الأمم المتحدة تحذر: الذخائر غير المنفجرة تهدد حياة المدنيين والأطفال وتعيق إعمار غزة


هذا الخبر بعنوان "تحذيرات أممية من خطر الذخائر غير المنفجرة على المدنيين والأطفال في قطاع غزة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جنيف-سانا: حذرت الأمم المتحدة من المخاطر المتفاقمة التي تشكلها الذخائر غير المنفجرة في قطاع غزة، مؤكدةً أن هذه المخلفات الحربية باتت تهدد حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال، كما تعرقل جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.
وأوضح تقرير صادر عن المنظمة الدولية، نشرته وسائل إعلام فلسطينية اليوم السبت، أن القطاع الذي تعرض لدمار واسع جراء حرب الإبادة المستمرة منذ السابع من تشرين الأول 2023، أصبح ملوثاً بشكل كبير بمخلفات الذخائر غير المنفجرة، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين بشكل متكرر. وبيّن التقرير أن القنابل والقذائف والذخائر الصغيرة تنتشر في مختلف أنحاء القطاع، ما يزيد من خطورة الوضع الإنساني، خاصة في ظل الكثافة السكانية المرتفعة والأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية.
وفي مؤتمر صحفي عقده في جنيف، أشار المسؤول الأممي يوليوس فان دير فالت إلى أن البيانات المتوفرة تشير إلى “كثافة مرتفعة” من التلوث بالذخائر غير المنفجرة، رغم أن عمليات التقييم الشامل لا تزال غير مكتملة. وأضاف فان دير فالت أن فرق الأمم المتحدة رصدت أكثر من ألف ذخيرة خلال عمليات ميدانية استمرت عامين ونصف، بمعدل ذخيرة واحدة لكل نحو 600 متر، وهو رقم يقتصر على ما تم رصده فقط.
وكشف مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام أن أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم نتيجة هذه الذخائر، مرجحاً أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك بكثير، مع تسجيل نحو نصف الضحايا من الأطفال. من جانبها، أعربت ممثلة منظمة سايف ذا تشيلدرن، نارمينا ستريشينيتس، عن قلقها البالغ من الثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال في القطاع، مشيرةً إلى أن غزة تضم حالياً أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف في العالم. وذكر التقرير أن استخدام الأسلحة المتفجرة يؤدي إلى إصابة مئات الأطفال شهرياً بإعاقات دائمة، في وقت يفاقم فيه الاكتظاظ السكاني وتقلص المساحات الآمنة حجم الكارثة الإنسانية.
ولفت التقرير إلى أن انتشار الذخائر يشمل مخيمات اللاجئين والمناطق السكنية المكتظة، ما يعرّض القوافل الإنسانية وعمليات الإغاثة لخطر الانفجار أثناء التنقل. وقدّر المسؤول الأممي يوليوس فان دير فالت أن عمليات إزالة هذه الذخائر قد تتطلب نحو 541 مليون دولار في أفضل الظروف، محذراً من أن استمرار التلوث قد يجعل هذه المشكلة قائمة لعقود طويلة في حال عدم توفر الإمكانيات اللازمة للتعامل معها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة