إسلام آباد تستضيف محادثات أميركية-إيرانية وسط استنفار أمني وترقب ديبلوماسي


هذا الخبر بعنوان "إسلام آباد تحت إجراءات مُشدّدة قبيل محادثات أميركية – إيرانية مُرتقبة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد حالة استنفار أمني واسع النطاق، تزامناً مع تحركات ديبلوماسية مكثفة تمهّد لجولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران. وبدت المدينة، اليوم السبت، شبه مغلقة مع انتشار كثيف لقوات الجيش والشرطة، وإغلاق طرق رئيسية وتشديد نقاط التفتيش، وسط تحليق للمروحيات ومراقبة أمنية مُشدّدة، خصوصاً في محيط المطار والمنطقة الحمراء، وفقاً لما أفادت به وسائل إعلام باكستانية.
في هذا السياق، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، حيث التقى قائد الجيش عاصم منير. وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود منسقة لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وأكّدت وزارة الخارجية الباكستانية أن "وزير الخارجية شدّد على استمرار الجهود لتسهيل المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بهدف تحقيق السلام". من جانبها، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن "وزير الخارجية عباس عراقجي نقل مواقف طهران وملاحظاتها إلى الجانب الباكستاني خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير". وبحث عراقجي مع قائد الجيش الباكستاني سبل تعزيز التعاون لدعم الاستقرار والسلام في المنطقة، مثمّناً "جهود باكستان في الدفع نحو وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب"، وأشار البيان إلى أن "اللقاء تناول تطورات ملف وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، في إطار اتصالات ديبلوماسية متواصلة".
في المقابل، يتوجه المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان لبدء جولة جديدة من المحادثات، وذلك وسط هدنة هشة وغموض يكتنف إمكانية عقد لقاء مباشر بين الجانبين. وأكّد البيت الأبيض أن "الوفد الأميركي سيجري محادثات مع ممثلين عن الجانب الإيراني"، بينما نفت طهران أي لقاءات مباشرة، مشيرة إلى "احتمال نقل المقترحات عبر الوسيط الباكستاني".
لا تزال مشاركة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس غير محسومة، رغم إبدائه الاستعداد للسفر في حال تحقيق تقدم في المفاوضات. ونقلت "سي إن إن" عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أمس الجمعة، أن "نائب الرئيس الأميركي مُستعد للتوجه إلى باكستان في حال إحراز تقدم في المحادثات مع الجانب الإيراني، إلاّ أنّه لا يعتزم الحضور في الوقت الراهن، بسبب غياب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن الاجتماعات". وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، مع استمرار التباينات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يضفي مزيداً من الغموض على مستقبل المسار التفاوضي.
بدوره، أشار متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى إيجاد سبيل "للخروج من مستنقع الحرب"، وذلك في ظل التوقعات باستئناف المحادثات الإيرانية-الأميركية في باكستان. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن متحدث باسم وزارة الدفاع قوله "قوتنا العسكرية مهيمنة اليوم، والعدو يسعى لإيجاد سبيل يحفظ ماء الوجه للخروج من مستنقع الحرب". وتستعد إسلام آباد منذ أيام لاستئناف المحادثات بين المبعوثين الأميركيين والإيرانيين، بعد جولة أولى استمرت نحو 15 ساعة قبل أسبوعين. وقد أعلنت الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار من جانب واحد إلى أجل "غير مسمى".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة