أمجد يوسف يقر بمشاركته في مجزرة التضامن: تفاصيل صادمة ونفي تلقي الأوامر المباشرة


هذا الخبر بعنوان "أمجد يوسف يقر بالمجزرة: لم أتلقَ الأوامر من أحد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أقرّ أمجد يوسف، الذي ظهر في الفيديو الموثق لمجزرة الحفرة في حي التضامن، بمشاركته في تنفيذ عملية قتل جماعي طالت عشرات الأشخاص. جاء هذا الاعتراف ضمن فيديو لمجريات التحقيق نشرته وزارة الداخلية السورية في وقت متأخر من مساء السبت الموافق 25 من نيسان.
وأوضح يوسف في الفيديو أنه التحق بالسلك العسكري عام 2004 وتدرج في الرتب حتى وصل إلى رتبة مساعد أول. وأضاف أنه شارك مع عنصر آخر يدعى نجيب الحلبي، من "الدفاع الوطني"، في إحضار نحو 40 شخصًا، كانوا يُصنّفون حينها على أنهم "إرهابيون أو ممولون للإرهاب".
وذكر يوسف أنه لم يكن هناك عناصر آخرون خلال تنفيذ العملية، وأنه قام بإطلاق النار على الضحايا بنفسه، أحيانًا بعد إنزالهم إلى حفرة، وأحيانًا قبل ذلك، مشيرًا إلى أن مرافقه نجيب كان يطلق النار أيضًا "حتى الانتهاء منهم". وبعد تنفيذ عمليات القتل، كانوا يضعون إطارات (دواليب) فوق الجثث وتحتها، ثم يشعلون النار بهدف إخفاء الروائح، قبل أن يتم ردم الحفرة لاحقًا.
وفي رده على سؤال حول مسؤوليته، أكد يوسف أنه يتحمّل القرار "بنفسه"، نافيًا تلقيه أوامر مباشرة من ضباط أو قادة عسكريين. لكنه أشار إلى أن اختيار الضحايا لم يكن بقراره الشخصي، بل بناء على معلومات وتقارير تفيد بارتباطهم أو دعمهم لمجموعات مسلحة.
تتنافى اعترافات يوسف هذه مع تحقيق صحيفة "الجارديان" الذي كشف عن المجزرة لأول مرة عام 2022. فقد أشار تحقيق "الجارديان" إلى أن المجزرة لم تكن عملًا فرديًا معزولًا، بل جرت ضمن سلسلة قيادة وهيكل أمني منظم تابع لشعبة المخابرات العسكرية. وأوضح التحقيق أن أمجد يوسف كان عنصرًا ضمن فرع المنطقة (227)، وينفذ مهامًا في إطار جهاز يعمل بتسلسل هرمي واضح، مما يعني أن مثل هذه العمليات، من اعتقال الضحايا ونقلهم إلى تنفيذ الإعدام الجماعي وإخفاء الأدلة، لا يمكن أن تتم دون تنسيق وموافقة ضمنية أو مباشرة من مستويات قيادية أعلى.
وفي سياق متصل، وثق فيديو وزارة الداخلية الذي تضمن اعترافات أمجد يوسف، عملية إلقاء القبض عليه. وظهر في الفيديو قائد الأمن الداخلي في محافظة حماة، العميد ملهم الشنتوت، الذي هنأ الشعب السوري وأهالي حي التضامن بالقبض على يوسف. وأوضح الشنتوت أنه فجر يوم الجمعة، 24 من نيسان، وبعد تخطيط استمر لأيام، وتجهيز المسح الجوي، وترتيبات خاصة للاعتقال، وفرض أكثر من طوق أمني لتنفيذ العملية، دخلت قوى الأمن إلى منزل أمجد يوسف، حيث عثر عليه في غرفة نومه.
وبحسب العميد الشنتوت، لم يستطع أمجد يوسف مقاومة الجهات المنفذة على الأرض، وبعدها اقتيد إلى الجهات المختصة لبدء التحقيقات فيما نُسب إليه من جرائم في حي التضامن أو غيرها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة