معاناة مستمرة: سكان تل النصر بدير بعلبة في حمص يطالبون بحلول عاجلة لتلوث مكب النفايات والمخاطر الصحية


هذا الخبر بعنوان "حمص: سكان تل النصر في دير بعلبة يشتكون من انتشار التلوث بسبب مكب النفايات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل شكاوى سكان حي تل النصر في منطقة دير بعلبة بمحافظة حمص، جراء التدهور المتفاقم في الواقع البيئي والخدمي. يعاني الأهالي من تراكم النفايات وغياب الحلول الجذرية لمشكلات مستمرة منذ سنوات طويلة، ما يهدد صحتهم وسلامة بيئتهم.
أفاد حمزة كنعان، أحد سكان الحي، لموقع سوريا 24، بأن مشكلة مكب النفايات مستمرة منذ أكثر من 14 إلى 15 عامًا دون أي معالجة حقيقية. وأشار إلى مطالبات متكررة بنقل هذا المرفق المسبب للتلوث أو إيجاد بديل مناسب له. وأوضح كنعان أن الموقع كان من المفترض نقله منذ البداية، إلا أن المتعهد المسؤول آنذاك حال دون ذلك، ما أدى إلى استمراره في موقعه الحالي حتى اليوم. وأضاف أن هذا الوضع تسبب بتلوث واضح، حيث تنتشر المياه والنفايات وتصل إلى الأراضي الزراعية، ما ألحق أضرارًا جسيمة بأشجار الزيتون والمحاصيل في المنطقة.
من جهته، أكد محمد كنعان أن منطقة تل النصر تعاني من تكدس كبير للنفايات، بما في ذلك مخلفات الذبح والحيوانات النافقة، التي تُرمى بشكل عشوائي قرب الأحياء السكنية. وبيّن أن هذه المخلفات، بما تحتويه من بقايا عضوية وعظام، باتت منتشرة على الطرقات، متسببة بتلوث بيئي واضح. وأضاف أن تسرب المياه الملوثة واختلاطها بمصادر المياه، إلى جانب الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، أسهم في تفاقم المخاطر الصحية، مؤكدًا تسجيل حالات مرضية متكررة بين السكان. وختم محمد كنعان مناشدًا الجهات المعنية التدخل العاجل لوقف هذا التلوث المستمر الذي يهدد حياة الأهالي.
بدوره، أوضح رفاعي محمد المرعي، مسؤول الخدمات في حي دير بعلبة، أن الحي، ولا سيما المنطقة الشمالية منه، يعاني من تدهور كبير في الواقع الخدمي والبيئي. وأشار إلى أن مقبرة الشهداء في الحي تحولت إلى مكب للنفايات، معتبرًا أن هذا الوضع لا يليق بتضحيات الشهداء ولا ينسجم مع أبسط معايير التكريم. وأضاف أن المنطقة محاطة بعدة مصادر تلوث، من بينها مكبات النفايات، والمرامل، وساحات الخردة، ما جعل الحي "منكوبًا بيئيًا وخدميًا".
ولفت المرعي إلى وجود مكب قديم غرب المقبرة، تتسبب الأمطار فيه بتحلل النفايات وتسرب عصارات ملوثة، قال إنها تحتوي على مواد ضارة مثل الرصاص والزئبق، ما يهدد البيئة والمياه الجوفية. وأكد أن بعض الآبار في مناطق مجاورة، مثل الهلالية والأمينية، أصبحت غير صالحة للشرب أو للري نتيجة التلوث.
وأشار المرعي إلى أن ضعف الرقابة وغياب آليات ضبط رمي النفايات يسهمان في تفاقم المشكلة، في ظل قيام شاحنات بإلقاء النفايات والأنقاض بشكل عشوائي، حتى على الطرق العامة. وأضاف أن الجهات المحلية أبلغتهم بعدم توفر الإمكانيات اللازمة لمنع هذه المخالفات. كما لفت إلى تفاوت في مستوى الخدمات بين الأحياء، حيث تحظى بعض المناطق بجهود نظافة أفضل، في حين تعاني أحياء دير بعلبة من إهمال واضح، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بها خلال سنوات الحرب.
ختم المرعي بدعوة الجهات المعنية إلى التدخل الجدي وتحسين مستوى الخدمات، مؤكدًا أن السكان بحاجة ماسة إلى حلول عاجلة تنهي معاناتهم المستمرة منذ سنوات طويلة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي