أزمة فائض الإنتاج تضرب ألمانيا: مزارع يوزع 700 طن بطاطا مجاناً بعد انهيار الأسعار


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا : مزارع يضطر لتوزيع 700 طن من البطاطا مجاناً بعد انهيار السوق" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مشهد يعكس أزمة غير مسبوقة تضرب القطاع الزراعي، وجد مزارع ألماني نفسه أمام خيار صعب يتمثل في التخلص من نحو 700 طن من بطاطا الطعام وبطاطا الشيبس عالية الجودة. جاء هذا القرار بعد انهيار حاد في أسعار السوق، نتيجة لوفرة الإنتاج غير المعتادة في مختلف أنحاء أوروبا.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام ألمانية، فإن الموسم الزراعي الاستثنائي الذي شهد طقساً مثالياً للزراعة، أدى إلى تسجيل محاصيل قياسية في القارة الأوروبية. هذا الفائض الكبير تسبب في انخفاض حاد ومفاجئ للأسعار، لدرجة أن الكميات المخزّنة من البطاطا فقدت قيمتها التجارية بشكل شبه كامل.
وعلّق المزارع يورغن شتاكه (58 عاماً)، الذي يدير مزرعة عائلية في منطقة لونيبورغر هايده بولاية ساكسونيا السفلى منذ عقود، قائلاً: "لم أشهد شيئاً كهذا من قبل. الجميع يمتلك كميات هائلة من البطاطا في المخازن، في كل أنحاء أوروبا."
وأوضح شتاكه أن عائلته اضطرت للجوء إلى حل غير تقليدي وغير مربح، وهو توزيع كامل الكمية مجاناً على الجمهور. ويعود السبب في ذلك إلى أن البطاطا لن تبقى صالحة للاستهلاك لفترة طويلة، في حين أن تكاليف النقل المرتفعة تجعل من بيعها أمراً غير مجدٍ اقتصادياً على الإطلاق.
وأضاف نجله هندريك شتاكه (30 عاماً) تفاصيل حول مبادرة التوزيع المجاني: "يومَي السبت والأحد بين الساعة 9 صباحاً و6 مساءً، يمكن لأي شخص القدوم وأخذ ما يريد. سواءً بدلو صغير أو بأكياس كبيرة أو حتى بمقطورة."
وأشار المزارعون إلى أنهم لم يتمكنوا من تصريف نحو ثلث المحصول الإجمالي. ورغم محاولاتهم نقل جزء من البطاطا إلى محطات الغاز الحيوي أو استخدامها كعلف للحيوانات، إلا أن هذه الخيارات محدودة القدرة ولا تستوعب الكميات الضخمة المتوفرة. وأكد يورغن شتاكه أن ارتفاع تكاليف النقل والطاقة يجعل البحث عن مشترين جدد غير مجدٍ اقتصادياً، موضحاً أن الكمية التي قد يتم التخلص منها خلال عطلة نهاية الأسبوع المجانية تبقى محدودة، وقد لا تتجاوز بضع مئات من الكيلوغرامات.
وفي حال تعذّر تصريف الكمية المتبقية، سيُضطر المزارعون إلى إتلافها بالكامل، وهو ما وصفه شتاكه بأنه أمر "مؤسف للغاية"، خاصة وأنها مواد غذائية ذات قيمة عالية. تبلغ مساحة الأراضي الزراعية التي تديرها العائلة نحو 45 هكتاراً، وقد بدأت بالفعل الاستعدادات للموسم الزراعي الجديد، وسط مخاوف حقيقية من تكرار أزمة الفائض. واختتم المزارع حديثه بالقول: "الطبيعة تفعل ما تريد... لكن من غير المرجح أن يتكرر موسم مثالي بهذا الشكل في كل أوروبا مرة أخرى."
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد