مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: اعتقال أمجد يوسف خطوة مفصلية نحو العدالة الشاملة ومحاسبة جميع الجناة


هذا الخبر بعنوان "علبي: اعتقال أمجد يوسف خطوة مفصلية والعدالة مستمرة حتى محاسبة جميع الجناة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من نيويورك، أكد إبراهيم علبي، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، أن إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف يمثل خطوة جوهرية ضمن مسار العدالة الانتقالية. وشدد علبي على استمرارية هذا المسار دون توقف، وصولاً إلى اعتقال جميع المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري وتقديمهم للعدالة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده علبي اليوم الجمعة أمام مقر مجلس الأمن في نيويورك، حيث تناول عملية إلقاء القبض على أحد المتورطين في مجزرة التضامن. وأوضح علبي أن الجريمة المروعة التي راح ضحيتها أبرياء قُتلوا ودُفنوا في حفرة جماعية، لا تزال محفورة في ذاكرة السوريين، وخاصة ذوي الضحايا من آباء وأمهات وأقارب، الذين لم ينسوا هذه المأساة على مرّ السنوات، ورفضوا أن تُدفن بالصمت.
وأشار علبي إلى أن جهوداً سابقة للتحرير أسهم فيها عدد من الأكاديميين في كشف هوية أحد المتورطين في المجزرة. ومع استمرار هذه الجهود بعد التحرير، تمكنت الجهات المختصة، وبمتابعة من وزارة الداخلية، من إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف، مؤكداً أن هذا الإنجاز يشكل تقدماً كبيراً في مسار تحقيق العدالة.
ولفت علبي إلى أن أمجد يوسف لم يكن المتورط الوحيد، وأن العمل مستمر للوصول إلى جميع المشاركين في هذه الجرائم. وأضاف: “لن نرتاح حتى نصل إلى كل من شارك في الجرائم بحق الشعب السوري”. مؤكداً أن العدالة الانتقالية تأخذ مجراها من داخل سوريا، عبر الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية وبالتعاون مع مختلف الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني.
ودعا علبي المجتمع الدولي إلى دعم سوريا في هذا الملف، خاصة من خلال تسليم المجرمين الفارين، وتعزيز التعاون الاستخباري والآليات القضائية لضمان محاسبة المسؤولين عن الفظائع المرتكبة بحق السوريين، مشدداً على أن المسؤولية في هذا الإطار مشتركة.
ووجه علبي رسالة إلى المتورطين الفارين، قائلاً: “إنهم قد ينجحون في الهرب، لكنهم لن يفلتوا من العدالة”، مؤكداً أن سوريا ستعمل مع الشركاء الدوليين لتعقبهم وتقديمهم للمحاكمة. كما وجه رسالة إلى ذوي الضحايا، أكد فيها أن العدالة مستمرة، وأن معاناة الأهالي وآلامهم تشكّل دافعاً أساسياً لمواصلة العمل حتى تحقيق الإنصاف الكامل.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، أوضح علبي أن سوريا تحتاج إلى تعاون دولي فاعل للوصول إلى بقية الجناة، مشيراً إلى عدم وجود ملاذ آمن لهم، وداعياً الدول إلى تقديم المعلومات والمساعدة في ملاحقتهم. كما بيّن علبي أن الحكومة السورية تعمل مع عدد من الدول التي يتواجد فيها بعض المتورطين، عبر مسارات قانونية وقضائية، بهدف إعادتهم لمحاكمتهم داخل سوريا، بما يتيح للسوريين رؤية تحقيق العدالة على أرضهم.
وفيما يخص دور الأمم المتحدة، بيّن علبي أنها أسهمت في توثيق الجرائم المرتكبة، ولا سيما من خلال الآليات المرتبطة بمجلس الأمن، مشيراً إلى وجود تعاون وثيق معها، وإلى الترحيب بدعمها للجهود الوطنية في هذا المجال.
وفيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، أشار علبي إلى أن هذا الملف يحظى باهتمام مستمر، وانتقد صمت المجتمع الدولي حيال هذه الانتهاكات، مشدداً على أن سوريا ستواصل طرح هذا الموضوع في المحافل الدولية. ولفت علبي إلى وجود محادثات غير مباشرة مع إسرائيل بوساطة الولايات المتحدة، معرباً عن أمله بأن يمارس المجتمع الدولي ضغوطاً للتوصل إلى اتفاق، ومؤكداً في الوقت ذاته موقف سوريا الداعم لاستقرار المنطقة ورفض الاعتداءات الإسرائيلية.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي