سوريا تتجه نحو إنتاج 2.3 مليون طن من القمح: تعافٍ زراعي مدعوم بجهود حكومية وظروف مناخية مواتية


هذا الخبر بعنوان "إنتاج القمح قد يصل إلى 2.3 مليون طن.. مؤشرات تعافٍ زراعي تدريجي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد موسم القمح الحالي في سوريا تحسناً ملحوظاً، وفقاً للمؤشرات الأولية، حيث من المتوقع أن يصل الإنتاج إلى حوالي 2.3 مليون طن. يعزى هذا التحسن إلى ارتفاع نسب تنفيذ الخطط الزراعية، والظروف المناخية المواتية، وتوسع الخدمات المقدمة للقطاع. وتكشف بيانات وزارة الزراعة عن تقدم ملموس في الأداء الميداني، مدعوماً بإجراءات حكومية داعمة انعكست إيجاباً على مستويات الإنتاج في مختلف المحافظات.
ويستند هذا التعافي إلى تحسن الهطولات المطرية التي غطت معظم المناطق، مما أسهم في رفع كفاءة الزراعات المروية والبعلية، وزيادة إقبال المزارعين على استثمار المساحات المزروعة. وتتواصل الجهود الحكومية لتعزيز استقرار الإنتاج وتحسين مردوديته، وذلك ضمن خطط شاملة لدعم القطاع الزراعي.
وفي تصريح لصحيفة "الثورة السورية"، أكد الدكتور سعيد إبراهيم، مدير مديرية التخطيط والإحصاء الزراعي في وزارة الزراعة، أن التوقعات تشير إلى إمكانية الوصول لإنتاج يقارب 2.3 مليون طن من القمح خلال الموسم الحالي، شريطة استمرار الظروف المناخية المواتية. ويعزى هذا التوقع إلى ارتفاع نسبة تنفيذ الخطط الزراعية التي بلغت 86 بالمئة.
وأوضح الدكتور إبراهيم أن الخطط الأصلية للوزارة كانت تستهدف إنتاج 2.8 مليون طن من القمح في حال زراعة جميع المساحات المخططة. ولفت إلى أن الموسم الزراعي الحالي شهد تحسناً ملحوظاً مقارنة بالسابقه، بفضل الهطولات المطرية التي عمت جميع المحافظات، مما أثر إيجاباً على الزراعات المروية والبعلية، وزاد من إقبال الفلاحين على زراعة المساحات البعلية، وحسّن من الحالة العامة للنمو، ورفع من مستوى عمليات التسميد والخدمة الزراعية.
وفي سياق متصل، وصلت الأسبوع الماضي ثلاث بواخر إلى مرفأ طرطوس، حاملةً نحو 70 ألف طن من القمح. تأتي هذه الشحنات ضمن جهود الحكومة لتعزيز المخزون الاستراتيجي من الحبوب وتأمين احتياجات السوق المحلية. ووفقاً لمديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس واللاذقية، استوردت سوريا منذ "التحرير" حوالي 1.3 مليون طن من القمح عبر 57 باخرة.
وبشأن تنفيذ الخطط، بيّن الدكتور إبراهيم أن المساحات المخططة لزراعة القمح لهذا العام بلغت 1.4 مليون هكتار، منها 640 ألف هكتار مروي و830 ألف هكتار بعل. وتعد هذه المساحة قريبة من المساحة المخططة للموسم السابق، مع زيادة قدرها 20 ألف هكتار. وأوضح أن عملية التخطيط تعتمد على الموازنة المائية المعتمدة من قبل الهيئة العامة للموارد المائية، بالإضافة إلى الدورات الزراعية المتبعة في المحافظات.
ووفقاً لإبراهيم، بلغت المساحة المنفذة فعلياً 1.2 مليون هكتار، محققة نسبة تنفيذ قدرها 86 بالمئة. وتوزعت هذه المساحة بين 505 آلاف هكتار مروي بنسبة تنفيذ 79 بالمئة، و763 ألف هكتار بعل بنسبة تنفيذ 92 بالمئة. كما أشار إلى أن من التحديات الرئيسية التي واجهت المزارعين كانت غمر الأراضي بسبب الهطولات المطرية الغزيرة.
ولتشجيع المزارعين على زراعة القمح، أطلقت وزارة الزراعة في بداية الموسم الحالي مشروع "القرض الحسن" لدعم زراعة القمح في سوريا. يتضمن المشروع توزيع بذار القمح وفق الخارطة الصنفية المعتمدة من الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، بالإضافة إلى الأسمدة الآزوتية والفوسفاتية، بهدف زراعة مساحة 300 ألف هكتار. وتُعطى الأولوية للمساحات المروية بشروط ميسرة، من خلال تقديم وثيقة التنظيم الزراعي أو الكشف الحسي.
وفي سياق متصل، كشف الدكتور إبراهيم عن استراتيجية وزارة الزراعة للمرحلة 2026–2030، والتي تتضمن خطة شاملة لتطوير القطاع الزراعي بما يتماشى مع الواقع الاقتصادي والبيئي والمؤسسي الراهن. وتركز هذه الاستراتيجية على تعزيز الأمن الغذائي، واستدامة الموارد الطبيعية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتبني التكنولوجيا الحديثة والزراعة الذكية.
وأوضح أن التوجهات الاستراتيجية تعتمد أيضاً على التوسع في زراعة المحاصيل ذات القيمة المضافة العالية، وإعادة هيكلة بعض المحاصيل الصناعية الأقل جدوى. كما أشار إلى مجموعة من الإجراءات الوقائية لحماية المحاصيل الاستراتيجية في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة. وتركز خطة الوزارة (2026–2030) على زراعة أصناف محسنة ذات غلة عالية ومقاومة للجفاف والأمراض، وتبني الزراعات الذكية مناخياً، لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتحقيق إنتاجية زراعية مستدامة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي