غياب أي اختراق دبلوماسي حقيقي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة