قصة ملهمة: مدرس صيني يحوّل حياته إلى "بيت أحلام" ويرعى مئات الأيتام نحو مستقبل مشرق


هذا الخبر بعنوان "مدرس صيني يحول حياته إلى “بيت أحلام” ويحتضن نحو 300 طفل يتيم" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بكين-سانا: في بادرة إنسانية مؤثرة، تحوّل مدرس تربية بدنية صيني إلى قدوة فريدة في الأبوة والتضحية، حيث كرّس حياته وراتبه، بل اضطر للاقتراض، بهدف رعاية مئات الأطفال الأيتام والمحرومين، وصناعة مستقبل واعد لهم. جاء ذلك وفقاً لما نشره موقع South China Morning Post (SCMP) يوم السبت الماضي.
المدرس باي جيان، البالغ من العمر 52 عاماً، لم يقتصر عطاؤه على طفل واحد أو اثنين، بل امتد ليشمل ما يقارب 300 طفل على مدى ثلاثة عقود، محوّلاً بذلك مسار حياتهم من ظروف قاسية إلى آفاق تعليمية ورياضية مكللة بالنجاح.
ووفقاً للموقع، انطلقت هذه المبادرة الإنسانية في منتصف التسعينيات، عندما لاحظ باي أن أحد طلابه يعاني من غياب متكرر وسلوكيات مضطربة. وبعد التحقق، تبيّن أن الطالب يتيم ويعيش بلا رعاية أسرية، مما دفع باي لاستضافته في منزله. حينها، أطلق الطفل عبارة مؤثرة غيّرت مجرى حياة المدرس: «إذا كان والداي لا يهتمان بي… فأنت أبي».
منذ عام 1995، قام باي بتأسيس ما أطلق عليه اسم «بيت الأحلام»، وهو مجمع سكني استأجره خصيصاً لإيواء الأطفال. كان يستقبل في كل دورة ما بين 20 و30 طفلاً، ليصل العدد الإجمالي للأطفال الذين احتضنهم إلى أكثر من 276 طفلاً على مر السنين.
لضمان استمرارية هذا المشروع الإنساني، اعتمد المدرس على راتبه الشخصي، بالإضافة إلى الاقتراض والعمل في وظائف إضافية، مستعيناً بدعم أفراد عائلته، وذلك لتأمين كافة احتياجات الأطفال ورعايتهم الشاملة.
لم تتوقف رعاية باي عند الإيواء فحسب، بل امتدت لتشمل التركيز على الرياضة كأداة أساسية لبناء الشخصية. كان يوقظ الأطفال فجراً لتدريبهم على الجري لمسافات طويلة، إيماناً منه بأن الرياضة هي السبيل الأمثل لغرس الانضباط وتحقيق النجاح.
وقد أثمرت جهوده نتائج باهرة، حيث تمكن أكثر من 100 من هؤلاء الأطفال من الالتحاق بالجامعات، وحقق العشرات منهم إنجازات رياضية لافتة، بينما تبوأ بعضهم مناصب مرموقة في قطاعات التعليم والخدمة العامة.
وتؤكد الإحصائيات أن أبناء «بيت الأحلام» قد حصدوا أكثر من 1300 ميدالية في مسابقات متنوعة، وهو ما يبرز حجم العناية التربوية والرياضية الفائقة التي قُدمت لهم على مدار سنوات طويلة.
تُجسد قصة هذا المدرس الصيني نموذجاً استثنائياً للتضحية الفردية، حيث تمكن رجل واحد من تغيير مسار حياة مئات الأطفال، محولاً معاناتهم إلى فرص حقيقية للحياة الكريمة والتعليم المتميز والنجاح الباهر.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات