جدل واسع في دير الزور بعد وفاة شاب بمركز احتجاز: اتهامات بالتعذيب ورواية رسمية بسكتة قلبية


هذا الخبر بعنوان "وفاة شاب في مركز احتجاز تثير الغضب في دير الزور" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توفي الشاب أحمد عيادة الدايح داخل أحد مراكز الاحتجاز في مدينة دير الزور، في حادثة أثارت تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي ومطالبات بالكشف عن ملابساتها، وذلك وسط تضارب كبير في الروايات بين الجهات الأمنية وعائلته.
الرواية الرسمية: سكتة قلبية بعد توقيف أمني
صرح مصدر أمني من قوى الأمن الداخلي بدير الزور، لموقع عنب بلدي، بأن وفاة الدايح كانت نتيجة "سكتة قلبية"، وذلك وفقاً لما جاء في تقرير الطبيب الشرعي. وأشار المصدر إلى أن توقيف الشاب جاء على خلفية "ارتباطه بخلية تتبع للميليشيات الإيرانية" في بلدة حطلة شرقي دير الزور. وبحسب المصدر ذاته، جرى تسليم جثمان الشاب إلى ذويه بحضور عدد من وجهاء المنطقة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ظروف الاحتجاز أو الإجراءات المتخذة بحقه خلال فترة توقيفه.
صور الجثة تثير الشكوك والاتهامات بالتعذيب
في المقابل، أثارت صور متداولة لجثمان الدايح جدلاً واسعاً، حيث أظهرت علامات ازرقاق وتحلل جزئي في منطقتي الكتفين وأعلى الظهر، بالإضافة إلى كدمات واضحة في الجبهة ومنتصف الصدر. دفعت هذه الصور ناشطين ومستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التشكيك في الرواية الرسمية، وتوجيه اتهامات للجهات الأمنية بتعرض الشاب للتعذيب حتى الوفاة. ومما زاد من حالة الغموض والاستياء، أن عائلة الدايح لم تُبلّغ بوفاته إلا بعد مرور نحو 25 يوماً على حدوثها، في ظل غياب أي توضيح رسمي خلال تلك الفترة.
توقيف دون عرض على القضاء أو توجيه تهم واضحة
وكانت دورية أمنية قد اعتقلت الدايح خلال عطلة عيد الفطر من منزله في بلدة الهرموشية بريف دير الزور الغربي، واقتادته إلى أحد مراكز التوقيف في المدينة. وذكرت مصادر محلية أنه لم يتم توجيه اتهامات قانونية واضحة إليه أو عرضه على القضاء منذ لحظة اعتقاله. وينحدر الدايح من بلدة الهرموشية، وكان سابقاً أحد عناصر المخابرات الجوية التابعة للنظام السابق، وهو ما قد يفسر، بحسب بعض المتابعين، خلفيات توقيفه، دون صدور تأكيد رسمي حول طبيعة التهم أو مسار التحقيقات.
حادثة حلب المشابهة تعود للواجهة
في سياق مشابه، شهدت مدينة حلب في 12 من نيسان الحالي حادثة أثارت جدلاً، تمثلت بوفاة المواطن يحيى نعناع داخل مبنى مديرية النقل. وقد أرجع تقرير الطب الشرعي الوفاة إلى نوبة قلبية عقب مشاجرة، بينما طالبت عائلته بمحاسبة المسؤولين، وسط فتح تحقيق رسمي وتوقيف عدد من الموظفين على خلفية الحادثة.
تعكس الحادثتان حالة من التوتر المجتمعي المتصاعد تجاه قضايا الوفاة المرتبطة بالاحتجاز أو الاحتكاك مع الجهات الرسمية، في ظل مطالبات متكررة بضمان الشفافية وتعزيز المساءلة القانونية. وفي انتظار صدور توضيحات إضافية حول حادثة دير الزور، تبقى التساؤلات قائمة حول ظروف الوفاة الحقيقية، والإجراءات المتبعة داخل مراكز الاحتجاز، ومدى التزامها بالمعايير القانونية والحقوقية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي