العفو الدولية تصف إبقاء الاتحاد الأوروبي على اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بـ"الفشل الأخلاقي" وتنتقد الانقسام


هذا الخبر بعنوان "العفو الدولية: عدم تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل “فشل أخلاقي”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في لوكسمبورغ، انتقدت منظمة العفو الدولية (أمنستي) بشدة فشل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اتخاذ قرار بشأن تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل أو اتخاذ أي خطوات عملية. واعتبرت المنظمة أن هذا الموقف يعكس استمرار الانقسام داخل التكتل الأوروبي، ويؤكد تغليب الحسابات السياسية على الاعتبارات الحقوقية والإنسانية.
وقد أجهض انقسام حاد داخل الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء الماضي، مساعي قادة إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا الرامية إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وذلك خلال اجتماع الوزراء الذي عُقد في لوكسمبورغ.
تعليقاً على هذا الفشل، صرحت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، بأن "قرار الاتحاد الأوروبي الإبقاء على اتفاقيته التجارية مع إسرائيل يمثل فشلاً أخلاقياً صارخاً، ويجسد استخفافاً واضحاً بحياة المدنيين". وأضافت روساس أن هذا القرار "سيُذكر كفصل مشين في واحدة من أكثر اللحظات عاراً في تاريخ الاتحاد الأوروبي".
وأشارت روساس إلى أن دعوات واسعة النطاق من داخل أوروبا، شارك فيها أكثر من مليون شخص، وما يزيد على 75 منظمة غير حكومية، ونحو 400 دبلوماسي سابق، بالإضافة إلى عدة دول أوروبية، طالبت جميعها بتعليق الاتفاقية، إلا أن هذه الدعوات قوبلت بالتجاهل مجدداً. ولفتت إلى "الدور المحوري الذي لعبته ألمانيا وإيطاليا في عرقلة هذا القرار".
وفي سياق انتقادها لسلوك الاتحاد الأوروبي، أوضحت منظمة العفو أن الاتحاد كان قد استنتج سابقاً أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين تشكل خرقاً لبند حقوق الإنسان المنصوص عليه في الاتفاقية، لكن هذا الاستنتاج لم يُترجم إلى إجراءات عملية. وحذرت المنظمة من أن استمرار الوضع الراهن يعزز "الإفلات من العقاب"، مما يشجع على ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني. كما نقلت المنظمة عن مسؤوليها إشارات إلى انتهاكات جسيمة تحدث في الأراضي الفلسطينية ولبنان، تشمل استمرار العمليات العسكرية والقيود المفروضة على السكان المدنيين، وما يترتب عليها من تداعيات إنسانية واسعة النطاق.
وفي إطار دعواتها لتعليق التعاون التجاري، حثت منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي على اتخاذ خطوات أحادية عاجلة لتعليق جميع أشكال التعاون التي قد تسهم في استمرار الانتهاكات. وطالبت المنظمة أيضاً بفرض حظر على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو مطلب يحظى بدعم عدد من الدول الأوروبية. وأعلنت المنظمة كذلك عن إطلاق حملة ضغط جديدة تستهدف إيطاليا وألمانيا، بهدف دفعهما لدعم تعليق الاتفاقية.
تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل تمنح امتيازات تجارية وتعاوناً واسعاً في مجالات متعددة. وتنص المادة الثانية من الاتفاقية على أن احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية يُعد شرطاً أساسياً لاستمرارها، وهو البند الذي تستند إليه الدول المطالبة بتعليق الاتفاق. وترى منظمة العفو الدولية أن استمرار العمل بهذه الاتفاقية، على الرغم من الانتهاكات الموثقة، "يمثل اختباراً حقيقياً لمصداقية الاتحاد الأوروبي والتزامه بالقانون الدولي"، داعية إلى مراجعة فورية وشاملة لموقفه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة