حرستا تتنفس الصعداء: تأهيل طرقات حيوية يخفف الازدحام وجهود محلية تنتظر دعم المحافظة


هذا الخبر بعنوان "حرستا: تعبيد طرقات حيوية لتخفيف الازدحام… وجهود محلية تنتظر الدعم" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة حرستا في ريف دمشق حالياً أعمال تأهيل وتعبيد لعدد من الطرقات الحيوية، في مسعى لتخفيف الازدحام المروري وتحسين حركة التنقل داخل المدينة. تأتي هذه الخطوة بعد سنوات من التدهور الكبير الذي طال البنية التحتية نتيجة الحرب والإهمال.
وفي تصريح خاص لـ"سوريا 24"، أوضح محمود خشانة، مسؤول الإعلام بالمجلس، أن الأعمال الجارية تركز على أحد المداخل الرئيسية المطلة على الأوتوستراد الدولي (M5). وأشار إلى أن البلدية بدأت منذ ثلاثة إلى أربعة أشهر بتهيئة البنية التحتية للطرق العامة والرئيسية تمهيداً لأعمال التزفيت.
وأضاف خشانة أن عدداً من الطرق الاستراتيجية، مثل الطريق الواصل بين دوما وحرستا، قد تم تأهيله سابقاً. كما أن الطريق الرابط بين حرستا ومنطقة المشافي (الشرطة – البيروني) وطريق الكوع المتجه نحو دمشق، والتي كانت في حالة سيئة للغاية، جرى تأهيلها مبدئياً دون تزفيت، بانتظار تنفيذ المحافظة لأعمال التزفيت النهائية نظراً لارتفاع تكلفتها.
وبيّن خشانة أن المجلس عمل على تزفيت طرق فرعية داخل المدينة، خاصة تلك المطلة على الأوتوستراد الدولي، لتكون بمثابة مسارات بديلة لخطوط النقل (المكاري). ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الضغط عن الطريق الرئيسي الوحيد المستخدم حالياً، والذي يعاني من اختناقات مرورية متكررة. وأوضح أن حرستا تعتمد بشكل شبه كامل على مدخل واحد صالح لحركة السير، بينما تعاني بقية المداخل من رداءة شديدة، مما يفاقم أزمة الازدحام ويزيد من احتمالات وقوع الحوادث داخل المدينة.
وأشار مسؤول الإعلام إلى أن من أبرز المشاريع التي تم العمل عليها الطريق العام الممتد من منطقة دوار الجرة مروراً بالكوع وصولاً إلى المواصلات ثم مدخل العاصمة دمشق. هذا الطريق حيوي ويخدم حركة النقل بشكل مباشر، وقد جرى تأهيل بنيته التحتية بالكامل. إلا أن تعبيد الطريق تأجل بقرار من المحافظة بسبب كلفته العالية، على أن تتولى الأخيرة تنفيذ هذه المرحلة. وبيّن أن هذا الطريق يشكل شرياناً رئيسياً يربط عدة أحياء، بينها حي الكوع وحي الإنتاج، وصولاً إلى مبنى محافظة ريف دمشق، ومنه إلى مدخل العاصمة، ما يجعله من أكثر الطرق أهمية في المنطقة.
وأكد محمود خشانة أن افتتاح مداخل جديدة وتزفيت طرق فرعية إضافية سيساهم في توزيع حركة السير. لافتاً إلى أن العمل جارٍ حالياً على تجهيز طريق ثالث سيتم تزفيته خلال أيام، يربط بين منطقة جامع غبور وعبارة أبو شحادة، ومن المتوقع أن يسهم في تخفيف الازدحام داخل المدينة. وأضاف أن المدينة شهدت خلال الفترة الماضية حالة اختناق مروري ملحوظة، ترافقت مع ازدياد في الحوادث، معبراً عن أمله في أن تسهم هذه المشاريع في تحسين الواقع الخدمي وتخفيف الأعباء عن السكان.
وفيما يتعلق بالأعمال المنفذة، أوضح خشانة أنه تم إصلاح نحو 400 "مطرية" (فتحات تصريف) كانت متضررة أو متهالكة نتيجة تراكم الأنقاض ومخلفات الحرب، حيث جرى تدعيمها وإعادة تأهيلها لضمان سلامة الطرق. كما شملت الأعمال تزفيت مقاطع من الطرق الفرعية بعمق يصل إلى 10 أمتار من كل محور متصل بالطريق الحيوي، إضافة إلى تنفيذ طرق فرعية أخرى بطول يصل إلى 70 متراً في بعض المواقع.
وأكد أن جميع هذه التكاليف تم تحملها من قبل المجلس، في ظل غياب أي دعم مالي من محافظة ريف دمشق حتى الآن. مشيراً إلى أن هذا الواقع يضع عبئاً إضافياً على المجالس المحلية، التي تضطر إلى الاعتماد على إمكانياتها الذاتية لتنفيذ المشاريع الخدمية. ورغم التحديات، لاقت هذه الأعمال تفاعلاً إيجابياً من الأهالي، الذين عبّروا عن ارتياحهم للتحسن التدريجي في واقع الطرق، آملين باستكمال المشاريع الحيوية، وخاصة الطرق الرئيسية التي لا تزال بانتظار تدخل الجهات المعنية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي