غيرة مواطن سوري: الحكومة تحمي مواسم تزاوج الكائنات الحية وتتجاهل "بنادق" حياة المواطنين


هذا الخبر بعنوان "مواطن يشعر بالغيرة .. الحكومة تحمي مواسم تزاوج الكائنات الحية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة مفاجئة تعكس "رومانسية" وحرصاً على المشاعر، أرسلت وزارة الإدارة المحلية والبيئة رسائل للمواطنين تدعوهم لعدم إزعاج الكائنات الحية في موسم تزاوجها. وقد تلقى مواطن سوري هذه الرسالة التي جاء فيها: "في مواسم تزاوج الكائنات الحية، البندقية ليست شجاعة بل جريمة بحق الطبيعة".
هذه المبادرة، التي وصفها "سناك سوري" بـ"الساخرة"، تُعد لفتة حنونة من الوزارة المعنية بالبيئة وكائناتها، حيث تعبر عن حرصها على عدم تعكير صفو موسم التزاوج بالبنادق. لكن المقال يتساءل بسخرية: "يعني بس موسم التزاوج .. بس بقية المواسم عادي؟"، متمنياً لو أن الوزارة تحب المواطنين كما تحب العصافير والسناجب.
تتطرق الرسالة إلى أن "البندقية ليست شجاعة بل جريمة"، ويتمنى المقال لو أن هذه الرسالة وصلت للسوريين منذ سنوات طويلة، وأنهم اقتنعوا حينها أن رفع بنادقهم بوجه بعضهم لم يكن شجاعة ولن يكون، بل جريمة بحق أنفسهم وبلدهم.
ويطرح المقال تساؤلات جوهرية حول من يحمي مواسم السوريين من "بنادق" الغلاء وضعف الرواتب وارتفاع إيجارات المنازل وزيادة أسعار الكهرباء والمواصلات وغيرها. من يحمي "الكائن" السوري في مواسمه؟ ومن يدافع عنه في وجه هذه الجريمة؟ ويُشار هنا إلى تأسيس جيش الدفاع الأعمى عن قرارات الحكومة برئاسة اللواء بوق المطبلاتي.
كما يتساءل عن من يحمي "الطبيعة" في البلاد من الانقسام والتحريض وخطاب الكراهية وزراعة الفتنة، ومن بنادق النزاعات والصراعات والتخوين والتكفير والترهيب. ومن يعترف أن العنف ليس شجاعة وأن بناء البلاد مهمة مستحيلة طالما بقيت البنادق مرفوعة والجرائم مستمرة.
يُختتم المقال بأمل أن يمر موسم تزاوج الكائنات الحية بسلام، وأن يصغي الصيادون لنصيحة وزارة البيئة. ويُعرب عن أمل أكبر في أن يأتي يوم تحمي فيه الحكومة كائناً اسمه المواطن من كل بنادق الهموم اليومية، وتعتبر تفقيره وإنهاكه جريمة بحق الطبيعة.
مقالات ذات صلة:
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة