مصرف سوريا المركزي يعلن إصلاحات نقدية غير مسبوقة: إطلاق سوق دمشق للعملات وتأسيس جمعية للصرافة


هذا الخبر بعنوان "مصرف سوريا المركزي يُحدث نقلة في السياسة النقدية.. سوق عملات وجمعية صرافة لأول مرة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، عن حزمة إصلاحات نقدية تُعدّ الأولى من نوعها في تاريخ البلاد. تتضمن هذه الإصلاحات استحداث جمعية للصرافة وإطلاق سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب من خلال منصة إلكترونية متطورة. تأتي هذه المبادرات في إطار رؤية شاملة تهدف إلى إعادة تنظيم سوق الصرف على أسس مهنية وشفافة، ومكافحة المضاربات والشائعات، وتعزيز الاستقرار النقدي الذي وصفه الحصرية بأنه "خط أحمر". كما أكد على ضرورة تسعير النفط بالليرة السورية حصراً، وأعلن عن آلية جديدة لتحويل الحوالات الخارجية تتيح هامش مرونة يصل إلى 15%.
وفيما يخص جمعية الصرافة، فقد ناقش اللقاء مع ممثلي شركات الصرافة سبل تطوير هذا القطاع، وطُرح مقترح لإنشاء جمعية تلتزم بأخلاقيات العمل المهني والمعايير العالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (AML/CFT). من المتوقع أن تمثل هذه الجمعية، في حال تأسيسها، هيئة تنظيمية لقطاع الصرافة من حيث التراخيص والأخلاقيات والتدريب، بالإضافة إلى دورها كوسيط بين شركات الصرافة والمصرف المركزي، وأداة رقابية فعالة لمكافحة العمليات غير القانونية مثل تهريب العملة وغسل الأموال. وقد أدى غياب مثل هذه الجمعية في السابق إلى فوضى تنظيمية في القطاع، مما أسفر عن تباين في الأسعار وانتشار الصرافين غير المرخصين.
أما عن إطلاق سوق دمشق للعملات، فقد وصفه الحصرية بأنه "محطة مفصلية في مسار الإصلاح النقدي" وحدث "يُسجل لأول مرة في تاريخ سوريا". ستكون هذه السوق عبارة عن منصة إلكترونية حديثة تجمع كافة الأطراف الفاعلة، بما في ذلك المصارف وشركات الصرافة والمستثمرين. وتهدف المنصة إلى تحقيق الشفافية من خلال توفير المعلومات بشكل متكافئ لجميع المشاركين، مما يحول دون احتكار المعلومات أو التلاعب بها. سيعتمد السوق على تسعير عادل يعكس آليات العرض والطلب الحقيقية، بعيداً عن هيمنة كبار اللاعبين. وسيتولى المصرف المركزي دور التنظيم وليس الإدارة المباشرة، مع احتفاظه بحق الرقابة والمحاسبة على أي ممارسات تلاعب أو مضاربات.
وفي سياق سعر الصرف، أكد حاكم المصرف أن تحديد السعر يجب أن يستند إلى العرض والطلب، والتوقعات الاقتصادية، والتطورات المالية. وأشار إلى أن السعر الرسمي المعتمد من قبل المصرف المركزي يعكس سياسة نقدية حكيمة، إلا أن العمل جارٍ حالياً لجعل هذا السعر "يعكس الواقع الحقيقي بدقة وشفافية أكبر". تأتي هذه الجهود في ظل وجود فجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي (السوق السوداء)، وتهدف الإصلاحات المعلنة إلى تقليص هذه الفجوة أو إلغائها تماماً، بحسب المصرف المركزي. يُذكر أن قطاع الصرف في سوريا قد عانى على مدى العقود الماضية من غياب التنظيم وهيمنة ممارسات غير مهنية، مما أدى إلى تشوهات كبيرة في التسعير، شملت تعدد الأسعار، والمضاربات، والشائعات، وتهريب العملة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد