تساؤلات حول شرعية وشفافية وراثة "حراس الحقيقة" لمهام "الخوذ البيضاء"


هذا الخبر بعنوان ""حراس الحقيقة": مؤسسة ناشئة ترث "الخوذ البيضاء" وسط غياب الشفافية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عن توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة "حراس الحقيقة" الناشئة، التي تقدم نفسها كامتداد مؤسساتي لمنظمة "الخوذ البيضاء" (الدفاع المدني السوري)، وذلك بعد تحول الأخيرة إلى مؤسسة حكومية. يثير هذا الإعلان تساؤلات واسعة حول قانونية هذا الإرث ومعايير اختيار الشركاء، خاصة في ظل غياب الشفافية.
تطرح مؤسسة "حراس الحقيقة" نفسها ككيان مستقل يركز على البحث عن المفقودين وحماية التراث والعدالة الانتقالية، مدعية أنها تحمل "إرث الخوذ البيضاء". يأتي هذا التطور في أعقاب تحول منظمة الدفاع المدني السوري إلى قطاع حكومي تابع للدولة، مما يفتح الباب أمام استفسارات قانونية وإجرائية جوهرية: كيف يمكن لإرث مؤسسة تحولت إلى العمل الحكومي الرسمي أن ينتقل إلى كيان خاص أو "مستقل" لم يتجاوز عمره "أياماً"؟ فقد أُسست المؤسسة رسمياً هذا الشهر، بينما أُنشئت صفحتها عبر فيسبوك في بداية العام.
تشير البيانات الرقمية للمؤسسة الجديدة إلى أن صفحتها على فيسبوك أُنشئت في يناير/ كانون الثاني الماضي، ولا يتجاوز عدد متابعيها 400 شخص. كما تفتقر منصتها لأي تعريف بالهيكل الإداري أو المرجعية القانونية التي تخولها وراثة مهام كانت مرتبطة بأكبر منظمة إنسانية في سوريا.
إن توقيع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية مذكرة تفاهم مع هذا الكيان يفتح باب التساؤل حول "الجدوى المهنية" لتعاقد جهة رسمية مع مؤسسة ناشئة لا تملك سجلاً من الأعمال المنجزة. ففي الوقت الذي تتطلب فيه ملفات "العدالة" و"صون الذاكرة الوطنية" خبرات تراكمية وسنوات من العمل الميداني، تمنح الهيئة شرعيتها لجهة مجهولة الكوادر والتاريخ.
يضع غياب التفاصيل حول طبيعة العلاقة بين "الخوذ البيضاء" و"حراس الحقيقة" الهيئة أمام مسؤولية توضيح الحقائق. وتبرز عدة أسئلة ملحة:
المصدر: زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة