سوريا و”توركسات” التركية توقعان مذكرة تفاهم: تحول رقمي يختصر المعاملات العقارية من أشهر إلى ساعات


هذا الخبر بعنوان "تعاون سوري- تركي.. تحول رقمي لتقليص البيروقراطية من أشهر إلى ساعات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وقعت وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية، في الحادي والعشرين من نيسان الماضي، مذكرة تفاهم مع شركة “Türksat” التركية، بهدف إطلاق مسار تعاون استراتيجي في مجالات التحول الرقمي والبنية التحتية الشبكية وأمن المعلومات الرقمية. وتهدف هذه الخطوة، بحسب ما ذكرت الوزارة عبر منصاتها الرسمية، إلى تطوير الأنظمة والخدمات ورفع كفاءة الأداء المؤسسي ضمن قطاع الإدارة المحلية والبيئة.
تركز المذكرة على وضع إطار عام للتعاون يشمل تطوير البنية الرقمية الآمنة، وإنشاء مراكز البيانات، وحماية الأنظمة والمعلومات. كما تدعم تصميم وتنفيذ الحلول التقنية والمنصات الرقمية التي تعزز تكامل البيانات وتدعم اتخاذ القرار. وتشمل مجالات التعاون أيضًا أنظمة المراقبة البيئية الذكية، وتطبيقات المدن الذكية، وحلول إدارة النفايات، بالإضافة إلى تبادل الخبرات الفنية وتأهيل الكوادر الوطنية في مجالات التحول الرقمي وأمن المعلومات.
أوضح أحمد العليوي، مدير التحول الرقمي في وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية، في تصريح لعنب بلدي، أن مذكرة التفاهم تحمل أهميتين أساسيتين. الأولى تتمثل في رفع كفاءة وجودة وسرعة الخدمات المقدمة للمواطنين في قطاعات حيوية مثل النقل الداخلي، وخدمات الوحدات الإدارية، والمصالح العقارية، والخدمات البيئية. وأشار العليوي إلى أن التحول نحو الخدمات الإلكترونية سيعزز مستويات الشفافية، مما يساهم في الحد من الفساد، ويحسن جودة العمل ويسرع إنجاز المعاملات. وبذلك، سيتمكن المواطنون من إتمام إجراءاتهم بسهولة عبر الهاتف المحمول أو الحاسوب دون الحاجة لزيارة الدوائر الحكومية.
أما الأهمية الثانية، فتكمن في تبسيط الإجراءات. فبحسب العليوي، تؤدي أتمتة الخدمات إلى اختصار الخطوات وتقليل التعقيد، بما يتماشى مع أفضل الممارسات والتجارب الدولية. وهذا ينعكس إيجابًا على سرعة إنجاز الطلبات وتحقيق نتائج عالية الجودة، ويساهم في تحسين سير العمل داخل الوزارة ووحداتها الإدارية والمنشآت التابعة لها، مما يؤدي إلى أداء أكثر كفاءة وجودة أعلى.
أشار أحمد العليوي إلى أن مذكرة التفاهم مع الشركة التركية ترتكز على مجموعة من الخدمات الأساسية، أبرزها أتمتة السجل العقاري وسجل المساحة العقارية. وأضاف أن العمل جارٍ على نقل التجربة التركية في هذا المجال، ليس فقط من الناحية البرمجية، بل أيضًا على المستوى الاستشاري فيما يتعلق بالإجراءات والتفاصيل، لضمان مواءمتها مع الواقع المحلي.
من الأهداف الرئيسية، كما أوضح العليوي، تقليص مدة إنجاز معاملات بيع وشراء العقارات لتتم خلال ساعة أو ساعتين، بعد أن كانت تستغرق حاليًا ما بين 15 يومًا إلى شهر تقريبًا. ولفت إلى أن الوصول إلى هذا المستوى في تركيا استغرق ما بين 20 إلى 30 عامًا، بينما يجري العمل على تسريع هذه العملية محليًا. ومن المتوقع إطلاق أولى الخدمات اعتبارًا من منتصف العام المقبل، على أن يستمر استكمال المشروع بشكل تدريجي لمدة تتراوح بين خمس وسبع سنوات.
وأفاد مدير التحول الرقمي في الوزارة أن الاتفاقية تتضمن إعداد دراسات هندسية من الجانب التركي تتعلق بمركز البيانات المركزي لوزارة الإدارة المحلية والوحدات التابعة لها، بما في ذلك المصالح العقارية. ويجري حاليًا، وفق العليوي، تطوير البنية التحتية بالتوازي مع إطلاق برمجيات تهدف إلى أتمتة الخدمات وتقديمها للمواطنين بشكل أكثر كفاءة. وبعد توقيع مذكرة التفاهم، سيتم إبرام عقود تستند إلى زيارات ميدانية يجريها الجانب التركي لتحليل متطلبات العمل بدقة، ومن ثم وضع جدول زمني واضح لتنفيذ المشروع.
بيّن العليوي أن الجهود الحالية تشمل دراسة التجارب الخارجية لاختيار أبسط الممارسات التي تحقق أعلى درجات الكفاءة والدقة في تقديم الخدمات، والعمل على تطبيقها محليًا. وفي هذا السياق، أشار إلى دور لجنة تبسيط الإجراءات في الوزارة، والتي باشرت عملها، ومن المتوقع أن يكون لها دور محوري في تطوير وتحسين آليات العمل.
كما سيكون للذكاء الاصطناعي دور مهم في هذه العملية، حيث يمكن استخدامه لتحليل الإجراءات القائمة وتقديم تقارير وتوصيات تسهم في تبسيطها ورفع كفاءتها، إلى جانب الاستفادة من التجارب الناجحة الأخرى وتكييفها بما يتناسب مع البيئة المحلية. وتحظى سهولة الاستخدام بأولوية خاصة، مع التركيز على تصميم الأنظمة وفق معايير تجربة المستخدم لضمان بساطة التعامل معها.
في المرحلة الأولى، ستستمر مراكز خدمة المواطن بالعمل لتقديم الدعم والتوعية، ومساعدة المواطنين على التكيف مع آلية إنجاز معاملاتهم إلكترونيًا من منازلهم عبر الهاتف المحمول أو الحاسوب، إلى أن تصبح هذه الممارسات أكثر شيوعًا في الاستخدام.
أما من الناحية المالية، فأوضح العليوي أنها ليست ضمن نطاق عمله، مشيرًا إلى أن مثل هذه المشاريع تتطلب ملايين الدولارات بالاستناد إلى التجارب الدولية. ومع ذلك، يمكن تغطية هذه التكاليف عبر عدة مسارات، مثل تقديم خدمات مدفوعة، أو إبرام عقود استثمارية، أو الحصول على دعم من منظمات دولية، إضافة إلى إمكانية التمويل من خزينة الدولة.
تقدم شركة “Türksat” التركية خدمات استراتيجية في مجالات متعددة، بدءًا من مشاريع البرمجيات وصولًا إلى الأمن السيبراني، ومن تقنية الحوسبة السحابية إلى الذكاء الاصطناعي. وتُعرف الشركة بمعالجة البيانات من خلال بنية تحتية قوية لمراكز البيانات، وتقدم الاستشارات التقنية التي تساعد المؤسسات في وضع خططها الرقمية.
تكنولوجيا
اقتصاد
تكنولوجيا
تكنولوجيا