أنور البني يصف محاكمة عاطف نجيب بـ'السيرك' ويشكك في نزاهة مسار العدالة الانتقالية


هذا الخبر بعنوان "أنور البني ينتقد محاكمة عاطف نجيب .. سيرك واستعراض إعلامي" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقد رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، أنور البني، بشدة الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب التي عُقدت أمس في دمشق، واصفاً إياها بـ"السيرك" و"الاستعراض الإعلامي".
وفي تصريح لتلفزيون سوريا، أوضح البني أن ما جرى في الجلسة كان أشبه بـ"السيرك" أو "سوق هال" على حد وصف البعض، مشيراً إلى أن الجلسة ابتعدت عن أصول المحاكمات والعدالة. وأعرب عن استغرابه من توجيه الصحفيين للأسئلة للمتهم والقاضي خلال الجلسة، مؤكداً أن هذا لا يحدث حتى في أبسط المحاكم البدائية في المدن المتخلفة، وأن الهدف كان مجرد استعراض إعلامي.
وعلى الصعيد القانوني، بيّن المحامي السوري أنور البني أنه في حال تمت محاسبة رموز النظام وفقاً للقانون السوري، فإن جميعهم سيخرجون كأبرياء، بمن فيهم عاطف نجيب المتهم بقضية "تعذيب". وأضاف أن أي محامٍ مبتدئ يمكنه إخراج نجيب من السجن بحكم البراءة، نظراً لسقوط الجريمة بالتقادم.
كما انتقد البني ما وصفه بـ"الغثاثة" في الفهم القانوني للقضية، وأداء القاضي الذي لم يكن مسيطراً على مسار الجلسة. وأكد على ضرورة تدريب القضاة على إدارة هذا النوع من الجلسات، وعلى القانون الجنائي الدولي لتمكينهم من محاكمة مجرمي الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
ورأى البني أن ما حدث يمثل تسخيفاً للضحايا وللجريمة ذاتها ولكامل مسار العدالة الانتقالية. وأشار إلى أن ذوي الضحايا قد يفرحون برؤية أحد مجرمي الحرب داخل قفص الاتهام، لكن هذا ينعكس سلباً على الضحايا وعلى مسار العدالة الانتقالية ككل.
من جهة أخرى، انتقد البني نشر وزارة الداخلية السورية لاعترافات أمجد يوسف، التي زعم فيها أنه نفّذ مجزرة التضامن بقرار شخصي دون تلقي أي أوامر من جهات أعلى. وأوضح أن تحقيقات الفرع 248 مع المجموعة المنفذة للمجزرة أظهرت بوضوح تلقيهم أوامر بشكل ممنهج، وظهرت في التحقيقات كافة أسماء المشاركين والمسؤول عن المجزرة، معتبراً أن ما يجري هو تسخيف للجريمة.
وفيما يتعلق بآلية المحاكمة المفترضة لملف "العدالة الانتقالية"، اقترح البني أن يكون الملف منفصلاً عن سيطرة السلطة القضائية، وأن يتم تشكيل محاكم خاصة لهذا الغرض. ودعا إلى أن تتكون هذه المحاكم من قضاة سوريين بالتعاون مع قضاة دوليين "عرب" مدربين، وأن تتبع إجراءات المحاكمة العادلة وتطبق القانون الجنائي الدولي بدلاً من القانون السوري.
واستغرب البني تسليم ملف العدالة الانتقالية لوزارة العدل، مؤكداً على ضرورة إنشاء محاكم خاصة من قبل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية. وانتقد تداخل الصلاحيات ومحاولات كل طرف خطف الأضواء لصالحه. كما أشار إلى تصريح سابق لوزير العدل تحدث فيه عن وجود 95 ألف ضحية للإعدام الميداني، متسائلاً عن سبب عدم إبلاغ ذويهم بوفاتهم وإعلان أسماء الضحايا لكشف مصيرهم لعوائلهم.
يُذكر أن أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب كانت قد بدأت يوم أمس في محكمة الجنايات بدمشق، بحضور وسائل الإعلام وعدد من ذوي الضحايا، وقد صرحت وزارة العدل بأن المحاكمة تأتي ضمن مسار العدالة الانتقالية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة